العودة   منتديات المملكة > المدينــــة القـانونيــــــة > أنظمة وصيـغ قانونية سعودية
الإهداءات

أنظمة وصيـغ قانونية سعودية هذا القسم مخصص للأنظمة والقوانين والصيغ القانونية الخاصة بالمملكة العربية السعودية

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
قديم منذ /28 Apr 2012   #31

كاسر خشم ابليس
][:: عضو (vip) ::][

كاسر خشم ابليس غير متصل

 رقم العضوية : 36314
 تاريخ العضوية : Mar 2008
 المكان : في قلب الكفو وعلى راس النذل
 الهوايات : ترتيب صداقه ناس صادقين
 المشاركات : 25,508
 النقاط : كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس كاسر خشم ابليس
 SMS :

آبوس رآآسك يآآقلبي لآآآتجعلني آعشق من لآآآيستحق . وهنآآك من يستحق عشقي وآآنت مآآتبيه

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته


اقتباس:

ملاحظة

هذا العمل قمت بجمعه من خلال خبرة عملية ، وحرصت على عرض هذا الموضوع في هذا المنتدى ، لعل الله أن ييسر طباعته بمطوية صغيرة تكون دليل لمراجعي المحاكم العامة ، وذلك تسهيلاً على المراجعين في كيفية البداية لأي قضية حقوقية وإنهائية ، لذا آمل منكم التوجيه لأي خطأ أو نقصاً مخل ، والسلام .
اخي واستاذي سامي

اسمح لي تكبير ماصغرته وتصغيرك له هو تكبيرك لدي لانك تستحق من الجميع ان يعلم ان ماقمت به هو تجميع مايطلبه مراجعين المحاكم للقضايا

وتستحق ايضا الشكر والثناء على ماقمت به

والله وانا اخوك اتمنى من الله ان يهب القضاه الهدوء والتركيز ومخافه الله في القضايا

آمين يارب العالمين


اخي واستاذي سامي

جمعت فـ ابدعت وتعبت فـ آجرت

آثآبكـ الله آلآجر الوفير

واتمنى من الله في كل حرف كتبته ان تحصد اجر من قرأها ومن استفاد منها

اشكرك من اعماق قلبي

واتمنى لك الخير كله والسعاده في الدارين








التوقيع
[blur1]لم آشجع النصر من آجل انتصآرتھ
ولن آترگھ من آجل خسآرآتھ
عشقت آلعالمممي قبل آن آعشق بطولآتھ
لو آنتقلت آلآهرآم من مصر إلى الصين . .
?لو عآد آلرجل آلگبير إلى بطن آمھ جنين . .
... ?لو آنتقل آلقلب من آليسآر إلى آليمين . .

سابقى نصراوي الى ان يتأيني اليقين
[/blur1]
 
قديم منذ /28 Apr 2012   #32

لام ميم
][:: مواطن ::][

لام ميم غير متصل

 رقم العضوية : 63136
 تاريخ العضوية : Sep 2011
 المشاركات : 36
 النقاط : لام ميم نشيط ومبدع

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

جزاك الله خير المستشار سامي على هذا الجهد
الله يعطيك العافية








 
قديم منذ /29 Apr 2012   #33

مستشار بـجدة
][:: مواطن نشيط ::][

مستشار بـجدة غير متصل

 رقم العضوية : 63745
 تاريخ العضوية : Oct 2011
 العمر : 37
 المكان : مدينة جــــــدة
 الهوايات : القراءة تبني العقول وتنضجها
 المشاركات : 346
 النقاط : مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة مستشار بـجدة
 SMS :

لولم أكن محامياً لوددت أن أكون محامياً

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى مستشار بـجدة إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى مستشار بـجدة
افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

الطيب لا يخرج منه إلا طيباً
وفقك الله أستاذي الفاضل على هذا الطرح المميز وسلمت يمينك
وهذا ليس بغريب عليكم لأننا تعودنا على ذلك منكم
بارك الله فيك وجعلك من المحبوبين في الدنيا والأخرة إنه ولي ذلك والقادر عليه
مع خالص تحياتي وتقديري لشخصكم الكريم








التوقيع
مستشار قانوني نظم عامة بالمملكة العربية السعودية بجدة
مستشار قانوني لمدة عامين بدولة الإمارات العربية المتحدة
ماجستير في القانون
باحث دكتوراه
ليسانس شريعة وقانون
محامي بجمهورية مصر العربية
مستشار تحكيم دولي معتمد
عضو إتحاد المحامين العرب
 
قديم منذ /01 May 2012   #34

عذاب الحياه
][:: مواطن ::][

عذاب الحياه غير متصل

 رقم العضوية : 65767
 تاريخ العضوية : Apr 2012
 المشاركات : 82
 النقاط : عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه عذاب الحياه

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

الله يجزك الجنه








 
قديم منذ /01 May 2012   #35

ŔőŌ ŗŎo
][:: مواطن ::][

ŔőŌ ŗŎo غير متصل

 رقم العضوية : 64136
 تاريخ العضوية : Dec 2011
 المكان : المملكة
 الهوايات : السباحة والانترنت
 المشاركات : 88
 النقاط : ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo ŔőŌ ŗŎo
 SMS :

عذابى معاك يتواصل العزف الجميل واللحن الواحد فى بوح الكلمات انت والمسافر والجميع ساكنون سكون الدهشة

 MMS :

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

جزاك الله خير ع كل تعبك








التوقيع




 
قديم منذ /03 May 2012   #36

صافية الجروح
أميرة مدينة الألعاب

صافية الجروح غير متصل

 رقم العضوية : 56937
 تاريخ العضوية : Oct 2010
 المكان : .
 الهوايات : .
 المشاركات : 10,199
 النقاط : صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح صافية الجروح
 SMS :

.

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

ماشاء الله ..

موضوع متـ ع ـوب ع ـليهـ ..

ربي يـ ج ـ ع ـل كول ح ـرف كتبتو في ميزان ح ـسناتك ..








التوقيع
للزوار والأعضاء ..







دَثِرُوْنِيْ بِ دَعواْتكم ..
كُنْت هُناْ ..


 
قديم منذ /05 May 2012   #37

المستشار سامي
أمير المدينة القانونية

المستشار سامي غير متصل

 رقم العضوية : 65357
 تاريخ العضوية : Mar 2012
 المكان : جده
 المشاركات : 1,876
 النقاط : المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي
 SMS :

عابر سبيل .. يحمل أوجاع عمره .. وآمال حياته .. ويسير يقتنص لحظات السعادة من قطار العمر المرتحل ..

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المستشار سامي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المستشار سامي
افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

أصدر وزير العدل الشيخ عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ تعميما لكافة الجهات التابعة للوزارة بشأن تطبيق نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، الذي صدر قرار مجلس الوزراء رقم 152 وتاريخ 12/6/1426هـ بالموافقة عليه، وكذلك المرسوم الملكي الكريم رقم م/39 وتاريخ 8/7/1426هـ بالمصادقة على هذا النظام.
وتضمن النظام الجديد تطبيق عقوبة القتل تعزيرا على مرتكبي جرائم تهريب أو جلب أو تصدير أو إنتاج المخدرات والمؤثرات العقلية. وسمح النظام لشركات ومستودعات الأدوية والمؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة باستيراد المواد المخدرة لأغراض مشروعة يحددها النظام.
كما أتاح لوزارة الداخلية حق السماح بمرور مواد مخدرة عبر إقليم المملكة على دول أخرى. وأكد النظام عدم جواز تصرف المؤسسات العلاجية في المواد المخدرة، التي تحصل عليها، إلا بموافقة وزارة الصحة.
وشمل النظام الجديد السماح لمصانع الأدوية بانتاج مستحضرات طبية يدخل في تركيبها مواد مخدرة وذلك بترخيص من وزارة الصحة. كما أتاح النظام للجهات القضائية إجراء الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمهربي المخدرات وتجارها أو أموال زوجاتهم وأولادهم. ويجوز للمحكمة وفقا للنظام ولأسباب تقدرها النزول عن عقوبة القتل إلى السجن 15 سنة كحد أدنى و50 جلدة وغرامة لا تقل عن 100 ألف ريال للمتورطين في مثل هذه الجرائم.
ويسمح النظام للسلطات المختصة بطلب مساعدة دول أخرى في عمليات ضبط وتهريب المخدرات عبر السفن في أعالي البحار.
وفيما يلي نص المرسوم الملكي وقرار مجلس الوزراء ونظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية:
بعون الله تعالى
نحن عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود
ملك المملكة العربية السعودية
بناء على المادة (السبعين) من النظام الأساسي للحكم الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/90) وتاريخ 27/8/1412هـ
وبناء على المادة (العشرين) من نظام مجلس الوزراء الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/13) وتاريخ 3/3/1414هـ
وبناء على المادة (الثامنة عشرة) من نظام مجلس الشورى، الصادر بالأمر الملكي رقم (أ/91) وتاريخ 27/8/1412هـ
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الشورى رقم (51/50) وتاريخ 7/11/1425هـ
وبعد الاطلاع على قرار مجلس الوزراء رقم (152) وتاريخ 12/6/1426هـ
رسمنا بما هو آت:
أولاً: الموافقة على نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، بالصيغة المرافقة.
ثانياً: على سمو نائب رئيس مجلس الوزراء والوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ مرسومنا هذا.
عبدالله بن عبدالعزيز
إن مجلس الوزراء
بعد الاطلاع على المعاملة الواردة من ديوان رئاسة مجلس الوزراء برقم 59236/ب وتاريخ 25/12/1425هـ المشتملة على برقية صاحب السمو الملكي وزير الداخلية رقم 19/1/2ش وتاريخ 1/1/1427هـ في شأن طلب سموه الموافقة على مشروع نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم (51/50) وتاريخ 7/11/1425هـ
وبعد الاطلاع على المحضرين رقم (197) وتاريخ 27/5/1423هـ ورقم (162) وتاريخ 30/4/1426هـ المعدين في هيئة الخبراء
وبعد الاطلاع على توصية اللجنة العامة لمجلس الوزراء رقم (261) وتاريخ 13/5/1426هـ
يقرر
الموافقة على نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية بالصيغة المرفقة وقد أعد مشروع مرسوم ملكي بذلك، صيغته مرافقة لهذا.
نائب رئيس مجلس الوزراء
نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية
التعريفات
المادة الأولى:
يقصد بالألفاظ والعبارات الآتية - أينما وردت في هذا النظام - المعاني المبينة أمامها، ما لم يقتض السياق خلاف ذلك:
المواد المخدرة: كل مادة طبيعية أو مركبة أو مصنعة من المواد المخدرة
المؤثرات العقلية: كل مادة طبيعية أو مركبة أو مصنعة من المؤثرات العقلية
السلائف الكيميائية: المواد التي تستخدم في الصنع غير المشروع للمخدرات أو المؤثرات العقلية.
الجلب: إدخال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية إلى المملكة.
التصدير: إخراج المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية من المملكة.
التهريب: كل ما يعد تهريباً وفقاً لما ينص عليه نظام الجمارك.
الإنتاج: فصل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية عن أصلها النباتي.
الصنع: جميع العمليات غير الإنتاجية التي يتم الحصول بها على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، وتشمل التنقية والاستخراج وتحويل المخدرات إلى مخدرات أخرى، والمؤثرات العقلية إلى مؤثرات عقلية أخرى وصنع مستحضرات غير التي تركبها الصيدليات بناء على وصفة طبية.
الاستخلاص: تحليل مادة مخدرة أو مؤثر عقلي وفصل عناصرهما المكونة لهما للحصول على المادة المخدرة أو المؤثر العقلي.
الحيازة: وضع اليد على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية على سبيل التملك أو الاختصاص.
الإحراز: وضع اليد على المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية على سبيل التملك والاختصاص لأي غرض.
الوساطة: التوسط بين أطراف التعامل بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية بمقابل أو دون مقابل، للتعريف بين الأطراف والتقريب بينهم لإتمام الصفقة.
الخبرة الفنية والدليل المادي: إجراء التحليل المخبري في المختبر المعتمد للكشف عن كنه المادة المضبوطة وإثبات إيجابيتها للمادة المخدرة أو المؤثر العقلي من عدمها.
المتحصلات: أي مال أو ما يقوم بمال تم الحصول عليه بطريق مباشر أو غير مباشر نتيجة ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام.
الأموال: الأصول أياً كان نوعها، منقولة أو غير منقولة، مادية أو غير ذلك، والمستندات أو الصكوك التي تثبت تملك تلك الأصول أو أي حق متعلق بها.
غسل الأموال: أي فعل مقترف بطريقة مباشرة أو غير مباشرة (بوساطة) بغية اكتساب أموال أو حقوق أو ممتلكات نتيجة ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام، أو نقلها أو إخفاء أو تمويه حقيقتها أو مصدرها أو مكانها أو حركتها أو الحقوق المتعلقة بها أو ملكيتها، أو المساهمة بصورة أصلية أو تبعية في هذه الأعمال بهدف إخفاء المصدر غير المشروع للأموال أو تمويهه أو بقصد مساعدة أي شخص له علاقة بهذه الجرائم لتمكنيه من غسل الأموال والإفلات من العقاب.
الحجز التحفظي: حجز مؤقت صادر بحكم محكمة أو سلطة مختصة، يمنع صاحب الأشياء أو الأموال ذات الصلة بالقضية المنظورة من التصرف فيها أو نقلها أو تحويلها.
المصادرة: إدخال أشياء أو أموال أو جزء منها إلى ملكية الدولة بحكم قضائي، لصلتها بجريمة منصوص عليها في هذا النظام أو لكونها متحصلة عنها.
اللائحة: اللائحة التنفيذية لهذا النظام.
المادة الثانية:
لا يعد جلباً أو تصديراً أو تهريباً الكميات المحددة من الأدوية الطبية التي تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية تحملها وسائط النقل، كالسفن والطائرات، لمواجهة الحالات الطارئة والإسعافات الأولية، بشرط أن يكون مصرحاً بها في الدولة التي تحمل واسطة النقل علمها أو جنسيتها، وأن يعلن المسؤول عن واسطة النقل عما يكون بها من تلك المواد حال وصولها إلى المملكة وعند مغادرتها. وتحدد اللائحة وسائط النقل المعنية بهذا الاستثناء، والحد الأقصى لمقادير الأدوية والمستحضرات التي يجوز أن تحملها، ونسبة المادة المخدرة أو المؤثر العقلي فيها، والضوابط اللازمة للحيولة دون تسربها من واسطة النقل حال وجودها داخل إقليم المملكة. وتعد هذه الأدوية أو المستحضرات في حكم المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المصرح بمرورها عبر المملكة.
الأفعال المجرمة
المادة الثالثة:
تعد الأفعال الآتية أفعالاً جرمية:
1- تهريب المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تلقيها من المهربين.
2- جلب المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو استيرادها أو تصديرها أو إنتاجها أو صنعها أو استخلاصها أو تحويلها أو استخراجها أو حيازتها أو إحرازها أو بيعها أو شراؤها أو توزيعها أو تسليمها أو تسلمها أو نقلها أو المقايضة بها أو تعاطيها أو الوساطة فيها أو تسهيل تعاطيها أو إهداؤها أو تمويلها أو التموين بها، إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا النظام وطبقاً للشروط والإجراءات المقررة فيه.
3- زراعة النباتات أو جلب أي جزء منها أو تصديره أو تملكه أو حيازته أو إحرازه أو التصرف فيه، وذلك في جميع أطوار نموها، وكذا بذورها، أو المقايضة بها أو المشاركة في أي من هذه الأفعال إلا في الأحوال المنصوص عليها في هذا النظام وطبقاً للإجراءات المقررة فيه. ويعد زارعاً كل من قام بعمل من الأعمال اللازمة لنمو البذور أو الشتلات أو العناية بالزرع إلى حين نضجه وحصاده.
4- صنع معدات أو مواد أو بيعها أو نقلها أو توزيعها بقصد استخدامها في زراعة المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو إنتاجها أو صنعها بشكل غير مشروع.
5- غسل الأموال المحصلة نتيجة ارتكاب أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام.
6- المشاركة بالاتفاق أو التحريض، أو المساعدة في ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في الفقرات (1/2/3/4/5) من هذه المادة.
7- الشروع في ارتكاب أي فعل من الأفعال المنصوص عليها في الفقرات (1/2/3/4/5/6) من هذه المادة.
الاختصاص القضائي
المادة الرابعة:
للسلطات المختصة في المملكة مراقبة مرتكبي الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام وملاحقتهم في الأحوال التالية:
1- إذا وقعت الجريمة داخل إقليم المملكة أو امتدت نتيجة الجريمة أو آثارها إليها.
2- إذا وقعت الجريمة على متن سفينة ترفع علم المملكة.
3- إذا وقعت الجريمة على ظهر سفينة أجنبية أثناء مرورها بالبحر الإقليمي للمملكة أو امتدت آثارها أو نتائجها إلى إقليمها.
4- إذا طلب ربان السفينة أو ممثل دبلوماسي أو موظف قنصلي لدولة علم السفينة مساعدة السلطات المحلية لاتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الاتجار غير المشروع في المخدرات والمؤثرات العقلية وفق ما نصت عليه المادة (السابعة والعشرون) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
5- إذا وقعت الجريمة على متن طائرة ترفع علم المملكة.
المادة الخامسة:
للسلطات المختصة في المملكة أن تطلب مساعدة دول أخرى لضبط التهريب أو الاتجار غير المشروع في المخدرات أو المؤثرات العقلية على سفينة في أعالي البحار متى توافرت لديها أسباب تدعو للاعتقاد بأن تلك السفينة ترفع علم المملكة. وللدولة المطلوب منها المساعدة اتخاذ الإجراءات اللازمة إزاء السفينة أو الأشخاص أو البضائع التي تحملها، بعد التنسيق مع السلطات المختصة في المملكة.
المادة السادسة:
تعد قواعد الاختصاص - الواردة في المادتين (الرابعة) و(السابعة عشرة) من اتفاقية الأمم المتحدة لعام 1988، بشأن الاختصاص بملاحقة جرائم المخدرات أو المؤثرات العقلية المرتكبة على متن السفن أو الطائرات - مكملة وموضحة لقواعد الاختصاص المحددة في هذا النظام، وذلك في جميع الأحوال.
المادة السابعة:
1- على السلطات المختصة في المملكة ملاحقة ومعاقبة أي مواطن سعودي أقدم - خارج المملكة - على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام وكانت الجريمة المرتكبة معاقباً عليها في البلد الذي ارتكبت فيه، ولم يلاحق أو يعاقب من قبل سلطات ذلك البلد.
2- يطبق ما نصت عليه الفقرة (1) من هذه المادة على موظفي السلك الدبلوماسي أو القنصلي من السعوديين خارج المملكة إذا حالت دون ملاحقتهم الحصانة التي يتمتعون بها لدى الدول المعتمدين لديها.
المادة الثامنة
على السلطات المختصة في المملكة اتخاذ الإجراءات وملاحقة الأشخاص المتهمين بالاشتراك الجرمي والمساهمة الأصلية أو التبعية أو عن طريق المساعدة بالتدخل أو التحريض أو الإعداد أو الشروع في ارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا النظام خارج أراضي المملكة، إذا كان قصد المتهمين تمهيد أو تسهيل ارتكاب جريمة من هذه الجرائم داخل المملكة.
المساعدة القانونية
المادة التاسعة:
تلتزم السلطات المختصة في المملكة بتقديم المساعدة القانونية المتبادلة وفقاً للأنظمة واللوائح والاتفاقيات التي تكون المملكة طرفاً فيها، كما تلتزم بمبدأ المعاملة بالمثل.
المادة العاشرة:
تحدد اللائحة الجهة المخولة بالنظر في طلبات المساعدة وشكلها ومحتوياتها والاستجابة لها أو رفضها أو تأجيلها وشروط استخدامها.
التسليم المراقب
المادة الحادية عشرة:
1-للسلطات المختصة في المملكة السماح لكمية من المواد المخدرة، أو المؤثرات العقلية، أو مواد حلت محلها، بالدخول أو المرور عبر إقليم المملكة، أو الخروج منه، بالتنسيق مع سلطات الدول المعنية، للكشف عن الأشخاص المتورطين في ارتكاب جريمة تهريب هذه المواد والاتجار فيها والقبض عليهم. ويشمل ذلك ما يأتي:
أ-الاتفاق مع سلطات الدول الأخرى على تفتيش الشحنات المتفق على إخضاعها للتسليم المراقب والتحقق منها ثم السماح لها بمواصلة السير.
ب-الاتفاق مع سلطات الدول الأخرى على أن يستبدل بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المتفق على عبورها مواد شبيهة خشية تسربها أثناء نقلها، ويراعى في ذلك - عند الضرورة - الاتفاق على الأمور المالية اللازمة لتنفيذ إجراءات التسليم المراقب.
2-تتخذ قرارات التسليم المراقب في كل حالة على حدة.
الترخيص باستيراد المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو الاتجار فيها لأغراض مشروعة
المادة الثانية عشرة:
لا يجوز استيراد المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تصديرها لأغراض مشروعة إلا بموجب رخصة استيراد أو تصدير صادرة من وزارة الصحة. وتمنح الرخصة لمدة سنة قابلة للتجديد، على أن تكون شاملة للبيانات الخاصة بالمرخص له، والمادة المخدرة، أو المؤثر العقلي، بتفاصيلها وفق ما تحدده اللائحة.
المادة الثالثة عشرة:
يقصر منح رخصة استيراد المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تصديرها على المنشآت الآتية:
1- شركات الأدوية ووكلائها.
2- مستودعات بيع الأدوية بالجملة.
3- المؤسسات العلاجية الحكومية والخاصة ومعاهد ومراكز البحوث العلمية التي يستدعي اختصاصها استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
4- معامل التحاليل الكيميائية أو الصناعية أو الجرثومية أو الغذائية أو غيرها التي يستدعي عملها استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
5- المصانع المرخص لها بصنع الأدوية التي يدخل في تركيبها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية.
المادة الرابعة عشرة:
لا يجوز استيراد مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو تصديرها إلا داخل طرود محكمة الإغلاق، مع بيان يحدد اسم المادة وكميتها وتركيزها وشكلها الصيدلاني حتى لو كانت عينة. ولا يجوز أن تحتوي الطرود الخاصة بهذه المواد على أي مادة أخرى.
المادة الخامسة عشرة:
لوزارة الصحة مراجعة الكمية المطلوب استيرادها أو تصديرها للموافقة عليها أو تعديلها أو رفضها وفق الضوابط التي تحددها اللائحة.
المادة السادسة عشرة:
لا يجوز تسليم المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية التي تصل إلى الجمارك إلا بموجب رخصة فسح صادرة من وزارة الصحة، على أن تعاد هذه الرخصة إليها بعد انتهاء الفسح.
المادة السابعة عشرة:
لوزير الداخلية الترخيص للمصالح والإدارات الحكومية والمعاهد ومراكز البحث العلمي باستيراد وزراعة بذور النباتات للأغراض الطبية والبحث العلمي بالضوابط والشروط المقررة لذلك وفق ما تحدده اللائحة.
المادة الثامنة عشرة:
لا يجوز نقل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية داخل المملكة إلا بموجب الضوابط والشروط التي تحددها اللائحة.
المادة التاسعة عشرة:
لوزارة الداخلية بالتنسيق مع الجمارك التصريح بمرور مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية عبر إقليم المملكة إلى دولة أخرى وفقاً لما تحدده اللائحة.
المادة العشرون:
1- لوزارة الصحة الترخيص بالاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية للاستعمال الطبي والعلمي داخل المملكة لمستودعات بيع الأدوية بالجملة ومصانع الأدوية والصيدليات، على أن يدير المنشأة صيدلي سعودي مرخص له بمزاولة مهنة الصيدلة.
2- لا يجوز لصاحب المنشأة الصيدلية - المرخص لها بالاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية - التصرف في المنشأة إلا بعد موافقة وزارة الصحة.
المادة الحادية والعشرون:
يكون مسؤولاً عن عهدة المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المستودعات ومصانع الأدوية والمؤسسات العلاجية صيدلي سعودي أو فني صيدلي سعودي. ويكون رئيس التمريض أو من ينيبه في الأقسام الداخلية للمؤسسات العلاجية مسؤولاً عن عهدة المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
المادة الثانية والعشرون:
لا يجوز تعيين أي شخص يكون مسؤولاً عن عهدة المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المنشآت المرخص لها إذا كان من الأشخاص الآتي بيانهم:
1- من حكم عليه بحد السكر.
2- من حكم عليه بجريمة تتصل بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
3- من حكم عليه بجريمة مخلة بالشرف أو الأمانة.
4- من سبق فصله من وظيفة عامة بحكم تأديبي لأسباب مخلة بالشرف أو الأمانة.
المادة الثالثة والعشرون:
على كل منشأة صيدلية رخص لها باستيراد المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أو تصديرها أو حيازتها أو الاتجار فيها، أو المؤسسات العلاجية أو البحثية المرخص لها باستعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، أن تقوم بتسجيلها ومراقبة صرفها. كما أن عليها تقديم بيانات تسجيل هذه المواد إلى وزارة الصحة، وذلك وفق ما تحدده اللائحة.
المادة الرابعة والعشرون:
1- لا يجوز بيع المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية بالجملة إلا للمنشآت الصيدلية والمؤسسات العلاجية المرخص لها بذلك.
2- لا يجوز للمؤسسات العلاجية التصرف في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المخصصة لها لجهات أخرى، إلا بعد موافقة وزارة الصحة.
3- لا يجوز تسليم المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المبيعة إلا للصيادلة أو فنيي الصيدلة المسؤولين عن المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المنشآت المرخص لها بالاتجار في ذلك، ويكون التسليم بموجب إيصال رسمي.
الترخيص في صنع المستحضرات الطبية التي تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية
المادة الخامسة والعشرون:
يتم الترخيص بإنشاء مصانع أو معامل تختص بإنتاج مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو فصلها، أو تشييدها لأغراض علمية أو تجارية، بقرار من مجلس الوزراء.
المادة السادسة والعشرون:
يتم الترخيص لمصانع الأدوية بصنع مستحضرات طبية يدخل في تركيبها مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بموجب ترخيص من وزارة الصحة، على أن تتوافر في طالب الترخيص شروط الترخيص بالاتجار في المواد المخدرة وأن يكون حاصلا على هذا الترخيص.
المادة السابعة والعشرون:
لا يجوز للمصانع المرخص لها التصرف في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الحاصلة عليها أو استعمالها إلا في صنع المستحضرات الطبية المحددة في الترخيص. وعليها اتباع الأحكام الواردة في هذا النظام ولائحته بشأن تسجيل هذه المواد والتصرف فيها ومراقبتها.
حفظ المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وإجراءات صرفها
المادة الثامنة والعشرون:
تحفظ المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المنشآت المرخص لها في مكان خاص بها داخل أوعيتها الأصلية وبصورة محكمة لا تترك مجالا للعبث بها أو تغيير كميتها أو تراكيبها أو أوزانها أو نسب تركيزها. وتحدد اللائحة شروط ذلك.
المادة التاسعة والعشرون:
لا يجوز للصيدلي صرف أدوية - تحددها وزارة الصحة - تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية إلا بموجب وصفة طبية معتمدة من طبيب بشري أو بيطري أو طبيب أسنان من المرخص لهم بمزاولة المهنة في المملكة. وتحدد اللائحة شروط الوصفة وبياناتها، ومدة صلاحيتها.
المادة الثلاثون:
تحفظ الوصفة الطبية الخاصة بمواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بعد صرف محتوياتها في الصيدلية، ويسجل عليها تاريخ صرفها ورقم قيدها بسجل الوصفات الطبية، وتختم بخاتم الصيدلية بما يفيد الصرف. وتحدد اللائحة مدة حفظ هذه الوصفات.
المادة الحادية والثلاثون:
يجب على الصيدلية أو فني الصيدلة المسؤول تقييد جميع ما يرد إلى الصيدلية من أدوية تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية، وما يصرف منها، في سجلات خاصة بذلك، وفق ما تحدده اللائحة.
المادة الثانية والثلاثون:
على كل مؤسسة علاجية أن تراجع من وقت إلى آخر إجراءات وصف الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية وصرفها، للتحقق من صحة دواعي وصفها وصرفها وفق ما تقتضيه الأصول الطبية المتعارف عليها، وإبلاغ وزارة الصحة عند اكتشاف أي تجاوز في هذا الخصوص.
التصريح بحيازة مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية واستعمالها في العلاج
المادة الثالثة والثلاثون:
1- يرخص للأطباء بحيازة الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية، ووصفها وصرفها من عياداتهم الخاصة، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة.
2- للمسعفين المتخصصين حيازة وإعطاء بعض الأدوية الإسعافية المحتوية على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية في الحالات الإسعافية فقط، وفق الضوابط التي تحددها اللائحة.
المادة الرابعة والثلاثون:
يحظر على الطبيب أن يحرر لنفسه أو لأحد أفراد عائلته وصفة لأدوية تحتوي على مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بأي كمية كانت.
الترخيص للمرضى بحيازة مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية وتعاطيها
المادة الخامسة والثلاثون:
1- لا يجوز لأي شخص غير مرخص له حيازة أدوية مخدرة أو مؤثرات عقلية ما لم يصفها له طبيب مرخص له بحسب أحكام هذا النظام. ولا يجوز له التنازل عن الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية التي حصل عليها بقصد العلاج بأي صورة كانت ولأي شخص كان. وعليه إعادة ما صرف له أو ما تبقى منه إلى مصدره عند عدم استعماله.
2- في حالة وفاة من صرفت له أدوية مخدرة يجب على من بحوذته تلك الأدوية إعادتها إلى مصدرها.
المادة السادسة والثلاثون:
يحظر جلب السلائف الكيميائية، أو تصديرها أو صنعها أو الاتجار بها أو تعاطيها أو التنازل عنها أو حيازتها، إلا وفقا للشروط والإجراءات التي تحددها اللائحة، كما تحدد اللائحة كيفية مراقبتها والجهة المختصة بذلك.
العقوبات
أولاً: العقوبات الأصلية
المادة السابعة والثلاثون:
أولاً: مع مراعاة ما ورد في البند (ثانياً) من هذه المادة يعاقب بالقتل تعزيرا من ثبت شرعا بحقه شيء من الأفعال الآتية:
1- تهريب مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية.
2- تلقي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية من مهرب.
3- جلب أو استيراد أو تصدير أو صنع أو إنتاج أو تحويل أو استخراج أو زراعة أو تلقي مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية بقصد الترويج في غير الأحوال المرخص بها في هذا النظام.
4- المشاركة بالاتفاق في ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في الفقرات السابقة.
5- ترويج مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية للمرة الثانية بالبيع أو الإهداء أو التوزيع أو التسليم أو التسلم أو النقل بشرط صدور حكم سابق مثبت لإدانته بالترويج في المرة الأولى.
6- الترويج للمرة الأولى، على أن يكون قد سبق أن حكم بإدانته بارتكاب أحد الأفعال المنصوص عليها في الفقرات 1، 2، 3، من هذه المادة.
ثانياً: يجوز للمحكمة - لأسباب تقدرها - النزول عن عقوبة القتل إلى عقوبة السجن التي لا تقل عن خمس عشرة سنة وبالجلد الذي لا يزيد على خمسين جلدة في كل دفعة وبالغرامة التي لا تقل عن مئة ألف ريال.
ثالثاً: إذا كان الجاني ممن تنطبق عليه الحالات الآتية، ولم يحكم عليه بعقوبة القتل المنصوص عليها في البند (أولا) من هذه المادة، فيعاقب بالسجن لمدة لا تقل خمس وعشرين سنة وبالجلد بما لا يزيد على 50 جلدة في كل دفعة, وبغرامة لا تقل عن 150 ألف ريال. وهذه الحالات هي:
1- إذا عاد الجاني إلى ارتكاب إحدى هذه الجرائم بعد الحكم عليه لارتكابه إحداها, وكانت العقوبة استناداً إلى نص هذه المادة.
2- إذا كان الجاني موظفاً عاماً أو مستخدماً أو من المكلفين بتنفيذ أحكام هذا النظام، أو من المنوط بهم مكافحة المواد المخدرة, أو المؤثرات العقلية أو الرقابة على تداولها أو حيازتها.
3- إذا كان الجاني شريكاً في عصابة منظمة وكان من أغراضها تهريب المخدرات أو المؤثرات العقلية إلى المملكة أو الاتجار فيها أو تقديمها للتعاطي, أو إذا تلازمت جريمته مع جريمة دولية كتهريب الأسلحة أو تزييف العملة أو الإرهاب.
4- إذا كان الجاني مسلحاً واستخدم سلاحه أثناء تنفيذ جريمته.
المادة الثامنة والثلاثون:
1- يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات ولا تزيد على خمس عشرة سنة, وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة, وبغرامة من 1000 ريال إلى 50 ألف ريال - كل من حاز مادة مخدرة أو بذوراً أو نباتاً من النباتات التي تنتج مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو باع شيئاً من ذلك أو اشتراه أو موله أو مون به أو أحرزه أو سلمه أو تسلمه أو نقله أو بادل به أو قايض به أو صرفه بأي صفة كانت أو توسط في شيء من ذلك, وكان ذلك بقصد الاتجار أو الترويج بمقابل أو بغير مقابل, وذلك في غير الأحوال المرخص بها في هذا النظام.
2- تشدد العقوبات المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة في الحالات الآتية:
أ‌- إذا توافرت في الجاني إحدى الحالات المبينة في البند (ثالثاً) من المادة (السابعة والثلاثين) من هذا النظام.
ب‌- إذا ارتكب الجاني جريمته أو جزءاًَ منها في أحد المساجد أو دور التعليم أو المؤسسات الإصلاحية, وفقاً لما تحدده اللائحة.
ت‌- إذا كانت المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية - محل الجريمة - من الهيروين أو الكوكايين أو أي مادة مماثلة لها نفس الخطورة بناء على تقرير فني معتمد من وزارة الصحة.
ث‌- إذا استغل الجاني في ارتكاب جريمته أحداً ممن يتولى تربيتهم أو ممن له سلطة فعلية عليه أو استخدم في ذلك قاصراً, أو قدم لقاصر مخدراً أو باعه إياه أو دفعه إلى تعاطيه بأي وسيلة من وسائل الترغيب أو الترهيب.
ج‌- كل من هيأ مكاناً بمقابل أو أداره لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
المادة التاسعة والثلاثون:
يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن سنتين ولا تزيد على خمس سنوات, وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كل مرة, وبغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف ريال, ولا تزيد على ثلاثين ألف ريال - كل من حاز مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو أحرزها أو نقلها أو سلمها أو تسلمها لغير قصد الاتجار أو الترويج أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي, وذلك في غير الأحوال المرخص بها في هذا النظام.
المادة الأربعون:
1- يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ثلاث سنوات ولا تزيد على عشر سنوات وبالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة في كرة مرة, وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف ريال - كل شخص ارتكب الفعل المنصوص عليه في الفقرة (5) من المادة (الثالثة) من هذا النظام, وللمحكمة إيقاع عقوبة أشد إذا توافرت في القضية أسباب موجبة لذلك.
2- تعاقب بغرامة لا تقل عن 300 ألف ريال أي شركة أو مؤسسة أو منشأة - حتى وإن كان غير مرخص لها نظاماً بممارسة نشاطها - أدين مديرها أو أحد منسوبيها بارتكاب الفعل المنصوص عليه في الفقرة (5) من المادة (الثالثة) من هذا النظام إذا ثبت أن الفعل قد ارتكب لمصلحتها.
3- إذا كان هذا الفعل معاقباً عليه بموجب هذا النظام ونظام آخر فتطبق العقوبة الأشد.
المادة الحادية والأربعون:
1- يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنتين, كل من ارتكب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادتين (السابعة والثلاثين) و(الثامنة والثلاثين) من هذا النظام, وكان ذلك بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال المصرح بها نظاماً.
2- تشدد العقوبة في الحالات الآتية:
أ‌- إذا كان المتعاطي من المنوط بهم مكافحة المخدرات أو المؤثرات العقلية أو الرقابة على حيازتها أو تداولها, أو الذين لهم صلة وظيفية بأي نوع من أنواع المخدرات أو المؤثرات العقلية.
ب‌- إذا تعاطى المادة المخدرة أو المؤثر العقلي أو استعملها أو كان تحت تأثيرها أثناء تأدية عمله.
المادة الثانية والأربعون:
1- لا تقام الدعوى بسبب تعاطي أو استعمال أو إدمان المخدرات أو المؤثرات العقلية بحق مرتكب أحد هذه الأفعال إذا تقدم بنفسه أو أحد أصوله أو فروعه أو زوجه أو أحد أقاربه طالباً علاجه, ويشترط في ذلك تسليم ما بحوزة المتعاطي أو المدمن من مخدرات أو مؤثرات عقلية إن وجدت, أو الإرشاد إلى مكانها.
2- يجوز حفظ التحقيق في قضايا استعمال المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية في المرة الأولى إذا تحققت الاعتبارات الآتية:
أ‌- ألا يتجاوز عمر المتهم 20 عاماً.
ب‌- ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بجريمة جنائية تستدعي النظر شرعاً.
ت‌- ألا تقترن جريمة الاستعمال أو التعاطي بحادث مروري نتج عنه وفيات ورتب في ذمته حقوقاً خاصة.
ث‌- ألا يكون قد صدر من المتهم - عند ضبطه - أي مقاومة شديدة تحدث ضرراً لسلطة القبض أو غيرهم.
المادة الثالثة والأربعون:
يجوز - بدلاً من إيقاع العقوبة على المدمن بسبب تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية - الأمر بإيداعه في إحدى المصحات المخصصة بهذا الغرض وتحدد - اللائحة الحالات التي يجوز الأمر بإيداع المدمن المصحة والجهة التي تأمر بإيداعه وشروط الإفراج عنه.
المادة الرابعة والأربعون:
تكون لجنة بقرار من وزير الداخلية بالاتفاق مع وزير الصحة تسمى لجنة النظر في حالات الإدمان. وتحدد اللائحة مهماتها واختصاصها وعضويتها وإجراءات سير العمل فيها.
المادة الخامسة والأربعون:
إذا ارتكب المودع في المصحة أثناء فترة علاجه أياً من الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام, فيتم تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها عليه بعد خصم المدة التي قضاها في المصحة من تلك العقوبة.
المادة السادسة والأربعون:
1- يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بالجلد بما لا يزيد على خمسين جلدة, كل من ضبط يتردد على مكان معد لتعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية, وذلك أثناء تعاطيها, مع علمه بما يجري في ذلك المكان.
2- لا يسري حكم هذه المادة على زوج من أعد المكان المذكور لتعاطي المخدرات أو المؤثرات العقلية, ولا على أصوله أو فروعه أو إخوته, ولا على من يقيم في المكان المذكور, إلا إذا شاركوا في الجريمة.
المادة السابعة والأربعون:
لوزير الداخلية - أو من يفوضه - الاكتفاء بإبعاد مدمن المخدرات أو المؤثرات العقلية الذي قدم بتأشيرة حج أو عمرة وبحوزته مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية لا تفيض عن حاجته واستعماله الشخصي. وتحدد اللائحة نوع هذه المواد وكميتها.
المادة الثامنة والأربعون:
كل من ارتكب فعلا‌ً مخالفاً لحكم المادة (السادسة والثلاثين) من هذا النظام, يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ستة أشهر, وبغرامة لا تتجاوز ثلاثة آلاف ريال, أو بإحدى هاتين العقوبتين.
المادة التاسعة والأربعون:
1- مع عدم الإخلال بأحكام المواد السابقة, يعاقب بغرامة لا تزيد على 20 ألف ريال:
أ‌- كل من رخص له بحيازة مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو الاتجار فيها وخالف ما نصت عليه المواد (الثالثة والعشرون) و(الثلاثون) و(الحادية والثلاثون) من هذا النظام.
ب‌- كل من يتولى إدارة صيدلية أو محل مرخص له بالاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية وخالف ما نصت عليه المادة (الثالثة والعشرون) من هذا النظام.
ت‌- كل من رخص له بحيازة مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية أو نباتات أو بذور, وحاز بحسن نية كميات تزيد على ما يجب أن يكون في حوزته أو تنقص عنه.
2- تضاعف عقوبة المخالف في حالة العود إلى ارتكاب فعل مماثل من الأفعال المنصوص عليها في الفقرة (1) من هذه المادة قبل انقضاء ثلاث سنوات من تاريخ الحكم بالعقوبة السابقة, مع إغلاق المحل.
إلزام المدمن بمراجعة العيادة النفسية
المادة الخمسون:
يجوز - بدلاً من توقيع العقوبة المنصوص عليها في المادة (الحادية والأربعين) من هذا النظام - إلزام متعاطي أو مستعمل المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية ممن يثبت إدمانه, بمراجعة عيادة نفسية تخصص لهذا الغرض لمساعدته على التخلص من الإدمان. ويلزم من يقرر الإفراج عنه من المصحة بمراجعة العيادة النفسية للتيقن من شفائه, على أن يرفع طبيب العيادة المكلف مساعدة المدمن تقريراً عن حالته إلى لجنة النظر في حالات الإدمان خلال ثلاثة أشهر من تاريخ بدء المريض بمراجعة العيادة النفسية لكي تقرر إيقاف مراجعته العيادة, أو استمراره مدة أخرى.
المادة الحادية والخمسون:
يعالج المدمن بسرية تامة, ويجب التكتم على هويته وأي معلومة تتعلق به. ومن يفش من المعنيين بتلك المعلومات شيئاً من ذلك في أي مرحلة من مراحل القضية يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر, أو بغرامة لا تزيد على ثلاثين ألف ريال.
ثانياً: العقوبات التكميلية
المادة الثانية والخمسون:
1- تصادر المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية المضبوطة وكل ما كان صنعه أو اقتناؤه أو بيعه أو استعماله غير مشروع, وإن لم تكن هذه المواد عائدة إلى المتهم أو لم تؤد إلى إدانته.
2- تتلف المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية التي تصادر, أو تسلم كاملة, أو يسلم جزء منها إلى أي جهة حكومية للانتفاع بها في الأغراض العلمية أو الصناعية أو الطبية, وفق ما تحدده اللائحة.
المادة الثالثة والخمسون:
مع عدم الإخلال بحقوق الآخرين حسني النية, تصادر بحكم قضائي الأشياء الآتية:
1- الآلات والأدوات ووسائط النقل المضبوطة التي استخدمت في ارتكاب الجريمة.
2- الأموال والأشياء المستمدة أو المحصلة بطريق مباشر أو غير مباشر من ارتكاب الجريمة وإن تم إخفاء حقيقتها أو ملكيتها, أو تمويه ذلك.
3- المتحصلات الناتجة عن أفعال جرمية يعاقب عليها هذا النظام ولو حولت إلى أموال من نوع آخر.
4- ما يعادل القيمة المقررة للمتحصلات غير المشروعة في حالة اختلاط هذه المتحصلات بأموال اكتسبت من مصادر مشروعة.
5- الأرض التي زرعت بالنباتات إذا كانت مملوكة للجاني, فإن لم يكن مالكاً لها تنظر المحكمة في إنهاء سند الحيازة.
المادة الرابعة والخمسون:
للمحكمة المختصة من تلقاء نفسها أو بناء على طلب من جهة التحقيق في أي مرحلة من مراحله أو حال النظر في القضية - متى توافر لها أسباب مقنعة - أن تحكم بإجراء الحجز التحفظي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لمهربي المخدرات أو تجارها أو أموال أزواجهم أو أولادهم القاصرين أو غيرهم من الأشخاص الموجودين داخل المملكة أو خارجها, إلى أن يُحكم في القضية إذا قامت أدلة أو قرائن تدل على أن مصدر هذه الأموال أو بعضها هو أحد الأفعال الجرمية المذكورة في المادة (الثالثة) من هذا النظام.
المادة الخامسة والخمسون:
1- يلغى الترخيص الخاص بإدارة المنشأة المرخص لها بالاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية لأغراض طبية أو علمية, إذا كان الجاني هو المرخص له بإدارتها أو المدير المسؤول عن إدارتها وارتكب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادة الثالثة من هذا النظام.
2- يجوز حرمان المحكوم عليه من ممارسة المهنة مدة لا تزيد على عقوبة السجن المحكوم بها. كما يجوز الحكم بإغلاق المحل مؤقتاً مدة لا تزيد على سنة, أو إغلاقه نهائياً في حالة تكرار وقوع أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام.
المادة السادسة والخمسون:
1- يمنع السعودي - المحكوم عليه بارتكاب أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام من السفر إلى خارج المملكة بعد انتهاء تنفيذ عقوبة السجن مدة مماثلة لمدة عقوبة السجن المحكوم بها عليه, على ألا تقل مدة المنع عن سنتين, ولوزير الداخلية الإذن بالسفر للضرورة أثناء مدة المنع.
2- يبعد غير السعودي عن المملكة بعد تنفيذ العقوبة المحكوم بها عليه, ولا يسمح له بالعودة إليها, فيما عدا ما تسمح به تعليمات الحج والعمرة.
المادة السابعة والخمسون:
1- يلغى ترخيص مزاولة المهنة لكل من يحكم عليه بارتكاب إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام.
2- يلغى ترخيص الاتجار في الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية الممنوح للمنشأة الصيدلية, إذا وقعت إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام ممن يملك المنشأة, أو تكرر وقوعها من أحد المسؤولين فيها.
3- تمنع المؤسسة العلاجية الخاصة من حيازة الأدوية المخدرة أو المؤثرات العقلية لديها إذا تكرر وقوع أحد الأفعال الجرمية المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام من أحد المسؤولين فيها عن هذه المواد.
أحكام عامة
المادة الثامنة والخمسون:
يعاقب بالعقوبة المقررة على الجريمة نفسها, كل من شارك في ارتكاب أي من الأفعال المنصوص عليها في الفقرات 1, 2, 3, 4, 5 من المادة (الثالثة) من هذا النظام, سواء أكانت هذه المشاركة بالاتفاق أم بالتحريض أم بالمساعدة.
المادة التاسعة والخمسون:
1- يعاقب على الشروع في أي جريمة من الجرائم المنصوص عليها في الفقرة رقم (1) من المادة (الثامنة والثلاثين) من هذا النظام, بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات, وبغرامة لا تزيد على خمسين ألف ريال.
2- يعاقب على الشروع في أي جريمة من الجرائم الأخرى بما لا يزيد على نصف الحد الأعلى لعقوبتي السجن والغرامة المحددتين في هذا النظام للجريمة التامة..
3- بالإضافة إلى ما ورد في الفقرتين 1, 2 من هذه المادة, للمحكمة أن تحكم بعقوبة الجلد التي تراها مناسبة في جميع الأحوال.
المادة الستون:
1- للمحكمة - ولأسباب معتبرة، أو إذا ظهر لها من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروفه الشخصية أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو غير ذلك مما يبعث على الاعتقاد بأن المتهم لن يعود إلى مخالفة أحكام هذا النظام - النزول عن الحد الأدنى من عقوبة السجن المنصوص عليها في المواد (السابعة والثلاثين) و(الثامنة والثلاثين)، و(التاسعة والثلاثين)، و(الأربعين) و(الحادية والأربعين) من هذا النظام. كما أن للمحكمة وقف تنفيذ عقوبة السجن المحكوم بها طبقاً للمادة الثامنة والأربعين من هذا النظام للأسباب نفسها، ما لم يكن سبق أن حكم عليه وعاد إلى المخالفة نفسها. ويجب أن تبين الأسباب التي استند إليها في الحكم في جميع الأحوال.
2- إذا عاد المحكوم عليه لارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها بموجب هذا النظام خلال مدة ثلاث سنوات من تاريخ وقف تنفيذ العقوبة، فللمحكمة إلغاء وقف التنفيذ والأمر بإنفاذها دون الإخلال بالعقوبة المقررة عن الجريمة الجديدة.
3- إذا انقضت مدة وقف تنفيذ العقوبة دون عودة المحكوم عليه لارتكاب إحدى الجرائم المعاقب عليها في النظام، يعد الحكم الموقوف كأن لم يكن وتنقضي كل آثاره.
المادية الحادية والستون:
يعفى من العقوبات المقررة عن الجرائم المنصوص عليها في المادة (الثالثة) من هذا النظام، كل من بادر من الجناة - ما لم يكن محرضاً على الجريمة - بإبلاغ السلطات العامة عن الجريمة قبل علمها بها. فإذا حصل البلاغ عن الجريمة بعد وصولها إلى علم السلطات تعين لإعفاء المبلغ أن يؤدي بلاغه إلى ضبط باقي الجناة ما دام ذلك ممكناً.
المادة الثانية والستون:
1- إذا ارتكب شخص عدة جرائم معاقب عليها بموجب أحكام هذا النظام قبل صدور حكم نهائي بحقه عن أي واحدة منها، وجب محاكمته على الجريمة ذات العقوبة الأشد والحكم بعقوبتها دون غيرها.
2- إذا كانت الجريمة معاقب عليها بموجب هذا النظام ونظام آخر، فتطبق العقوبة الأشد.
المادة الثالثة والستون:
تتعدد العقوبات بالغرامة، ولا تجب هذه العقوبات عقوبة المصادرة.
المادة الرابعة والستون:
يجوز تداخل عقوبات الجلد التعزيرية، اكتفاء بالعقوبة الأشد، ما لم ير القاضي خلاف ذلك، مع التصريح بثبوت الإدانة في كل جريمة على حده.
المادة الخامسة والستون:
يطبق ما نصت عليه المادتان (السابعة والعشرون) و(الثامنة والعشرون) من نظام الإجراءات الجزائية فيما يتعلق بضبط الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام.
المادة السادسة والستون:
مع مراعاة ما نصت عليه المادة (السادسة والعشرون) من نظام الإجراءات الجزائية، لمديري مكافحة المخدرات وضباطها وضباط الصف صفة الضبط الجنائي في جميع أنحاء المملكة في الجرائم المنصوص عليها في هذا النظام. ولهم في سبيل ذلك البحث عن الجرائم وعن مرتكبيها وجمع الاستدلالات اللازمة للتحقيق في هذه الجرائم وضبط المواد المشتبه بها وتحريزها.
المادة السابعة والستون:
للمختصين في وزارة الصحة صفة الضبط الجنائي في تنفيذ أحكام هذا النظام ومهمة دخول مخازن الأدوية ومستودعات الاتجار في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية والمستشفيات والمستوصفات والصيدليات ومصانع الأدوية والمستحضرات الطبية ومعامل التحاليل الكيميائية التي تستخدم مواد مخدرة أو مؤثرات عقلية. ولهم في سبيل ذلك الاطلاع على الدفاتر والسجلات المتعلقة بكيفية التصرف في المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية.
المادة الثامنة والستون:
للمختصين في الجمارك وحرس الحدود ومؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة الزراعة صفة الضبط الجنائي، كل فيما يخص أعمال وظيفته ويتصل بأحكام هذا النظام، ويتم التنسيق بينهم وبين مسؤولي الضبط الجنائي لدى الجهات الأمنية وجهات التحقيق المختصة في قضايا مكافحة المخدرات.
أحكام ختامية
المادة التاسعة والستون:
تعد وزارة الداخلية ووزارة العدل ووزارة الصحة، اللائحة التنفيذية لهذا النظام، خلال مئة وثمانين يوماً بعد العمل بهذا النظام، وتصدر بقرار من مجلس الوزراء، وتنشر في الجريدة الرسمية.
المادة السبعون:
لوزير الصحة أن يعدل الجداول المرافقة لهذا النظام، بإضافة مواد جديدة إليها أو حذف بعض المواد المذكورة فيها أو إجراء تغيير عليها في الترتيب أو النسب، وينشر ذلك في الجريدة الرسمية.
المادة الحادية والسبعون:
تعد الجداول المرافقة لهذا النظام، وتعديلاتها، جزءاً لا يتجزأ منه.
المادة الثامنة والسبعون:
لا يمس الحكم بالعقوبات المنصوص عليها في هذا النظام ما يكون حقاً مشروعاً للغير.
المادة الثالثة والسبعون:
يلغي هذا النظام نظام منع الاتجار بالمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الصادر بالأمر السامي ذي الرقم 3318 والتاريخ 9/4/1353هـ وكل ما يتعارض معه من أحكام.
المادة الرابعة والسبعون:
ينشر هذا النظام في الجريدة الرسمية، ويعمل به بعد تسعين يوماً من تاريخ نشره.








التوقيع
اذا كانت اجابتي قاربت الصواب استحلفك بالله الدعاء لي بظهر الغيب بما تشاء

التعديل الأخير تم بواسطة المستشار سامي ; 05 May 2012 الساعة 11:40 PM
 
قديم منذ /08 May 2012   #38

المستشار سامي
أمير المدينة القانونية

المستشار سامي غير متصل

 رقم العضوية : 65357
 تاريخ العضوية : Mar 2012
 المكان : جده
 المشاركات : 1,876
 النقاط : المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي
 SMS :

عابر سبيل .. يحمل أوجاع عمره .. وآمال حياته .. ويسير يقتنص لحظات السعادة من قطار العمر المرتحل ..

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المستشار سامي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المستشار سامي
افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

بالنسبة لمحاكم الإستئناف بالمملكة العربية السعودية ... والمملكة حديثة العهد فى استخدامها لهذا المصطلح حيث كان يطلق علي الهيئة المختصة بتدقيق الأحكام ومراجعتها فى السابق ( محكمة التمييز )


وقد نصت المادة 15 من نظام القضاء السعودي على المحاكم الإستئنافية واختصاصاتها وتكوينها وهى كالتالي :

المادة الخامسة عشرة:
1يكون في كل منطقة محكمة استئناف أو أكثر، وتباشر أعمالها من خلال دوائر متخصصة،تؤلف كل دائرة منها من ثلاثة قضاة، باستثناء الدائرة الجزائية التي تنظر في قضاياالقتل والقطع والرجم والقصاص في النفس أو فيما دونها فتؤلف من خمسة قضاة، ولا تقلدرجة القاضي في محكمة الاستئناف عن درجة قاضي استئناف، ويكون لكل دائرة رئيس.
2يجوز إنشاء دائرة استئناف متخصصة أو أكثر في المحافظات التابعة للمنطقة التيفيها محكمة استئناف.
3يسمى رئيس كل دائرة وأعضاؤها بقرار من رئيس محكمة الاستئناف، ويتولى رئيسالمحكمة - أو من ينيبه من أعضاء المحكمة - رئاسة الدائرة عند غياب رئيسها.

المادة السادسة عشرة:
دوائر محاكم الاستئناف هي :
1الدوائر الحقوقية.
2الدوائر الجزائية.
3دوائر الأحوال الشخصية.
4الدوائر التجارية.
5الدوائر العمالية.

المادة السابعة عشرة:
تتولى محاكم الاستئناف النظر في الأحكام القابلة للاستئناف الصادرة من محاكمالدرجة الأولى، وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم، وفق الإجراءات المقررة في نظامالمرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية.

وقد نص نظام المرافعات الشرعية السعودي على اختصاص محكمة التمييز ( محكمة الإستئناف ) فى المواد

المادة الثامنة والسبعون بعد المائة:
مُدة الاعتِراض بطلب التمييز ثلاثون يوماً، فإذا لم يُقدِّم الخصم اعتِراضاً خِلال هذه المُدة، سقط حقُه في طلب التمييز. وعلى المحكمة اتِخاذ محضر بذلك في ضبط القضية، والتهميش على الصك وسجِله بأن الحُكم قد اكتسب القطعية.

المادة التاسعة والسبعون بعد المائة:
جميع الأحكام تكون قابِلة للتمييز، باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يُحدِّدُها مجلِس القضاء الأعلى، بقرار يصدُر من هيئتِه العامة بناءً على اقتِراح من وزير العدل. على أنه إذا كان المحكوم عليه ناظِر وقف أو وصياً أو ولياً أو مأمور بيت مال أو مُّمثِل جِهة حكومية ونحوِه، أو كان المحكوم عليه غائباً، فعلى المحكمة أن ترفع الحُكم إلى محكمة التمييز لتدقيقه مهما كان موضوع الحُكم، ويُستثنى من ذلك ما يلي:
1- القرار الصادِر على بيت المال من القاضي المُختص مُنفذاً لحُكم نهائي سابِق.
2- الحُكم الصادِر بمبلغ أودعهُ أحـد الأشخاص لصالِح شخـص آخر أو ورثتُه ما لم يكون للمـودِع أو من يمُثِلُه مُعارضة في ذلك.


المادة الثمانون بعد المائة:
تُقدَّم المُذكِرة الاعتِراضية إلى إدارة المحكمة التي أصدرت الحُكم مُشتمِلة على بيان الحُكم المُعترض عليه، وتاريخُه، والأسباب التي بُني عليها الاعتِراض، وطلبات المُعترِض، والأسباب التي تؤيد الاعتِراض.

المادة الحادية والثمانون بعد المائة:
بعد إطلاع القاضي الذي أصدر الحُكم المُعترض عليه على مُذكِرة الاعتِراض، يجوز لهُ أن يُعيد النظر في الحُكم من ناحية الوجوه التي بُني عليها الاعتِراض من غير مُرافعة. وعليه أن يؤكِد حُكمه أو يُعـدِلُه حسبما يظهر لهُ، فإذا أكد حُكمه فـيرفعُه مع صورة ضبط القضية وكامِل الأوراق إلى محكمة التمييز. أمَّا إذا عدله فيُبلغ الحُكم المُعدل للخصوم، وتسري عليه في هذه الحالة الإجراءات المُعتادة.

المادة الثانية والثمانون بعد المائة:
إذا طلب الخصم الإطلاع على مُذكِرة اعتِراض خصمُه، فتمُكِنُه محكمة التمييز متى رأت ذلك، وتضرب لهُ أجلاً للرد عليه.

المادة الثالثة والثمانون بعد المائة:
تفصِل محكمة التمييز في طلب الاعتِراض استِناداً إلى ما يوجد في الملف من الأوراق، ولا يحضُر الخصوم أمامِها ما لم تُقرّر ذلك أو ينُص عليه النِظام.
المادة الرابعة والثمانون بعد المائة:
مع مُراعاة حُكم المادة الثمانين بعد المائة، لمحكمة التمييز أن تأذن للخصوم بتقديم بيانات جديدة لتأييد أسباب اعتِراضِهم المُقدَّم في المُذكِرة، ولها أن تتخذ أيِّ إجراء يُعينُها على الفصل في الموضوع.

المادة الخامسة والثمانون بعد المائة:
إذا وجدت محكمة التمييز أن منطوق الحُكم موافِق من حيث نتيجتُه لأصولِه الشرعية، صدقته مع توجيه نظر القاضي إلى ما قد يكون لها من ملحوظات.

المادة السادسة والثمانون بعد المائة:
إذا اُعتُرِض على الحُكم لمُخالفتِه الاختِصاص، وجِب على محكمة التمييز أن تقتصر على بحث الاختِصاص.

المادة السابعة والثمانون بعد المائة:
إذا ظهر لمحكمة التمييز ملحوظات على الحُكم، فعليها أن تُعِد قراراً بذلك وترسِله إلى القاضي، فإذا لم يقتنع بملحوظات محكمة التمييز، فعليه إجابتِها بوجهة نظرِه، بعد أن يُدوِن ذلك في دفـتر الضبط. أمَّا إذا اقتنع بِها فيعرِضُها على الخصوم، ويسمع أقوالِهم ويُثبِت ذلك في دفتر الضبط، ثم يحكُم فيها. ويكون حُكمه هذا خاضِعاً للتمييز، إذا تضمَّن تعديلاً للحُكم السابِق.

المادة الثامنة والثمانون بعد المائة:
على محكمة التمييز في حال اقتِناعِها بإجابة القاضي عن ملحوظاتِها أن تُصدِق الحُكم، وفي حـال اقتِناعِها وتمسُك القاضي برأيه فلها أن تنقُض الحُكم كُله أو بعضِه بحسب الحـال، مع ذكر المُستند وإحالة القضية إلى قاضٍ آخر. ومع ذلك إذا كان الموضوع بحالتِه صالِحاً للحُكم واستدعت ظروف القضية سُرعة الإجراء، جاز لها أن تحكُم فيه.
فإذا كان النقض للمرة الثانية، وجِب عليها أن تحكُم في الموضوع. وفي كُل حال تحكُم فيها يجب أن يتم حُكمها بحضور الخصوم وسماع أقوالِهم، ويكون حُكمها قطعياً بالإجماع أو بالأكثرية.

المادة التاسعة والثمانون بعد المائة:
إذا تعـذر إرسال الملحوظات إلى القاضي الذي أصدر الحُكم لموت أو غـيرِه، فعلى محكمة التمييز إرسال ملحوظات إلى القاضي الخلف أو نقض الحُكم مع ذكر الدليل.

المادة التسعون بعد المائة:
يترتب على نقض الحُكم، إلغـاء جميع القرارات والإجراءات اللاحِقة للحُكم المنقوض، متى كان ذلك الحُكم أساساً لها.

المادة الحادية والتسعون بعد المائة:
إذا كان الحُكم لم يُنقض إلا في جُزء مِنه، بقي نافِذاً في أجزائه الأُخرى ما لم تكُن التجزئة غير مُمكِنة.








التوقيع
اذا كانت اجابتي قاربت الصواب استحلفك بالله الدعاء لي بظهر الغيب بما تشاء
 
قديم منذ /09 May 2012   #39

المستشار سامي
أمير المدينة القانونية

المستشار سامي غير متصل

 رقم العضوية : 65357
 تاريخ العضوية : Mar 2012
 المكان : جده
 المشاركات : 1,876
 النقاط : المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي المستشار سامي
 SMS :

عابر سبيل .. يحمل أوجاع عمره .. وآمال حياته .. ويسير يقتنص لحظات السعادة من قطار العمر المرتحل ..

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى المستشار سامي إرسال رسالة عبر مراسل Yahoo إلى المستشار سامي
افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

الأثبات بشهادة الشهود في نظام المرافعات الشرعية السعودي

المقدمــة

تبرز شهادة الشهود من بـين وسائل الإثبات القانونية, أو ما يُعرف بـالبيّنة الشخصية , كأكثر وسـائل الإثبات إنتشارا بين المتداعين, والهدف منها أن يُثبت الخصم إدعاءه أو دفاعـه, بإفادة أشخاص يُسميهم, ويدعوهم إلى المحكمة لأداء شهاداتهم, في النزاع المنظور أمامها, على وقائع يعرفونها لكنها غير متعلّقة بهم شخصياً, ولكن شاءت الظروف أن يتواجـدوا في مكان أو زمان حدوثها.

ونظراً لإختلاف الناس وتنازعهم في الحقوق التي تكون لهم في تعاملاتهم المختلفه وفي ظل إمكانية جحود وإنكار حقوق بعضهم عند الآخر, وعدم إقرار أي من الطرفين بنسبة الحق إلى صاحبه, كان لابد من وجود نظام الإشهاد أو شهادة الشهود وذلك لحفظ الحقوق من الضياع , ومن أجل الأخذ على أيدي العابثين وإعطاء كل ذي حق حقه, فالشهادة أذن طريق من طرق الإثبات التي يتوصل بها القاضي إلى إنصاف المظلوم من الظالم .

وقد عالج نظام المرافعات السعودي أحكام الشهادة , في الفصل الخامس في المواد من(117) الىالمادة(123) من نظام المرافعات الشرعية السعودي.
وسوف أستـعرض في هذا البحث أبـرز أحـكام شهادة الشهود , من ناحية تعريفها, شروط سـماعها, والحالات التي يجوز بها الإثبات بشهادة الشهود ودعوة الشهود وحضورهم وعدم تمكنهم من الحضور , وبدء سماع شهادتهم ومناقشتها من قبل الخصوم , وهي محاولة متواضعة لشرح مواد ونصوص هذا النظام الذي يعتبر الأساس لأية محاكمات عادلة وذلك فيما يتعلق بإلاثبات بشهادة الشهود , إذ أنه من الملاحظ إن النظام القضائي السعودي يعتمد بشكل أساسي على شهادة الشهود في مختلف القضايا.

ورغم أن نظام المرافعات الشرعية قد ترك بعضاً من الجوانب التي تحكم الشهادة إلى أحكام الشريعة الإسلامية وما أستقر عليه الفقه الاسلامي , فقد أرتأيت الرجوع فيما يستدعي التوضيح في أحكام الشهادة إلى ما أستقر عليه رأي جمهور الفقهاء ودون التبحر في آراء الفقهاء أو المذاهب المختلفه وذلك منعاً للإطالة , وليكون مدار هذا البحث منصباً على توضيح وشرح الإثبات بشهادة الشهود وفقاً لنظام المرافعات الشرعية السعودي, مع الإستعانة والرجوع إلى أحكام الفقه الإسلامي في الأمور التي سكت عنها هذا النظام , وقد ختمت هذا البحث بملاحظات وتوصيات حول نصوص الشهادة في نظام المرافعات الشرعية السعودي .

,,,,, والله الموفق,,,,,

المبحث الاول : تعريف الشهادة

في اللغة: وهي تأتي بمعاني منها : الخبر القاطع , المعاينة والعلانية , الحضور , ومثالها في الخبر القاطع قوله تعالى (وما شهدنا إلا بما علمنا) وبمعنى المعاينة قوله تعالى ( وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويسألون) بمعنى أأبصروا خلقهم وعاينوه, وبمعنى الحضور قوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) ، ومعنى الشهود هم الحضور لأن الشاهد يحضر مجلس القاضي ليدلي بأقواله فيطلق بطريق المجاز عليها شهادة, ومنه قول رسول الله صلىالله عليه وسلم ( الغنيمة لمن شهد الواقعة ) بمعنى حضرها.

في الإصطلاح: هي دليل من أدلة الإثبات يتمثل في قيام شخص من غير أطراف الخصومة بالإخبار في مجلس القضاء بعد حلف اليمين بما يعرفه شخصياً حول وقائع معينة تصلح محلاً للإثبات.

في الفقـه : يتم تعريفها بأنها إخبار صادق في مجلس القضاء بلفظ الشهادة لإثبات حق على الغير.

وتسميتها بالشهادة إشارة إلى أنها مأخوذه من المشاهدة المتيقنة , لأن الشاهد يخبر عن ما شاهده وتيقّن منه , والإشارة الى ذلك بحديث أبن عباس- رضي الله عنه – ذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يشهد بشهادة , فقال لي : " يا أبن عباس لا تشهد إلا على ما يضيء لك كضياء هذه الشمس وأومأ رسول الله بيده الـــى الشمـس " .

وعلى ذلك فإن الشهادة المقصود بها كدليل في الإثبات هي الشهادة المباشرة، فالأصل
أن يدلي الشاهد بما عرفه مباشرة سواء عن طريق السمع أو البصر أي تلك التي تنجم عن الأتصال المباشر لحواس الشاهد بالواقعة المشهود عنها.

أما الشهادة غير المباشرة، أو الشهادة السماعية او شهادة النقل أي تلك التي ينقل فيها الشاهد الواقعة بالتواتر عما سمعه من غيره، فإنها لا تصلح كدليل في الإثبات بل يمكن سماعها لمجرد الإستدلال الذي لا يصل إلى مرتبة الدليل.

والشهادة كغيرها من الأدلة تخضع لتقدير القاضي فلا يصح مناقشته في قناعته الوجدانية حول أخذه بشهادة أو طرحها أو اعتماده على شهادة دون أخرى.

وفي حال تعارضت شهادة الإثبات مع شهادة النفي فالرأي الأول والأخير يعود للقاضي نفسه , كما يمكنه ان يرجّح شهود أي من الخصمين حسب قناعته الوجدانية, على ان يقوم بتسبيب طرحه الشهادة التي لم يأخذ بها في صك الحكم .

كما يمكن للقاضي أن يأخذ بشهادة شهود المدعي أو المدعى عليه الذين لا تقبل شهادتهم طالما لم يعترض على سماعها الخصم الآخر ولا يصح مجادلته فيما أطمأن إليه من شهادات هؤلاء.

ولا يخضع القاضي في وزنه للشهادة لرقابة محمكة التمييز أو حتى مجلس القضاء الأعلى في السعودية إلا إذا كان تقديره لوزن البينة (شهادة الشهود) يشوبه خطأ جسيم ومخالفة للنظام .

المبحث الثاني : مكانة الشهادة في الإثبات

إن الأدلة الشرعية التي تثبت بها الحقوق ليست على درجة واحدة من القوة , بل بعضها أقوى من بعض , فالمرتبة الأولى تأتي للإقرار ومن ثم تأتي الشهادة , فالشهادة تأتي ثانياً بعد الإقرار من حيث القوة , ذلك ان الإقرار هو إخبار الشخص نفسه عن الحق الذي في ذمته للغير على وجه القطع واليقين وبما ينفي الريبة والتهمة , إذ إن العاقل لا يكذب على نفسه كذباً يضرّ به , لذا كان الإقرار سيد الإدلة في الإثبات إذ لا يكون بعد الإقرار أي حاجة للإثبات بالشهادة أو بأي طريق أخر من طرق الإثبات فالإقرار حجة ملزمة للمقّر نفسه بما أقرّ به من حقوق للغير في ذمته , بينما الشهادة دليل ظني يجوز دحض ما ورد بها ولا تثبت بها الحقوق بالقطع واليقين .

المبحث الثالث : حكم الشهادة ومشروعيتها

الشهادة حجة مظهرة للحق يجب على القاضي الحكم بموجبها متى كانت مستوفية لشروطها , وهي مشروعة بنص القرآن الكريم وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, يقول الله سبحانه وتعالى (وأستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وأمرأتان ممن ترضون من الشهداء)"البقرة282" وقوله تعالى (وإشهدوا أذا تبايعتم) وقوله تعالى (وأشهدوا ذوي عدل منكم) ومنها قوله عليه الصلاة والسلام ( شاهداك أو يمينه).

ويعد تحمّل الشهادة وأداؤها من فروض الكفاية, وذلك لقوله تعالى ( ولا يأبى الشهادة إذا ما دعوا ) وقوله تعالى ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها منكم فأنه آثم قلبه)"البقرة284" ولكونها فرض كفاية فاذا قام بها العدد الكافي سقط الإثم عن الجماعة, ولأن الشهادة أمانة فيلزم أداؤها كسائر الأمانات, فأن امتنع الجميع أثموا كلهم .

والشهادة حجة شرعية تظهر الحق ولا توجبه , ولكنها توجب على القاضي أن يحكم بمقتضاها , لأنها إذا أستوفت الشروط المطلوبة فتكون قد أظهرت الحق والقاضي ملزم بالقضاء بالحق .

المبحث الرابع : شروط صحة الشهادة

لم يحدد نظام المرافعات الشرعية السعودي ضمن نصوصه شروطاً معينه لقبول الشهادة من عدمها , وهو بذلك قد ترك الأمر للرجوع إلى أحكام الشريعة الإسلامية والفقه الإسلامي لتحديد الشروط الواجب توافرها فيمن يجوز قبول شهادته أو عدم قبولها , وبالرجوع إلى الفقه الإسلامي للوقوف على شروط الشهادة , تبين أنها تنقسم الى قسمين شروط يجب توافرها في الشاهد نفسه وهي ما تعرف ( بشروط التحمّل) وشروط ترجع إلى الشهادة نفسها وتعرف ( بشروط الأداء) وهي على التفصيل الآتي :-

ولاً- : شروط ترجع الى الشاهد نفسه وهي تعرف بشروط التحمـــّل وهي كالتالي :-

1- البلوغ : حيث لا يصح سماع شهادة الأطفال والصبيان , إذ أنه من باب أولى اذا كان لا يؤتمن على التصرف وحفظ أمواله الخاصة فأنه لا يؤتمن على الشهادة وحفظ حقوق غيره.

2- العقل : فلا تصح شهادة غير العاقل الذي لا يعرف كنه ما يقوله ولا يعقله حتى يحتكم إليه في حقوق الآخرين .

- 3 لعدالة : فقد أجمع جمهور الفقهاء على ضرورة ان يكون الشاهد عادلاً لقبول شهادته في مجلس القضاء , تحقيقاً لقوله تعالى ( وأشهدوا ذوي عدل منكم )

4- الحرية : فقد أجمع جمهور الفقهاء على عدم جواز شهادة الرقيق , ونرى إن حكم هذا الشرط في الشهادة قد أصبح منسوخاً في وقتنا الحاضر , إذ لم يعد هناك نظام للرّق سواء في المجتمع الإسلامي أو المجتمع الغربي , بل إن إسترقاق البشر أصبح يعتبر جريمة دولية وهناك إتفاقية دولية لإبطال الرّق ولانحتاج إلى الاشارة إلى الدور الأساسي الذي كان لديننا الإسلامي الحنيف في هذا الأمر

5- البصر : وقد أختلف الفقهاء وأستفاضوا في البحث متى تصح شهادة الأعمى ومناط الأمر انه لايعتد بشهادة الأعمى في الأمور التي تحتاج إلى رؤية وتجوز شهادته في الأقوال دون الأفعال فيما لا يشتبه عليه من الأقوال والأصوات إذا كان فطناً , ونرى أن يترك أمر تقدير قبول شهادته من عدمها إلى تقدير القاضي نفسه وما يراه من فطنة وتمكّن في نفس الشاهد لما سمعه من قول مؤثر في سير الدعوى .

6- الإسلام : ذهب جمهور الفقهاء على أن الأصل أن يكون الشاهد مسلماً فلا تُقبل شهادة الكافر, فهو ليس بعدل وفاسق ويكذب على الله تعالى فلا يؤمن منه الكذب في حقوق الناس .

7- النطق : فلا تصح شهادة الأخرس عند جمهور الفقهاء , غير أن بعض التشريعات تأخذ بشهادة الأخرس إذا ما كانت إشاراته مفهومة لا لبس فيها , أو إذا كتبها بخط يده.

-8 التيقظ : فلا تقبل شهادة كثير الغفلة وغير اليقظ الذي غالبا لا يمكن التوثق بقوله لغلبة النسيان والغفلة وعدم الحفظ لد

9- ألا يكون محدوداً بحدّ القذف : وذلك إحقاقاً لقوله تعالى ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهداء فأجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون ).

10- عدم التهمة : والمقصود أن لا يكون على الشاهد أمراً يشوب شهادته ومنها لا الحصر: أن تجّر الشهادة عليه مغنما وتدفع عنه مغرما , أي أن لا تكون له مصلحة من وراء الشهادة , وكذا أن لا تكون هناك عداوة بين الشاهد والمشهود عليه , وأن لا تكون الشهادة من أصل لفرعه أو من فرع لأصله وإن كانت تقبل إن كانت عليه في الحالتين المذكورتين وألا يكون الشاهد خصماً لنفسه أى لموكله أوالوصي للموصى عليه وغيرها من الحالات المشابهة والتي لابد من الرجوع في تقدير وجودها من عدمه إلى قناعة القاضي الوجدانية.

ثانياً- : شروط ترجع الى الشهادة نفسها وهي تعرف بشروط الأداء وهي كالتالي:

1- أن يكون آداء الشهادة بلفظ (أشهدُ) : وهو أمر بأتفاق جمهور الفقهاء

2 -أن تكون الشهادة مطابقة لدعوى أحد الخصمين أو موافقة لها : ومثاله أن يدّعي شخص على أخر أن له بذمته مبلغ الف ريال, ويأتي بشهوده , فيشهدون بذلك فتكون الشهادة مطابقة لدعواه , أو أن يشهد الشهود أن له خمسماية ريال فقط وليس ألفاً فتكون الشهادة لذلك موافقة لدعوى المشهود له فيؤخذ بها .

3- أن تكون الشهادة على شيء معلوم : فلا يعقل أن تنصّب الشهادة على شىء مجهول غير معلوم , بمعنى أن يكون المشهود به واضحاً بيّناً حتى تترتب على الشهادة آثارها , ولأن علم القاضي بالمشهود به شرط لصحة قضائه , فما لا يعلمه القاضي لا يمكنه القضاء به.

4-أن تكون الشهادة ضمن النصاب المطلوب : ومثاله الزنا فلا تقبل الشهادة عليه الا بتوافر النصاب للشهادة وهي أربعة شهداء , ومنها مالا يقبل الإ بشاهدين لا إمراة فيهما مثل الحدود والقصاص وعقد النكاح والطلاق والرجعة, وبعضها ما يثبت بشهادة رجل وأمراتين وهو ما سوى الحدود والقصاص سواء أكان مالاً أو غير مال

5- أن لا تكون الشهادة واردة على ما يخالف الحس : فعلى الشهادة أن لا تخالف المحسوس , لأن الحسّ يفيد علماً قطعياً ثابتا, فإذا خالفت الشهادة هذا الحسّ لم تكن طريقا شرعّيا يصلح لبناء الأحكام عليها , فالشهادة علم ظنّي والحسّ علم قطعي وإذا تعارضا كان الأخذ بما هو قطعي أوجب وهو الحسّ

6- أن لا يكون في الشهادة شبهة في الأخذ بها :- لذا فلا تقبل شهادة من عُرف بالفسق أو الجنون وكذا شهادة الفروع للأصول والعكس وبكل ما من شأنه أن يثير الشك في صحة شهادة الشاهد , ويعود أمر تقدير ذلك إلى قناعة القاضي بتوافر الشبهة في أداء الشهادة من عدمها.

المبحث الخامس: في الإثبات بشهادة الشهود :

إذا أراد أحد الخصوم إثبات دعواه بواسطة شهادة الشهود فعليه أن يتقدم بطلب بذلك إلى القاضي ناظر الدعوى أثناء المرافعة , إذ لا يصح لطالب الإثبات بشهادة الشهود أن يأخذ شهوده معه أو يدعوهم إلى الحضور إلى المحكمة من تلقاء نفسه ويطلب من المحكمة سماعهم , بل عليه أولاً أن يبيّن للمحكمة الوقائع المراد إثباتها بواسطة الشهود , وهو ما نصت عليه المادة( 117) من نظام المرافعات الشرعية بقولها :

( على الخصم الذي يطلب أثناء المرافعة الإثبات بشهادة الشهود أن يبين في الجلسة كتابة أو شفاهاً الوقائع التي يريد إثباتها، وإذا رأت المحكمة أن تلك الوقائع جائزة الإثبات بمقتضى المادة السابعة والتسعين قررت سماع شهادة الشهود وعينت جلسة لذلك وطلبت من الخصم إحضارهم فيها ) .

ووفق نص المادة المذكورة فأن على الخصم الذي يريد اثبات دعواه أن يبيّن هذه الوقائع للمحكمة في ذات الجلسة إما شفاهةً او كتابةً , وعلى القاضي أن يتأكد إن كانت هذه الوقائع مما يجوز إثباتها بواسطة الشهود أم لا , فإن كانت كذلك يقرر القاضي سماع شهود الخصم على الوقائع التي ذكرها, ويحدد جلسة لسماع شهادتهم ويتم إثبات ذلك في ضبط القضية , على أنه إذا لم يتقدم أو يبادر أي من الخصوم بطلب سماع بينته المتمثلة بشهادة الشهود على دعواه التي تقدّم بها فإن على القاضي أن يسأله عنها .

وقد وضعت المادة (97) من نظام المرافعات قاعدة عامة في الإثبات وبيّنت الشروط المطلوب توافرها بشكل عام في أية واقعة يراد إثباتها أيا كانت طريقة الإثبات ومنها الإثبات بشهادة الشهود , وقد جاء نص المادة (97) من النظام كما يلي:

( يجب أن تكون الوقائع المراد إثباتها أثناء المرافعة متعلقة بالدعوى منتجة فيها جائزاً قبولها.)

وتتركز هذه الشروط في ثلاث نقاط أساسية هي أن تكون الواقعة متعلقة بالدعوى, منتجة فيها, جائزاً قبولها وهي شروط لابد من توافرها في أية واقعة لتكون قابلة للاثبات وهي بالتفصيل كالتالي :

شروط الواقعة المراد اثباتها :-

1- ان تكون الواقعة متعلقة بالدعوى :- وهو أن يؤدي إثبات الواقعة مباشرة أو غير مباشرة إلى إثبات الدعوى أو جزء منها , وهذا يعني أن الوقائع المراد إثباتها لابد أن تكون متعلقة بالحق المطالب به بحيث تؤدي إلى إثبات الحق أو جزء منه وكما هو ملاحظ أن المشرع لم يشترط في ذلك أن تؤدي الوقائع إلى الإثبات مباشرة بل يكفي أن يؤدي إلى الإثبات بصورة غير مباشرة ، بمعنى جواز إثبات وقائع قريبة من الدعوى على أن تكون متصلة بالواقعة الأصلية إتصالاً وثيقاً بحيث يؤدى إثباتها إلى أحتمال اثبات الواقعة الأصلية المتعلقة بالدعوى , وبكل الأحوال فأن تقدير الواقعة وكونها متعلقة بالدعوى تختص بها محكمة الموضوع وتقع تحت سلطتها التقديرية وهي لا تخضع في ذلك الى رقابة المحاكم الاستئنافية.

2- ان تكون الواقعة منتجة في الدعوى:- أي ان تكون الواقعة مؤثرة في الدعوى نفياً او إثباتاً , ويفهم من ذلك أن الواقعة المنتجة في الدعوى هي تلك التي متى ما ثبتت تؤدي إلى الفصل في الدعوى سواء كان إيجاباً أو سلباً أي بالنفي أوالإثبات , وأن في ذلك تحقق للعدالة التي ينشدها كل مشرع ذلك أن اختصار الوقائع على كونها منتجة فقط في الدعوى , وبإعتبار أن الوقائع غير المنتجه تخرج الدعوى عن مسارها الطبيعي وتتجه بها الى طريق لا ينتج عنه اثبات او نفي الدعوى, وبالتالي على القاضي أن يسمح للخصوم باثبات الوقائع التي تكون منتجه ومؤثرة بالدعوى , وقد يؤدي رفض القاضي لإثبات بعض الوقائع المنتجه في الدعوى ابتداءً إلى تعطّل طريق إثبات الدعوى أمام الخصوم . والوقائع المنتجة في الإثبات مسألة موضوعية تخضع لتقدير قاضي الموضوع (محكمة الدرجة الاولى) ولا تخضع لرقابة المحاكم الأعلى درجة ( التمييز) باعتبار أنها مسألة موضوعية ما لم يتعلق الأمر بخطأ في تطبيق النظام او قصور في تسبيب رفضه لطريقة الاثبات أوالإستناد الى الوقائع منتجه بالدعوى أو على أسباب قانونية أي بمسألة من مسائل القانون في هذه الأحوال تكون للمحاكم العليا سلطة الرقابة والتدخل

3- ان تكون الواقعة جائز قبولها :- اي ان تكون ممكنة الوقوع فلا تخالف الشرع أو العقل أو الحس , ويلاحظ أن النظام السعودي نص على ضرورة عدم مخالفة الواقعة المراد اثباتها للشــرع باعتبار أن الشريعة الاسلامية هي مصدر أنظمتها ، وكل ما يخالف العقل او الحس بالطبع يخالف الشرع وهذه تخضع لرقابة المحاكم الأعلى.

المبحث السادس : الحالات التي يجوز الاثبات فيها بالشهادة

بشكل عام وفيما عدا القضايا المتعلقة بالحدود, فأن نظام المرافعات الشرعية قد أباح إثبات كافة الوقائع المادية والتصرفات المدنية والتجارية كالقروض والبيوع والايجارات وسائر العقود المالية فأنه يجوز إثباتها بشهادة الشهود, وبخلاف ما استقرت عليه معظم قوانين المرافعات في الدول العربية التي نصت على انه لا يجوز اثبات عكس ما اشتمل عليه دليل خطي بشهادة الشهود , وكذلك وضعت هذه القوانين نصابا من المال اذا زادت المطالبة بأكثر منه , فلا يجوز اثبات مبلغ المطالبة بشهادة الشهود ولا بد ان يكون ثبوت المبلغ بالكتابة الا في حالات معينه, عدا الأمور التجارية التي تكون بين التجار فيجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ومنها شهادة الشهود, ووجوب الكتابة هو إتباعاًً لقوله تعالى ( اذا تداينتم بدين الى أجل مسمى فأكتبوه) وهو أمر خلا من النص علية في نصوص الشهادة في نظام المرافعات الشرعية السعودي.

المبحث السابع : دعوة الشهود وحضورهم :-

اذا قررت المحكمة سماع شهادة الشهود , فأنها تدعوهم الى الحضور الى المحكمة لإداء شهادتهم وتقوم بتكليف الخصم الذي طلب الإثبات بواسطتهم بإحضارهم بنفسه في الجلسة القادمة , ويشار إلى ميعاد حضور وسماع شهادة الشهود في ضبط القضية وللخصم الذي طلب الإثبات بالشهود أن يطلب إعطائه مهلة لإحضارهم في الجلسة المعينه لذلك , والمحكمة بدورها تعطيه هذه المهلة على أن تكون المهلة مناسبة لحضور الشهود من وجهة نظر المحكمة, فلا تكون المهلة طويلة جدا بطلب الخصم , حتى لا يكون ذلك سبباً أو حيلة من الخصم لإطالة أمد التقاضي والإضرار بخصمه الأخر, ولاتكون المهلة المعطاة قصيرة بحيث لا يتمكن الخصم من إحضارهم بهذه المهلة , وبكل الأحوال فأن الامر يعود الى تقدير المحكمة التي لها ان تحدد اقل مدة كافية لحضور الشهود لسماع شهادتهم , وهو ما نصّت عليه المادة (122) من نظام المرافعات الشرعية بقولها :

" إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن مجلس الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة......"

غير إنه إذا مضت هذه المهلة المعطاة من المحكمة للخصم لإحضار شهوده في الجلسة المعينة لذلك ولم يقم بإحضارهم , وأياً كانت الأسباب والمبررات لذلك , فإن المحكمة تقوم بمنح الخصم مهلة أخرى لإحضار شهوده مع إنذاره بأن المحكمة ستعتبره عاجزاً عن تقديم البينة إذا لم يقم بإحضار شهوده في الموعد المحدد لذلك , وتقوم المحكمة بتحديد موعد جديد لإحضار هؤلاء الشهود, فإذا إنقضت المهلة الثانية ولم يقم الخصم بإحضار شهوده في الجلسة المعينة - وسواء أقر الخصم بعدم قدرته على إحضارهم أو تعلل بأية أسباب لذلك- فان المحكمة تعتبره عاجزا عن اثبات دعواه , وتقوم بالفصل فيها حسب البينة المقدمة بها او ترد دعوىالمدعي لعدم الثبوت, وذلك بغض النظر عن أية اسباب او مبررات قد يتمسك بها الخصم لعدم إحضاره شهوده ومنها مثلاً ( غيابهم خارج البلاد , او جهله بمحل إقامتهم ) وهي أمثلة أوردتها المادة (122) من نظام المرافعات على سبيل المثال لا الحصر .

وللمحكمة في هذه الحالة ان تُفهم الخصم التي فصلت دعواه بأن له الحق في إقامة دعواه مرة أخرى متى تمكن من إحضار شهوده المذكورين .

وهذا الحكم كما ينصرف في حالة عدم إحضار الشاهد لشهوده في المهلة المحددة ينصرف ايضاً الى حالة قيام الخصم بإحضار شاهد أو شهود لم توصل شهادتهم ولم تكن ذات نفع بالدعوى فيتخذ بحق هذا الخصم نفس ما سبق بيانه من إجراءات.

ومن الجدير بالذكر إنه في حالة قيام الخصم بإحضار شهوده الغائبين وإقامة دعواه مرّة أخرى, فأن للقاضي ناظر القضية الجديدة أن يستند إلى ما تم ضبطه والوقوف عنده سابقا بالقضية الأولى , أي لا تكون هناك حاجة لأتخاذ ذات الإجراءات السابقة والبدء بالدعوى من نقطة الصفر , بل يتم البناء على ما سبق ضبطه بالقضية والسير بالقضية من النقطة التي وصلت اليها وهي سماع الشهود حال حضورهم , وهو ما نصت عليه المادة (122) من نظام المرافعات بقولها :

" إذا طلب أحد الخصوم إمهاله لإحضار شهوده الغائبين عن مجلس الحكم فيمهل أقل مدة كافية في نظر المحكمة فإذا لم يحضرهم في الجلسة المعينة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته أمهل مرة أخرى مع إنذاره باعتباره عاجزاً إن لم يحضرهم ، فإذا لم يحضرهم في الجلسة الثالثة أو أحضر منهم من لم توصل شهادته فللمحكمة أن تفصل في الخصومة فإذا كان له عذر في عدم إحضار شهوده كغيبتهم أو جهله محل إقامتهم كان له حق إقامة الدعوى متى حضروا ".

المبحث الثامن : عدم تمكن الشهود من الحضور :-

اذا حدد القاضي موعداً لحضور الشهود بالطريقة التي تم ذكرها , وتم تكليفهم بأداء الشهادة أمام المحكمة , فعليهم أن يحضروا في الموعد المحدد لسماع شهادتهم , وهذه هي القاعدة العامة وهي حضور الشهود الى المحكمة لأداء الشهادة , ولكن الاستثناء انه قد يحدث ان لا يتمكن الشاهد من الحضور إلى مجلس القضاء لأداء شهادته لوجود عذر يمنعه من القدوم الى المحكمة ومثاله المرض المقعد , وكبر السن الذي يجعل الانتقال للشاهد الى مجلس القضاء صعباً وفيه مشقة وخطورة على الشاهد , فما الحل عندها ؟

لقد حددت المادة (118) من نظام المرافعات الشرعية الحل لذلك الأمر بأن أعطت القاضي ناظر الدعوى الحرية بأن ينتقل إلى مكان إقامة الشاهد الذي تعذر عليه الحضور لأداء شهادته أو بان ينتدب أحد قضاة المحكمة لذلك, وهذا الأمر يأتي من باب التخفيف على الشهود لأداء شهادتهم حتى لا يكون التكليف بأداء الشهادات أمراً شاقاً عليهم , فإذا كان الشاهد المعذور مقيما في منطقة بعيدة تخرج عن أختصاص القاضي ناظر الدعوى وتدخل في أختصاص محكمة أخرى , فأن للقاضي ناظر الدعوى أن يستخلف المحكمة التي يقيم ضمن أختصاصها الشاهد المعذور بحيث ينتدب قاضي المحكمة المستخلفة بالانتقال لسماع شهادة الشاهد وإثباتها وضبطها بعد أن يكون قد تم تعميده بخطاب من القاضي ناظر الدعوى يبين فيه إنه تم إنتدابه وإستخلافه مع بيان الغاية من الإستخلاف وأسماء المدعيين وموضوع الدعوى مع ذكر أسم الشاهد كاملاً وعنوانه , وبعد أن يقوم القاضي المستخلف بضبط شهادة الشاهد حسب الأصول المتبعه فإنه يقوم بإرسال صورة مصدقة من ضبط الشهادة إلى القاضي ناظر الدعوى وذلك وفقا لما نصّ عليه في إجراءات الإستخلاف المنصوص عليها في المادة (98) من النظام .

وغني عن القول إن الأمر يرجع للقاضي ناظر القضية في تقدير توفر العذر الذي يمنع الشاهد من الحضور إلى مجلس الحكم من عدمه , وحسناً فعل المشرع بذلك إذ أن حصرالأعذار قد يقّيد القاضي ويسبب المشقة للشهود الذين لم ينص على اعذارهم التي قد تكون قوية وتمنعهم من الحضور الى مجلس الحكم , وقد جاء نص المادة (118) من نظام المرافعات الشرعية مع اللائحة التنفيذية بالصيغة التالية :

( إذا كان للشاهد عذر يمنعه عن الحضور لأداء شهادته فينتقل القاضي لسماعها أو تندب المحكمة أحد قضائها لذلك، وإذا كان الشاهد يقيم خارج نطاق اختصاص المحكمة فتستخلف المحكمة في سماع شهادته محكمة محل إقامته .

118 / 1 – يرجع في تقدير العذر المانع من حضور الشاهد إلى ناظر القضية .

118 / 2 – يكون الندب والاستخلاف لسماع الشهادة كما سبق بيانه في لائحة المادة " 98 " )
.

لكن ماذا لو أن الشاهد أمتنع عن القدوم للشهادة رغم تكليفه وتبلغه ؟

لم تعالج نصوص الشهادة في نظام المرافعات الشرعية هذه الحالة , وحبذا لو أنها فعلت , سيما وان أداء الشهادات واجبة على الملكف لقوله تعالى (ولا يأبى الشهادة إذا ما دعوا ) , وكذلك قوله تعالى ( ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها منكم فأنه آثم قلبه ) . وقد أخذت معظم التشريعات العربية في قوانين مرافعاتها بالأخذ على الشاهد بحال أمتناعه عن الحضور , بأن يتم تحرير مذكرة للشاهد للحضور الى المحكمة على ان يكون تبليغها للشاهد قبل موعد الجلسة بأربع وعشرين ساعة على الأقل , فإذا لم يحضر حكمت عليه المحكمة بغرامة , وللقاضي أن يصدر بحق الشاهد مذكرة إحضار عن طريق الشرطة لإجباره على الحضور لأداء الشهادة مع إعطاء الأمر للشرطة بإخلاء سبيله في حال أبدى أستعداده للحضور للمحكمة .

المبحث التاسع : بدء سماع شهادة الشهود :-

اذا حضر الشهود لأداء شهادتهم ومثلوا أمام المحكمة , فان المحكمة تستمع الى شهادة كل شاهد على حده وبحضور الخصوم طرفي الدعوى , ولكن دون حضور باقي الشهود , والحكمة من ذلك هو ان لا يطلع كل شاهد على شهادة الآخر مما قد يؤثر على شهادته التي يريد أن يدلي بها ويتجه به إلى تأييد شهادة من سبقه او العكس دون أن يكون ذلك هو ما وقر في ضميره وذاكرته عن الواقعة التي يشهد عليها, وحضور طرفي الدعوى جلسة الإستماع إلى شهادة الشهود أمر ضروري خصوصاً الخصم الذي طلب شهادة هؤلاء الشهود وكذا الخصم الآخر حتى يكون في إمكانه تنبيه المحكمة إلى ما ورد في شهادة الشاهد من طعون في شهادته أو في الشاهد نفسه .

غير انه اذا تغيب الخصوم عن الجلسة المحددة لسماع الشهود فان ذلك لا يمنع المحكمة من سماع شهادة الشهود الذين حضروا بغيابهم ويتم ضبط شهادتهم , ويحق للخصم المشهود عليه أن يطلب الإطلاع على شهادة الشاهد التي أستمعت إليه المحكمة في غيابه في الجلسة السابقه, ويمكن للمحكمة عندئذ أن تتلو عليه شهادة الشاهد المذكور .

ومن نافلة القول إن الشهود إذا كانوا من النساء فإن المحكمة تقوم بالتفريق بين كل أثنتين منهن سوية , حسب النصاب الشرعي لشهادة النساء في ذلك , وتقوم بالإستماع لشهادة كل أثنتين منهن معاً.

وعند حضور الشاهد لاول مرة لأداء شهادته يسأله ناظر القضية عن أسمه الكامل وعمره ومهنته ومكان إقامته وفيما إذا كان له علاقه بالخصوم من قرابة او عداوة أو إستخدام وغيرها على أن يتأكد القاضي من مطابقة المعلومات التي يدلي بها الشاهد مع بطاقته الشخصية التي يطلبها من الشاهد وتكون بيده, وبعد ذلك يطلب منه القاضي أن يدلي بشهادته عما يعرفه من الوقائع موضوع الدعوى .

وقد نصت المادة(119) من نظام المرافعات الشرعية على الإجراءات التي سبق شرحها وقد جاء النص مع اللائحة التنفيذية بالصيغة التالية :

( تسمع شهادة كل شاهد على انفراد بحضور الخصوم وبدون حضور باقي الشهود الذين لم تسمع شهادتهم على أن تخلفهم لا يمنع من سماعها، وعلى الشاهد أن يذكر اسمه الكامل وسنه ومهنته ومحل إقامته وجهة اتصاله بالخصوم بالقرابة أو الاستخدام أو غيرها إن كان له اتصال بهم مع التحقق عن هويته .

119/1- إذا كان الشهود نساء فيتم التفريق بين كل اثنتين منهن سوياً .
119 / 2 – إذا حضر الشاهد في الجلسة المحددة لسماع شهادته ولم يحضر الخصم المشهود عليه فيتم سماع شهادته وضبطها، وتتلى على الخصم إذا حضر في جلسة تالية .

119 / 3 – يشار إلى مهنة الشاهد وسنه ومحل إقامته وجهة اتصاله بالخصوم في الضبط دون الصك ، أما اسمه الكامل فيذكر في الضبط والصك .)
ويلا
حظ ان نظام المرافعات الشرعية السعودي قد خلا من النص على ضرورة أن يقوم الشاهد بحلف يمين الشهادة أمام القاضي
ناظر القضية قبل ان يقوم بأداء شهادته بالقضية بخلاف ما أخذت به أغلبية قوانين المرافعات في الدول العربية.
المبحث العاشر : أداء الشهادة ومناقشتها :-
من المعلوم إن شهادة الشهود يتم تأديتها أمام القضاء شفاهةً ووجهاً لوجه امام القاضي ناظر الدعوى , وذلك حتى يتيقن القاضي ناظر القضية من هيئته وحاله وطريقة شهادته إنه إنما يشهد بالحق , اذ إن الشاهد الذي يكذب لابد أن يظهر على هيئته ما يدل أو ينبىء عن عدم قوله الحقيقة وهو أمر متروك تقديره للقاضي ناظر الدعوى بان يقنع بشهادة الشاهد أو أن يأخذ منها حسب ما يستقر في وجدانه من صدق الشاهد او عدمه, وعليه فأنه لا يجوز للشاهد أن يستعين في أداء شهادته بمذكرات مكتوبه ويجب عليه ان يعتمد على ذاكرته وما يعرفه عن الوقائع المراد إثباتها بالدعوى , غير إن الاستثناء على ذلك إن للقاضي ناظر الدعوى أن يسمح للشاهد في حالات معينة أن يستعين بمذكرات مكتوبه اذا استدعت شهادته طبيعة خاصة مثل إحتواءها على أرقام معينه أو مبالغ أو تواريخ محددة وهي من الأمور الدقيقه التي قد تكون في الواقعة المشهود عليها ولا يستطيع الإنسان في الأحوال العادية أن تكون حاضرة في ذاكرته.

وعندما يؤدي الشاهد شهادته فان للخصم المشهود عليه أن يبين للقاضي ناظر الدعوى ما أعترى شهادة هذا الشاهد من أوجه للطعن سواء كانت هذه الطعون تنصب على الشاهد نفسه أو على شهادته نفسها. وهو ما نصت عليه المادة (120) من نظام المرافعات الشرعية بقولها :

ؤدى الشهادة شفوياً ولا يجوز الاستعانة في أدائها بمذكرات مكتوبة إلا بإذن القاضي وبشرط أن تسوغ ذلك طبيعة الدعوى، وللخصم الذي يؤدى الشهادة ضده أن يبين للمحكمة ما يخل بشهادة الشاهد من طعن فيه أو في شهادته ) .

ونحن نرى أن هذا الأمر يختلف عن قيام الخصوم بمناقشة الشاهد بشهادته أذ ان الأمر في هذه الحالة لا يتعدى مجرد وضع القاضي ناظر القضية بصورة الطعون التي تطول الشاهد نفسه أو شهادته التي يمكن للمحكمة ان تأخذ بها أو لا تأخذ , ولا يصل الى إعطاء الخصوم حق مناقشة الشاهد في شهادته .

وبعد أن يدلي الشاهد بشهادته حسب ما تم بيانه , فان للقاضي أن يوجه لهذا الشاهد ما يراه من الاسئلة والاستفسارات بخصوص شهادته التي أدلى بها وسواء كان ذلك من تلقاء نفسه أو بناءاً على طلب أحد الخصوم, كما أن للخصوم أن يقوموا بتوجيه أي سؤال للشاهد بواسطة القاضي ناظر القضية يتعلق بالواقعة المشهود عليها , غير أن القاضي أذا رأى إن السؤال غير منتج وليس له علاقة بالواقعة المشهود عليها أو بموضوع الدعوى فإن له أن يرفض توجيه السؤال إلى الشاهد, فقد نصت المادة( 121) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته الشرعيه على ما يلي:

( للقاضي من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب أحد الخصوم أن يوجه للشاهد ما يراه من الأسئلة مفيداً في كشف الحقيقة وعلى القاضي في ذلك إجابة طلب الخصم إلا إذا كان السؤال غير منتج.

121 / 1 ـ يرجع في تقدير كون السؤال منتجاً أو غير منتج إلى نظر القاضي ).
ويلاحظ إن المادة المذكورة لا تعطي للخصوم حق مناقشة الشاهد بشهادته بشكل مطلق بل جعلت للخصوم الحق في توجيه الاسئلة الى الشاهد بواسطة المحكمة التي لها حق تقدير تعلق السؤال بموضوع الدعوى من عدمه , ولها ان ترفض توجيه السؤال على ضوئه دون إعطاء حق الإعتراض للخصوم .

ومن الجدير بالذكر ان المحكمة تقوم بضبط شهادة الشاهد كما نطق بها وباللفظ الذي أستعمله وبصيغة المتكلم , على أن تقوم المحكمة بإثبات الإسئلة التي تم توجيهها الى الشاهد وأجوبته عليها في ضبط القضية بدون تغيير وبشكل مطابق لما نطق بها , وإذا حصل ان أحتوت شهادة الشاهد على غموض في واقعه معينة أو إجمال واختصار فيها بحيث لا يفهم المقصود منها فأن على القاضي ناظر القضية ان يسأل الشاهد عن هذا الأمر ويطلب منه ان يقوم بتوضيحه وتفسيره ,

وبعد إنتهاء الشاهد من الإدلاء بشهادته بالشكل الأكمل تتم تلاوتها عليه حسب ما تم ضبطها , وللشاهد اذا راى إن في شهادته المضبوطة والتي يتم تلاوتها عليه ما يستدعي منه التوضيح , فله أن يطلب إدخال هذا التعديل إلى شهادته فيتم إدخال هذا التعديل في نهاية شهادته , ويقوم الشاهد بالتوقيع على شهادته المضبوطة مع التعديل الذي أدخله إن وجد , وكذا يقوم القاضي بالتوقيع على ضبط الشهادة مع الشاهد .

وهو ما نصت عليه المادة (123) من نظام المرافعات الشرعية ولائحته التنفيذيه كما يلي:

( تثبت شهادة الشاهد وإجابته عما يوجه له من أسئلة في دفتر الضبط بصيغة المتكلم دون تغيير فيها ثم تتلى عليه وله أن يدخل عليها ما يرى من تعديل ويذكر التعديل عقب نص الشهادة مع توقيعه وتوقيع القاضي عليه .

123 / 1 – يراعى في تدوين شهادة الشاهد أن تكون مطابقة لما نطق به .
123 / 2 – إذا حصل إجمال أو إبهام في شهادة الشاهد فعلى القاضي أن يطلب من الشاهد تفسير ذلك ) .

التوصيات والملاحظات
1- لم يمنح نظام المرافعات الشرعية للخصوم حق مناقشة الشهود في شهادتهم بشكل مباشر ومطلق وأكتفى بإعطاء الخصوم حق توجيه الإسئلة الى الشهود بواسطة القاضي ناظر القضية الذي له ان يقدر إنتاجية السؤال من عدمه في الدعوى
2- لم ينص نظام المرافعات الشرعية على ضرورة تحليف الشاهد اليمين النظامية قبل إداءه الشهادة كما هو معمول به في معظم قوانين المرافعات وحبذا لو يتدارك المشرع هذه النقطة لأهميتها القصوى
3- حسب نظام المرافعات الشرعية فأنه من الممكن أثبات عكس ما هو ثابت بالكتابة بين الخصوم , وهذا يشمل عقود البيع والشراء والمداينات وقروض الشركات وغيرها وسواء كان التصرف مدني أو تجاري , وهو بذلك يخالف ماهو مأخوذ به في معظم قوانين الاثبات بانه لا يجوز دحض ما هو ثابت بالبينة الخطية الا ببينة خطية مثلها أو بما هو أقوى منها , رغم كونها إحقاقاً لوجوب الكتابة بالمداينات بقوله تعالى (إذا تداينتم بدين الى أجل مسمى فأكتبوه)
4- لم يقم نظام المرافعات الشرعية بتحديد نصاب معيّن في الأمور المالية بحيث لا يجوز الأثبات بما يزيد على هذا النصاب بشهادة الشهود حسب ما هو معمول به في قوانين الأثبات في بعض الدول
5- لم يحدد نظام المرافعات الشرعية بعض الحالات التي يمتنع بها سماع شهادة الشاهد مثل الموظفون العامون والمحامون والوكلاء والأطباء بما وصل إلى علمهم بحكم عملهم وكذا الأمر إفشاء بعض الأمور الخاصة بين الزوجين دون رضا الطرف الأخر أثناء قيام الزوجية , لأن المضار التي تنتج عن إفشاء المعلومات أكبر وأولى بالحماية من المنفعة التي ستجلبها الشهادة
6- لم ينص نظام المرافعات الشرعية على عدم جواز الجمع بين صفة الشاهد والقاضي وكذا بين صفة الشاهد وكاتب الضبط
7- لم يعالج نظام المرافعات حالة أمتناع الشاهد عن الحضور رغم تبلغه وتكليفه بالشهادة.
وفي الختام أرجو من الله أن أكون قد وفقّت فيما طرحته في هذا البحث وأن يكون قد أضاف شيئاً يهّم الباحثين القانونيين فإن أصبت فلي أجران عند الله سبحانه وإن أخطأت فلي أجر, وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطيبين , والحمد لله رب العالمين.

******* والله من وراء القصد ********

المراجع :

1 - مجلة الأحكام الشرعية, تأليف أحمد بن عبدالله القاري طبعة أولى 1981.

2- الموسوعة الفقهية ,ج26, وزارة الاوقاف والمقدسات الاسلامية.

3- أحكام المرافعات قي الفقه الإسلامي , د. حميدان بن عبدالله الحميدان.

4- مدى صلاحية الشهادة في الإثبات ,رسالة, د فيحان المطيري.

5- أدلة الإثبات في الفقه الإسلامي ,د. أحمد فراج حسين.

6- رسالة الإثبات , ج1, د. أحمد نشأت
.








التوقيع
اذا كانت اجابتي قاربت الصواب استحلفك بالله الدعاء لي بظهر الغيب بما تشاء
 
قديم منذ /10 May 2012   #40

bxb111
][:: مواطن ::][

bxb111 غير متصل

 رقم العضوية : 33104
 تاريخ العضوية : Dec 2007
 المشاركات : 33
 النقاط : bxb111 نشيط ومبدع

افتراضي رد: مرجع لمراجعي المحاكم العامة

شكراًجزيلاًلك شرح واضح ووافي








 
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لن أرجع شاعر من المنفى مدينــــة القصائـــد 5 11 Oct 2009 08:44 AM
أرجع دخيلك الحرالاشقر مدينــــة القصائـــد 6 21 Aug 2009 02:51 PM
ترحبون فيـــني ولا المنتديات كثير أرجع ترى .. sheva4ever مدينـــة الترحيب والمناسبات والأصدقاء والأعضاء الجدد 12 11 Jul 2008 06:43 PM
هل تبحث عن مرجع شامل لسيرة المصطفى عليه الصلاة والسلام ؟؟ تفضل هنا !!! (أرجو التثبيت) motaz karameh مدينــــة الاسلام والحياة 12 19 Mar 2008 06:00 PM



الساعة الآن 07:45 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11, Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd

ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات