العودة   منتديات المملكة > المدينــــة الأدبـيـة > مدينــــة القصص
الإهداءات

مدينــــة القصص يهتم بالقصة والتراث القديم قصص وجميع انواع القصص والروايات .

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /23 Jul 2007   #1

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي حكاية وعبرة وقصص من اختياري

النملة الكاذبة

صديق والدي يحكي له هذه القصة العجيبة .. يقول :

في أحد المرات كنت جالساً في البرية وأقلب بصري هنا وهناك ، أنظر إلى مخلوقات الله وأتعجب من بديع صنع الرحمن ..
ولفت نظري هذه النملة التي كانت تجوب المكان من حولي تبحث عن شيء لا أظن أنها تعرفه ... ولكنها تبحث وتبحث .. لا تكل .... ولا تمل ..
يقول وأثناء بحثها عثرت على بقايا جرادة .... وبالتحديد رجل جرادة ... وأخذت تسحب فيها وتسحب وتحاول أن تحملها إلى حيث مطلوب منها في عالم النمل وقوانينه أن تضعها .... هي مجتهدة في عملها وما كلفت به ... تحاول ... وتحاول ..
يقول : وبعد أن عجزت عن حملها أو جرها ذهبت الى حيث لا أدري واختفت .. وسرعان ما عادت ومعها مجموعة من النمل كبيرة وعندما رأيتهم علمت أنها استدعتهم لمساعدتها على حمل ما صعب عليها حمله .. فأردت التسلية قليلاً وحملت تلك الجرادة أو بالأصح رجل الجرادة وأخفيتها .... فأخذت هي ومن معها من النمل بالبحث عن هذه الرجل .. هنا وهناك ... حتى يئسوا من وجودها فذهبوا ..
لحظات ثم عادت تلك النملة لوحدها فوضعت تلك الجرادة أمامها .. فأخذت تدور حولها وتنظر حولها .. ثم حاولت جرها من جديد .. حاولت ثم حاولت .. حتى عجزت .. ثم ذهبت مرة أخرى ... وأضنني هذه المرة أعرف أنها ذهبت لتنادي على أبناء قبيلتها من النمل ليساعدوها على حملها بعد أن عثرت عليها ... جاءت مجموعة من النمل مع هذه النملة بطلة قصتنا وأضنها نفس تلك المجموعة .. !!
يقول : جاءوا وعندما رأيتهم ضحكت كثيراً وحملت تلك الجرادة وأخفيتها عنهم .... بحثوا هنا وهناك ... بحثوا بكل إخلاص .. وبحثت تلك النملة بكل مالها من همة .. تدور هنا وهناك .. تنظر يميناً ويساراً .. لعلها أن ترى شيئاً ولكن لا شيء فأنا أخفيت تلك الجرادة عن أنظارهم ....... ثم إجتمعت تلك المجموعة من النمل مع بعضها بعد أن ملت من البحث ومن بينهم هذه النملة ثم هجموا عليها فقطعوها إرباً أمامي وأنا أنظر والله إليهم وأنا في دهشة كبيرة وأرعبني ما حدث .. قتلوها .. قتلوا تلك النملة المسكينة .. قطعوها أمامي .... نعم قتلوها أمامي قتلت وبسببي ... وأضنهم قتلوها لأنهم يضنون بأنها كذبت عليهم !!
سبحان الله حتى أمة النمل ترى الكذب نقيصة بل كبيرة يعاقب صاحبها بالموت !!


__________________________________________________ __________________

يا رب ... يا رب ... أموت أنا ويعيش بابا **** التوقيع : رفات طفلة

استقيظت مبكرا كعادتي .. بالرغم من ان اليوم هو يوم أجازتي ,صغيرتي
ريم كذلك اعتادت على الاستيقاظ مبكرا, كنت اجلس في مكتبي مشغولة بكتبي
واوراقي.
ماما ماذا تكتبين ؟
اكتب رسالة الى الله.
هل تسمحين لي بقراءتها ماما ؟؟
لا حبيبتي , هذه رسائلي الخاصة ولا احب ان يقرأها احد.
خرجت ريم من مكتبي وهي حزينة, لكنها اعتادت على ذلك , فرفضي لها كان
باستمرار. مر على الموضوع عدة اسابيع , ذهبت الى غرفة ريم و لاول مرة
فارتبكت ريم لدخولي... يا ترى لماذا هي مرتبكة؟
ريم .. ماذا تكتبين ؟ زاد ارتباكها .. وردت: لا شئ ماما , انها اوراقي
الخاصة. ترى ما الذي تكتبه ابنة التاسعة وتخشى ان اراه؟!!
اكتب رسائل الى الله كما تفعلين... قطعت كلامها فجأة وقالت: ولكن هل
يتحقق كل ما نكتبه ماما؟
طبعا يا ابنتي فإن الله يعلم كل شئ..
لم تسمح لي بقراءة ما كتبت , فخرجت من غرفتها واتجهت الى راشد كي اقرأ
له الجرائد كالعادة , كنت اقرأ الجريدة وذهني شارد مع صغيرتي , فلاحظ
راشد شرودي .. ظن بأنه سبب حزني .. فحاول اقناعي بأن اجلب له ممرضة ..
كي تخفف علي هذا العبء.. يا الهي لم ارد ان يفكر هكذا .. فحضنت رأسه
وقبلت جبينه الذي طالما تعب وعرق من اجلي انا وابنته ريم, واليوم
يحسبني سأحزن من اجل ذلك.. واوضحت له سبب حزني وشرودي.
ذهبت ريم الى المدرسة, وعندما عادت كان الطبيب في البيت فهرعت لترى
والدها المقعد وجلست بقربه تواسيه بمداعباتها وهمساتها الحنونة. وضح
لي الطبيب سوء حالة راشد وانصرف, تناسيت ان ريم ما زالت طفلة , ودون
رحمة صارحتها ان الطبيب اكد لي ان قلب والدها الكبير الذي يحمل لها كل
>>هذا الحب بدأ يضعف كثيرا وانه لن يعيش لأكثر من ثلاث اسابيع , انهارت
ريم وظلت تبكي وتردد:
لماذا يحصل كل هذا لبابا ؟ لماذا؟
ادعي له بالشفاء يا ريم, يجب ان تتحلي بالشجاعة , ولاتنسي رحمة الله
انه القادر على كل شئ.. فانتي ابنته الكبيرة والوحيدة. أنصتت ريم الى
امها ونست حزنها , وداست على ألمها وتشجعت وقالت :
لن يموت أبي . في كل صباح تقبل ريم خد والدها الدافئ , ولكنها اليوم
عندما قبلته نظرت اليه بحنان وتوسل وقالت : ليتك توصلني يوما مثل
صديقاتي , غمرة حزن شديد فحاول اخفاءة وقال:
ان شاء الله سياتي يوما واوصلك فيه يا ريم.. وهو واثق ان اعاقته لن
تكمل فرحة ابنته الصغيرة..
\اوصلت ريم الى المدرسة , وعندما عدت الى البيت , غمرني فضول لأرى
الرسائل التي تكتبها ريم الى الله , بحثت في مكتبها ولم اجد اي
شئ..وبعد بحث طويل .. لا جدوى .. ترى اين هي ؟!! ترى هل تمزقها بعد
كتابتها؟ ربما يكون هنا .. لطالما احبت ريم هذا الصندوق, طلبته مني
مرارا فأفرغت مافيه واعطيتها الصندوق .. يا الهي انه يحوي رسائل كثيرة
وكلها الى الله!
\يا رب ... يا رب ... يموت كلب جارنا سعيد , لأنه يخيفني!!
- يا رب ... قطتنا تلد قطط كثيرة .. لتعوضها هن قططها التي ماتت !!!
يا رب ... ينجح ابن خالتي , لاني احبه !!!
- يا رب ... تكبر ازهار بيتنا بسرعة , لأقطف كل يوم زهرة واعطيها
معلمتي!!!
والكثير من الرسائل الاخرى وكلها بريئة...من اطرف الرسائل التي قرأتها
هي التي تقول فيها :
يا رب ... يا رب ... كبر عقل خادمتنا , لأنها ارهقت امي ..
يا الهي كل الرسائل مستجابة , لقد مات كلب جارنا منذ اكثر من اسبوع ,
قطتنا اصبح لديها صغارا , ونجح احمد بتفوق, كبرت الازهار , وريم تاخذ
كل يوم زهرة الى معلمتها ... يا الهي لماذا لم تدعوا ريم ليشفى والدها
ويرتاح من عاهته ؟؟!! .... شردت كثيرا ليتها تدعوا له .. ولم يقطع هذا
الشرود الا رنين الهاتف المزعج , ردت الخادمة ونادتني : سيدتي المدرسة

المدرسة !! ... ما بها ريم ؟؟ هل فعلت شئ؟ اخبرتني ان ريم وقعت من
الدور الرابع هي في طريقها الى منزل معلمتها الغائبة لتعطيها الزهرة
وهي تطل من الشرفة ... وقعت الزهرة ... ووقعت ريم ... كانت الصدمة
قوية جدا لم اتحملها انا ولا راشد ... ومن شدة صدمته اصابه شلل في
لسانه في لسانه فمن يومها لا يستطيع الكلام.
لماذا ماتت ريم ؟ لا استطيع استيعاب فكرة وفاة ابنتي الحبيبة... كنت
اخدع نفسي كل يوم بالذهاب الى مدرستها كأني اوصلها , كنت افعل كل شئ
صغيرتي كانت تحبه , كل زاوية في البيت تذكرني بها ,اتذكر رنين ضحكاتها
التي كانت تملأ علينا البيت بالحياة ...
\ومرت سنوات على فاتها, وكأنه اليوم . في صباح يوم الجمعة اتت الخادمة
وهي فزعة وتقول انها سمعت صوت صادر من غرفة ريم... يا الهي هل يعقل
ريم عادت ؟؟ هذا جنون ...
انت تتخيلين ... لم تطأ قدم هذه الغرفة منذ ان ماتت ريم.. اصر راشد
على ان اذهب وارى ماذا هناك..وضعت المفتاح في الباب وانقبض قلبي ...
فتحت الباب فلم اتمالك نفسي, جلست ابكي وابكي ... ورميت نفسي على
سريرها , انه يهتز.. آه تذكرت قالت لي مرارا انه يهتز ويصدر صوتا
عندما تتحرك , ونسيت ان اجلب النجار كي يصلحه لها ... ولكن لا فائدة
الآن ...لكن ما الذي اصدر الصوت .. نعم انه صوت وقوع اللوحة التي زينت
بآيات الكرسي , ةالتي كانت تحرص ريم على قراءتها كل يوم حتى حفظتها,
وحين رفعتها كي اعلقها وجدت ورقة بحجم البرواز وضعت خلفه, ياالهي
انها احدى الرسائل .....يا ترى , ما الذي كان مكتوب في هذه الرسالة
بالذات ..ولماذا وضعتها ريم خلف الآية الكريمة ..إنها احدى الرسائل
التي كانت تكتبها ريم الى الله ..
كان مكتوب :

يا رب ... يا رب ... اموت انا ويعيش بابا ...

اللهم احفظ لنا أولادنا .. و اجعلهم نافعين لنا بعد موتنا


__________________________________________________ __________________________


أيام لا تعود

حركت رأسي وأنا أنتزع ورقة التقويم هذه آخر ورقة في تقويم هذا العام
انتهت سنة كاملة من عمري ... دون أن أشعر
وهل عمري إلا عددا من السنوات كلما طويت واحدة أدنتني من القبر
وقفت أتأمل غروب شمس يوم كامل .... لن يعود
طويت صحائفه وحفظت .....
ماذا فيها ....؟
لكل بداية نهاية .... ولكل سبيل غاية الحمدالله الذي مد في عمري
كم من حبيب فقدنا ..... وكم من ميت دفنا
الحمد لله على طول الأعمار
تعالي يا زوجتي العزيزة ... أعرف أنك تفرحين بهذا النداء
أكيد ... ولكن الأمر أكبر من ذلك
هذه ورقة تحكي لك قصة عام كامل انتهى
تقدم لك العزاء ....
في عام تصرمت حباله .... وتقطعت أيامه
تعالي نستجمع قوانا ... علنا نستعيد دقيقة واحدة من عمرنا
هل نستطيــع ....
ساعات طوال أضعناها دون فائدة
مواسم خير مرت دون عمل .... عام مضى ... ولن نستطيع
إرجاع لحظة واحدة منه ... لن نقدر على أن نزيد في زمن مضى
تسبيحة واحدة ... أو تحميدة واحدة ...
لو تــأملــت .....
كم من الوقت مر دون فائدة ... لوجدت الكثير
لنتوقــف قــليــــلا .....
كل شيء عسى أن نسترجعه إلا الوقت
دعينا نحاسب أنفسنا ...
بعد طول استماع ... قالت ..
أنت لا تحاسب نفسك إلا كل سنة
أما تجارتك .... وعملك ... فكل يوم ألم تفكر في آخرتك ...؟
سكتت .. ولكنه أضاف
دعينا نحاسب أنفسنا حتى وإن تأخرنا لا يمنع ذلك ...
احمدي الله أنك لم تترملي بموتي ..
وأنت ..
احمد الله أني بجوارك أعينك على الطاعة ..
عام كامل ...
هناك من حفظ القرآن
كثير من لم تفته تكبيرة الإحرام مع الإمام
الكثير جعل همه رفعة الإسلام ... وعمل لذلك ...
في عام كامل ...
كم من استقام وتاب وأناب
ألا ترى من وطن نفسه وألزمها بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
كيف لا ... وتركه كبيرة من الكبائر
الكثير يحاسب نفسه كل يوم
بل هناك من يحاسب نفسه قبل كل حركة ... وسكون وقول ..
إن رأى فيه خيرا أمضاه ... وإلا توقف عند حدود الله
بعد لحظات من التأمل كم تقرأ من القرآن كل يوم ...؟
كم كتابا في كل شهر تقرأ ..؟
أما المحاضرات ودروس العلم ...فلا نصيب لها من وقتك
بل أجبني ....
ماذا قدمت للمسلمين في مجالات كثيرة أين زكاة علمك ...
أين زكاة شبابك وصحتك
منذ شهور وأنت لم تزرهم
أسألتهم لماذا لم يحافطوا على الصلاة مع الجماعة ...
هناك كثير أنت غافل عنه وهناك أكثر أنت محاسب عليه
مع تتابع الأسئلة
سؤال طرق ذهني ... وهز قلبي
عام كامل أمهلك الله فيه ومد في عمرك ...
ماذا قدمت ...؟
وانتظرت الجواب وكان السكوت ...تركتني وحدي وورقة التقويم في يدي
جال في خاطري سؤال عجيب
أين أنا بعد مائة عام ...؟
أطرقت أفكر ...
ثم ما إن أقبلت حتى تردد صوتها أين ذهبت ...؟
قلت لها ... أين أنا بعد مائة عام ..؟
أنت تعرف أن القبر مسكنك ...
عمرك رأس مالك
ولسوف تسأل عن أنفاقك منه وتصرفك فيه
أنتم معشر الشباب ...
الكسل رفيقكم .... والهمة الضعيفة أنيستكم
كل من صلى وصام ... حسب أنه بلغ المنتهى
لا شك في وجوبها ... لكن
أليس للإسلام نصيب غير ذلك في قلبك
كل منكم يستطيع أن يقدم الكثير
أما لله والإسلام حق ...... يدافع عنه شبان وشيب
عاد سؤالها يهز قلبي ...
ماذا ستقدم في هذا العام ....؟!
الزمن القادم

للكاتب : عبدالملك القاسم


__________________________________________________ ____________________

يا أبي لا تصلي الفجر

قصة مؤثرة: قصة لطفل يدرس في الصف الثالث الابتدائي، فكم سيكون عمر ذلك الطفل..؟ في يوم من الأيام كان هذا الطفل في مدرسته وخلال أحد الحصص كان الأستاذ يتكلم فتطرق في حديثه إلى صلاة الفجر وأخذ يتكلم عنها بأسلوب يتألم سن هؤلاء الأطفال الصغار وتكلم عن فضل هذه الصلاة وأهميتها سمعه الطفل وتأثر بحديثه،
فهو لم يسبق له أن صلى الفجر ولا أهله... وعندما عاد الطفل إلى المنزل أخذ يفكر كيف يمكن أن يستيقظ للصلاة يوم غداً.. فلم يجد حلاً سوى أنه يبقى طوال الليل مستيقظاً حتى يتمكن من أداء الصلاة وبالفعل نفذ ما فكر به وعندما سمع الأذان انطلقت هذه الزهرة لأداء الصلاة ولكن ظهرت مشكلة في طريق الطفل.. المسجد بعيد ولا يستطيع الذهاب وحده، فبكى الطفل وجلس أمام الباب.. ولكن فجأة سمع صوت طقطقة حذاء في الشارع فتح الباب وخرج مسرعاً فإذا برجل شيخ يهلل متجهاً إلى المسجد نظر إلى ذلك الرجل فعرفه نعم عرفه أنه جد زميله أحمد ابن جارهم تسلل ذلك الطفل بخفية وهدوء خلف ذلك الرجل حتى لا يشعر به فيخبر أهله فيعاقبونه، واستمر الحال على هذا المنوال، ولكن دوام الحال من المحال فلقد توفى ذلك الرجل (جد أحمد) علم الطفل فذهل.. بكى وبكى بحرقة وحرارة استغرب والداه فسأله والده وقال له: يا بني لماذا تبكي عليه هكذا وهو ليس في سنك لتلعب معه وليس قريبك فتفقده في البيت، فنظر الطفل إلى أبيه بعيون دامعة ونظرات حزن وقال له: ياليت الذي مات أنت وليس هو، صعق الأب وانبهر لماذا يقول له ابنه هذا وبهذا الأسلوب ولماذا يحب هذا الرجل؟ قال الطفل البريء أنا لم أفقده من أجل ذلك ولا من أجل ما تقول، استغرب الأب وقال إذا من أجل ماذا؟ فقال الطفل: من أجل الصلاة نعم من أجل الصلاة، ثم استطرد وهو يبتلع عبراته لماذا يا أبي لا تصلي الفجر، لماذا يا أبتي لا تكون مثل ذلك الرجل ومثل الكثير من الرجال الذين رأيتهم فقال الأب: أين رأيتهم؟ فقال الطفل في المسجد قال الأب: كيف، فحكى حكايته على أبيه فتأثر الأب من ابنه واشعر جلده وكادة دموعه أن تسقط فاحتضن ابنه ومنذ ذلك اليوم لم يترك أي صلاة في المسجد... فهنيأ لهذا الأب،،، وهنيأ لهذا الابن،، وهنيأ لذلك المعلم


__________________________________________________ _____________________


وقتلت أخي "

أنهى " سامي " امتحان السنة الأولى المتوسطة بتفوق .. وقبل أن يعرف نتيجة امتحانه سأل والده قائلاً :
ما هي الهدية التي ستهديني إياها إذا نجحت هذا العام ؟"..
قال والدة بسعادة : عندما تحضر الشهادة وتكون ناجحاً سأوافق على سفرك مع خالك إلى الحبشة لتقضي إجازة الصيف هناك ..
لقد كان سامي أكبر الأولاد .. وقد أنجبته أمه بعد طول انتظار.. فنشأ بين والديه حبيباً مدللاً .. الجميع يسعون لإسعاده وتحقيق مطالبه وإدخال السرور على نفسه ..
لم ينم سامي تلك الليلة من الفرحة فقد كانت الأحلام الوردية تداعب مخيلته وفكره الطفولي البريء .. كيف لا ؟" .. وهو سيسافر لأول مرة إلى الحبشة وسيقضي فيها ثلاثة أشهر هي فترة الإجازة المدرسية .. وسيتمتع خلالها بكل جديد ..
وفي صباح اليوم الثالث لانتهاء أعمال الامتحانات .. خرج سامي بصحبة والده إلى المدرسة ليحضر الشهادة ..
غاب" سامي " داخل المدرسة دقائق .. بينما كان والده ينتظره في السيارة ..ثم عاد وهو يحمل الشهادة في يده .. وعلامات البشر تنطق من وجهه البريء .. وهو يهتف قائلاً : أبي " أبشرك لقد أخذت الترتيب الثاني على زملائي ..
ابتسامة عريضة سكنت على محيا والده .. وبدا الفرح جلياً في عينيه .. فحضنه الأب بفخر وفرح شديد وهو يقول :
ألف ألف مبارك يا سامي "".. بل مليون مبارك يا سندي ".. الحمد لله على توفيقه لك
وحان موعد السفر .. ودع سامي والديه وهو في غاية الزهو والسعادة .. وفي الطائرة التي ركبها سامي لأول مرة رأى علما جديداً .. ومتعة لم يتذوقها من قبل .. متعة فيها خليط من الخوف والبهجة معاً خصوصاً عندما سمع هدير الطائرة وهي تقلع عن أرض المطار لتحلق في الفضاء الواسع
..لقد كان كل شيء يشاهده و يسمعه جديداً بالنسبة له .. وشيئاً غريباً لم يألفه من قبل ..
وفي الحبشة رأى "سامي " بصحبة خاله عالماً جديداً آخر .. ومر هناك بعدة تجارب مثيرة .. وشاهد أشياء لم يشاهدها من قبل ..
ولكنه كان يلاحظ بين الفترة وأخرى .. وفي أوقات معينة أن خاله تنتابه حالة غريبة .. يضعف فيها جسده وتوازنه أحياناً .. يراه سعيداً ضاحكاً أحياناً .. ويراه في أحيان أخرى يتمتم بكلمات غير مفهومة "..
وتوصل سامي إلى السر في هذه التصرفات الغريبة .. إن خاله مدمن على شرب الخمر "..
ونمت في نفس سامي "غريزة "حب التقليد " .. ثم تحولت إلى رغبة في التجربة الفعلية .. فكان يحدث نفسه قائلاً :سأفعل مثله لأرى ما يحدث لي ؟" وبم يحس ؟" وكيف يكون سعيداً ؟"..
وشرب سامي الخمرة لأول مرة .. في البداية لم تعجبه .. ولكن رؤيته لخاله وحب التقليد الأعمى دفعاه إلى أن يجربها مرة وثنتين وثلاث حتى تعود عليها .. وأصبح مدمناً لها وهو لم يتجاوز الثالثة عشرة من عمره ..
وانتهت فترة الإجازة وعاد سامي بصحبة خاله إلى جدة .. وكان تفكيره منصباً على كيفية الحصول على الخمر والتمكن من تناوله .. ولكنه لم يستطع الحصول عليه بسهولة .. فقرر في النهاية أن الامتناع عنه نهائياً هو الحل الوحيد للمحافظة على نفسه ومستقبله فهو ما يزال طفلاً .. كما أنه فعل مشين حرمه الله ووضع عقابا ًصارماً لفاعله ..
وعاد سامي إلى حياته الطبيعية ونسي الخمر ..ومرت عليه ثلاث سنوات دون أن يفكر في شربه..
وفي نهاية السنة الرابعة قرر أهله السفر إلى الخارج .. لقضاء عطلة الصيف في إحدى الدول الأوربية .. وهناك في تلك الدولة .. استيقضت الرغبة الكامنة في نفسه لشرب المسكر .. وتجددت ذكريات أيام الحبشة ..فمضى الشيطان يزين له شرب الخمر .. فكان سامي ينتهز فرصة غياب أهله للخروج .. أو وقت نومهم .. ليتناول الخمر خفية ..
واستمر على تلك الحال حتى أدمن الخمر من جديد .. وأصبح لديه كالماء لا يستغني عنه..
وفي إحدى الليالي خرج "سامي " مع " فوزي " ابن خاله .. لقضاء السهرة في إحدى النوادي الليلية الأوربية .. وجلسا معا يحتسيان الخمر بعد أن أكلا ما طاب لهما من الطعام .. وهما ينصتان للموسيقى الصاخبة ..
وبينما هما على تلك الحال إذ أخرج "فوزي " من جيبه قطعة صغيرة سوداء وأخذ يستنشقها بهدوء ولذة .. وكأنه يقبل طفلاًَ رضيعاً .. وكان بين آونة وأخرى يتمايل يميناً وشمالاً ..
سأله سامي في فضول : ما هذه القطعة ؟" .. ولماذا تفعل ذلك ؟" ..
فضحك فوزي وقال : ألا تعرف ما هي ؟" إنها الحشيشة السوداء " .. إنها قمة اللذة العارمة ..
قال سامي هل من المعقول أن هذه القطعة تفعل كل هذا ؟" ..
قال " فوزي " إن ما قلته لك هو جزء من الحقيقة .. وعليك أن تجرب حتى تعرف الحقيقة بنفسك ..خذ .. جرب ..
ومد يده إلى سامي بالحشيشة السوداء "..
تناول سامي الحشيشة وأخذ يستنشقها .. وانتقل معها إلى عالم آخر من الزيف والوهم والضياع ..
لم يكن سامي يعلم أن هذه الحشيشة الصغيرة ستكون له بالمرصاد.. وإنها موت يطرق بابه كل يوم .. ويهدد مستقبله وصحته ..
لم تمض أيام حتى أصبح سامي مدمناً للحشيش..
فانقلبت حياته وساءت صحته واعتل فكره بسببها .. ونفدت نقوده وانتهت من أجلها ..
وعندما أنهى سامي تعليمه وحصل على الوظيفة .. بدأ يشعر بكراهية للناس وحب للابتعاد عنهم .. لقد كان يشعر في قرارة نفسه أن الجميع يعرفون سره .. وأن أحدا لم يعد يثق به .. أصبح عصبي المزاج .. كثير الانطواء .. ومضت ثمانية عشر عاما وهو أسير حشيشته السوداء رغم تقلبه في عدة وظائف للحصول على راتب أكبر يساعده على مصاريف الحشيش .. وكثرت مشاكله حتى مع أهله ..
وكان " سامي " يحس في قرارة نفسه أنه بحار ضائع في بحر لا ساحل له.. ولا سبيل للنجاة منه ..
عزم سامي على أن يبوح بالسر لأحد أصدقائه الأعزاء لعله يجد عنده ما يخلصه من هذا الجحيم الذي لا يطاق 00
وبالفعل ذهب إلى أحد أصدقائه القدامى 00 استقبله صديقه بفرح كبير وعاتبه على انقطاعه عنه ..
وأخبر سامي صديقه بكل ما جرى ويجري معه بسبب هذه الحشيشة
السامة .. وطلب منه المساعدة في التخلص من هذه الحشيشة القاتلة .. ولما انهى سامي حديثه بادره صديقه قائلاً
عندي لك ما ينسيك كل آلامك ؟" فقط عليك أن تمد يدك وتغمض عينيك وتنتظر لحظات ..
قال سامي باستغراب : ما ذا تقول ؟" .. أنا في حالة سيئة لا تستدعي المزاح و السخرية منك ..
قال الصديق أنا لا أمزح .. افعل ما قلته لك وسترى النتيجة ..
مد سامي يده وأغمض عينيه .. فتناول ذاك الصديق عضده وحقنه بحقنة .. حين فتح سامي عينيه كان صديقه ( الناصح ) قد انتهى من تفريغ حقنة " الهيروين" في جسمه ..
ومع بداية حقنة الهيروين كانت بداية رحلة ألم وعذاب جديدة بالنسبة لسامي .. ومن يومها أدمن " سامي " على الهيروين ولم يعد يستغني عنه .. وكان حين يتركه يشعر بآلام تنخر عظامه لا سبيل إلى تحملها ..
وصرف " سامي " كل ما يصرفه على الهيروين واستدان من أهله وأصدقائه وهو لا يعلمون عن الحقيقة شيئاً .. بل ورهن بيته ..
وعندما ساءت حالته الصحية دخل المستشفى .. وخرج منه بعد فترة ليعود للإدمان من جديد ..
لقد دخل المستشفى أكثر من مرة ولكن دون جدوى ..
وفي ذات ليلة لم يستطع مقاومة الآلام في جسمه بسبب الحاجة إلى الهروين .. ولم يكن لديه مال ليشتري به هذا السم القاتل .. ولكن لا بد من تناول الهيروين هذه الليلة مهما كان الثمن .. وكان والده آنذاك مسافرا ً
وكانت تصرفات سامي في تلك الفترة يغلب عليها الطابع العدواني .. الذي أفقده آدميته وإنسانيته ..
وكانت تلك الليلة الحزينة ليلة مقمرة بعض الشيء .. فخرج سامي من غرفته وقد عزم على أمر ما .. لقد عزم على سرقة شيء من مجوهرات أمه ليشتري بها الهيروين .. فهو لم يعد يطيق عنه صبرا ..
تسلل سامي بهدوء إلى غرفة والدته .. فتح دولا بها .. سرق بعض مجوهراتها ليبيعها ويشتري بها الهيروين ..
استيقظت الأم على صوت الدولاب .. رأت شبحاً يتحرك فصرخت بكل قوتها حرامي حرامي ..
اتجه ناحيتها وهو ملثم.. وأقفل فمها الطاهر بيده الملوثة بالخطيئة .. ثم قذف بها على الأرض .. وقعت الأم على الأرض وهي مرتاعة هلعة .. وفر سامي هارباً خارج الغرفة .
وفي تلك الأثناء خرج أخوه الأصغر على صوت أمه .. رأى شبح الحرامي فلحق به ليمسكه .. وبالفعل أمسكه ودخلا الاثنان في عراك وتدافع ..
لقد كانت اللحظات صعبة والموقف مريراً وعصبياً .. سينكشف أمر سامي لو أمسك به أخوه ..
وطعن سامي أخاه بالسكين في صدره ليتخلص منه ومن الفضيحة .. وفر هارباً بالمجوهرات ..
وكانت سيارة الشرطة تجوب الشارع في ذلك الوقت .. في دورية اعتيادية
فلا حظه الشرطي وهو يخرج من البيت مسرعاً .. يكاد يسقط على الأرض وفي يده علبة كبيرة .. فظنه لصاً .. فتمت مطاردته وألقي القبض عليه ..
نقل الابن الأصغر إلى المستشفى .. ولكنه فارق الحياة وأسلم الروح إلى بارئها متأثراً بتلك الطعنات الغادرة التي تلقاها جسده الطاهر من أقرب الناس إليه .. من أخيه الأكبر .. الذي طالما أكل معه وشرب معه ونام معه وضحك معه .. أهذا معقول ؟"
وعند فتح ملف التحقيق كانت المفاجأة المرة والحقيقة المذهلة .. المجرم السارق القاتل هو الابن "سامي " .. والضحية هما الأم والأخ .. والبيت المسروق هو بيتهم جميعاً ..
لم تحتمل الأم هذه المفاجاة والصدمة .. فسقطت مريضة على فراشها تذرف الدموع .. دموع الحسرة والندم والألم معا .. على ابنها " سامي " المدلل .. الذي ضاع مستقبله الدنيوي .. وأصبح في عيون الناس ابناً عاقاً ومجرماً ضائعاً ولصاً محترفاً ..
بكى سامي كثيراً .. وتألم وتحسر على ماضيه ..
لقد خسر كل شيء بسبب المخدرات ..
خسر دينه .. خسر وظيفته .. خسر صحته ..
خسر أسرته .. قتل أخاه .. خسر سمعته ..
نقل سامي إلى المستشفى للعلاج من الإدمان .. ولكنه مع ذلك سيظل متذكراً أنه قتل أخاه الأصغر .. وحطم حياته كلها بسبب المخدرات ..
فاعتبروا يا أولي الأبصار "


__________________________________________________ __________________

يتبع








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /23 Jul 2007   #2

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

ولم يسجد لله سجدة

رجل من الهند، كان هندوسيا ... وكان شيخنا الشيخ محمد الفراج حفظه الله تعالى يدعوه مرارا إلى الإسلام فكان لا يرفض ولا يستجيب ويعتذر بأهله .... ثم إن الله سبحانه وتعالى شرح صدره للإسلام فأتى إلى الشيخ محمد في مسجده
ليسلم، وكان الشيخ مشغولا عنه بطلابه وببعض الدعاة ولم يعلم أنه يريد أن يدخل في الإسلام فلم يعره أي اهتمام .. وخرج الشيخ من المسجد مع الطلاب.. وبقي ذلك الرجل الراغب في الدخول في دين الله واقفا على باب المسجد ينظر إلى الشيخ وطلابه وهم يركبون السيارت وينطلقون بعيدا.. فلم يملك نفسه وأجهش بالبكاء .. ظل يبكي وهو واقف بباب المسجد حتى مر به أحد سكان الحي من الشباب العوام فسأله عن سبب بكائه.. فأخبره الهندي أنه يريد أن يسلم.. فقام هذا الشاب الصغير جزاه الله خيرا بأخذه إلى بيته وأمره أن يتوضأ ولقنه الشهادتين ثم خرج هذا الهندي بعد أن نطق بالشهادتين .. وكان الوقت قريبا من المغرب.. ذهب إلى غرفته .. فأصيب فيها بمغص شديد في بطنه .. ثم إن ذلك الشاب جاء إلى الشيخ محمد فأخبره بكامل القصة .. فندم الشيخ على ما كان منه مع أنه لم يعلم بذلك .. وذهب إلى غرفة الهندي فأخبره زملاؤه بأنه مات في الليل ..وأنه في ثلاجة المستشفى المركزي.. فذهب مع بعض الدعاة لتسلمه .. ولكن المستشفى رفضوا لأن السفارة أرسلوا إلى أهله في الهند وسوف يقومون بتسليم جثته إليهم ليحرق هناك.. فاحتج الشيخ بأن الرجل قد أسلم وهناك شهود على ذلك .. فرفضوا.. فذهب حفظه الله إلى الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى وأخبره بكامل القصة .. فقال الشيخ رحمه الله : لا يسلم إليهم .. هو أخونا المسلم يصلى عليه ويدفن هنا.. ولايسلم إلى الكفار.. وأرسل إلى الإمارة بصورة الموضوع وطلب تسليم جثته للشيخ محمد الفراج .. فأمرت الإمارة المستشفى بتسليم جثته للشيخ محمد .. فتسلمها منهم .. وقام بعض الدعاة بتغسيله وتكفينه .. ثم كانت الصلاة عليه توافق صلاة الجمعة.. فخطب الشيخ محمد الفراج خطبة جميلة عمن أسلم ثم مات ولم يسجد لله سجدة وذكر في الخطبة الأولى أمثلة لها من التاريخ.. ثم ذكر في الخطبة الثانية قصة هذا الهندي الذي سوف يصلون عليه بعد الجمعة.. فصلى عليه المسلمون.. ثم حملوه على أعناقهم وخرجوا كلهم إلى المقبرة يتقدمهم كثير من الدعاة وطلبة العلم.. وكان مشهدا مؤثرا.. رحمه الله وتقبله..


__________________________________________________ ___________________

وما كان لنفس أن تموت ألا بإذن الله

قال تعالى : ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ...) آل عمران الآية 145


وقال تعالى ( .... وما تدري نفس ما ذا تكسب غداَ وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله
عليم خبير ) لقمان الآية 34



انفض المعزون ، وانتهت أيام العزاء في وفاة خاله ، وأسدل ظهره علىالأريكة متكئ على الوساد ،
أخذ بطرف غترته يمسح بقية دمع في مآق عينيه ملتفت إلي قائلا : يا بني لما العجلة ، أبق
معنا بقية الوقت ، لا أريد منك الذهاب هذه الأيام ألا بعد حين ، فقلت له يا عماه إنني في عجلة
من أمري ، محكوم في وقتي ، وليس لدي متسع ، فقد قمنا بما يمليه علينا الواجب


فقال : جزاك الله خيرا على ما قمت به في حقنا ، وبلغ سلامي على الأقارب هناك ، فقلت :
سمعا وطاعة


فقال لي : إبق معي قليلا أحدثك حديثا لا تمله الأسماع ، وتحتاجه العقول قبل القلوب في كافة
الأصقاع وحدث به من تشاء لعل القلوب ترعوي وتهتدي ،


فقلت على الرحب والسعة فالوقت لك وأنا معه ، فقال : بعد أن أخذ نفسا عميقا مطرقا بنظره إلى
الأرض متأملا متفكرا معتعظا متمثلا بقول لبيد بن ربيعة


فلا جزع إن فرق الدهر بيننا *** فكل امرىء يوما به الدهر فاجع


وما المرء إلا كالهلال وضوئه *** يحور رمادا بعد إذ هو ساطع


مضيف إليــه قوله أيضــا


ذهب الذين يعاش في أكنافهم *** وبقيت في خلق كجلد الأجرب


يابني إن هذا الميت الذي دفناه وصلينا عليه وتقبلنا العزاء فيه ، لهو رابع أربعة دفنتهم بيدي هذه ،
مات عمي ، ثم لحق به أخوه ، ثم توفي أخي ، ثم خالي هذا لحق بهم جميعا ، وكل أولئك الأربعة
كانوا قبل سنين مضت يتألمون ويحترقون ، ويهرعون ، ويستغيثون ، لنجدتي من مرض يصرعني
وأشرف معه على الموت في كل حين ، وفي كل وقت يقولون قبض الله روحه ، كان هذا المرض
يداهمني ، في المسجد ، في المنزل ، في السيارة ، في الشارع ، ولكل عرف بقصته معي ، لا
زمني هذا المرض يابني طيلة خمسين سنة ، إلى أن تم شفاىء منه كما تعلم قبل أربع سنوات


والله يابني سبحان الدائم ها أنا ذا بقيت بعدهم وحيدا فريدا حي أرزق ، وسبحان الله العظيم الذي
كتب لي الحياة بعدهم وهم في قلق علي من الموت ، وهم الآن في عداد الأموات لم يستطيعوا
دفع الموت عن انفسهم ، جمعني الله وأياهم في الفردوس الأعلى ، وأدعو الله أن يحسن خاتمتي
، ثم أنهمر باكيا وشاركته في بكائه ، وبعد أن هدأ قبلت رأسه وعينيه مودعا له داعيا الله له بطول
العمر على طاعته في صحة وعافية كما سرور


__________________________________________________ ____________________

نهاية ذئب بشري

طالبه جامعيه في عمر الزهور في العشرين من العمر.... جملية وعاطفية ومن عائلة متواضعة ذات أخلاق كريمة... تربت على الفضائل وحلمت كغيرها من البنات....إجتاحتها عواطف الرومانسية وغرتها ملذات الحياه ..
ذات يوم تعرض لها إحدى صعاليك هذا الزمان ... بعد أن كان يراقبها منذ فترة ... فتعرفت إليه ... وأخذ هذا الذئب الأحوش يتلاطف معها .. فأصبح يحكى لها أجمل ما قاله شعراء الكون .. وأخذ يداعبها بكلامه المعسول المحفوف بالسموم ويتغزل فيها من أطرافها حتى أخمص قدميها... حتى أخذت هذه الطفلة البرئية تذوب بين ساعديه و ترتمي في أحضانه وتتعطر بالمسك لملاقاته ... وتعد الثوانى لمجاراته ...الى أن ختم الوضع بينهما بيوم مشؤم لها فقط ... فقد أخذ يترقب لها ويترقب حتى فتحت لهما أبواب الجحيم ... وأصبحوا زانيين ففقدت البنت بعد ذلك مفتاح شرفها وعفتها المصونة والأهل في خبر كان لم يعلموا بما كان .... مرت الأيام وأنقطع هذا الوحش الجاثم عن ملاقت كبشه ... فلقد نال ما يشبعه وراح يتصيد فرائس أخرى ... أصبحت البنت مثل الخرقة البالية .. لا طعام ولا شراب ...أهملت حياتها ومستقبلها وماعاد يهمها سوى كيفية أسترجاع ما سلب منها .....أو على الأقل أن يتقدم هذا الذئب لطلب يدها .. مرت أشهر على الحادثة ..فبدأت تظهر عوارض الحمل لديها ... خافت .. وأنقلبت بها الأرض راسا على عقب فالأهل سوف ...... يلاحظون ذلك مؤكد خلال الشهر الرابع أو الخامس فأخذت تلاحق الذئب الشادر من زاوية لزاوية ومن طريق الى منفذ لكي تخبره بأنها تحمل "جروه" في بطنها !!
أخذ هذا الشاب يتهرب منها ويقول لها يمكن أن لا يكون هذا الطفل طفلي ... قد يكون طفل رجل آخر .... أنظروا لأي درجة وقاحه قد وطىء هذا النذل الأعور ..!!
وأخذت هي المسكينة تحن وتزن عليه ولا تتركه لا ليل ولا نهار تريد منه أن يتزوجها قبل أن يفضح أمرها... ومن كثر ما حنت وزنت هذه المسكينة على رأسه حتى جلبت له الصداع ... فأخذ يفكر هو بمنحى آخر وهو كيف يتخلص من زناتها المتواصلة على رأسه !!
خطرت على باله فكرة جهنمية تجعله ينقلب بمجرد التفكير بها ... رأسا على عقب... فى نار جهنم
أرسل في طلب أصدقاء له من نفس عجينته التي ولد عليها ... ذئاب ... وأخبرهم بأنه يريد منهم التواجد في شاليهه الساعة الرابعة غدا وبأنه ستحظر بنت في هذا الشاليه فيريدهم أن يعتدوا عليها ولا يدعوا منها شيء يقول الله أكبر... فقالوا له سمعا وطاعة وأنه لطلب لسهل تنفيذه ومتعة التحضير له...
اتصل على البنت المغدورة وقال لها أريد تواجدك في الشاليه الساعه الرابعة .. فأمى تريد التعرف عليك قبل التقدم لخطبتك ففرحت أشد الفرح وقالت حمد وشكرا لله أن الله هاداه عليها .. وسيستر عرضها اخيرا وجاء اليوم الموعود..... وفي تمام الساعة الرابعة أخ البنت المغدورة شعر بالمرض وبألم في بطنه وأستلزم أخذه للمستشفى والا سوف تسوء حالته .. فوقعت هي بين نارين ... بين الموعد مع أم الحبيب ... وبين أخيها الذي أخذ يتلوى من شدة آلامه !!
فخطر في بالها الآتي ... اتصلت على أخت حبيبها وهي طبعا هذه الأخيرة لا تعلم شيئا من السالفة كلها .... وقالت لها أن أخوك وأمك ينتظران مجيئي الى الشاليه فهلا ذهبت بدلا عني وأخبرتهم بأني لا أستطيع الحضور لأسباب قويه منعتني .... فقالت لها طيب ...( لقد كانت أخت الغادر تعرف المغدورة من الجامعة فهما من نفس العمر تقريبا) فذهبت هذه الأخت على عمى ابصارها .. تحسب بوجود أمها وأخيها في الشاليه وما أن دخلت ذلك الشاليه ... حتى أنقضى عليها الوحوش وأخذوا يقطعون أشلائها ويهشمون برائتها وعفتها ... ويرمون بها الأرض ويرفعونها السماء تاره !!
بعد ساعات جاء الذئب الأكبر بعد أن أنتظر ما سيفعله أصحابه فدخل لهم وقال : ( هااااا أش سويتون ....) فقالوا له: بيضنا وجهك !!
فقال لهم : ( يعطيكم ألف عافية ....) وضحكات صوتهم أخذت تهزّ جدران الشالية .. وأخذ هو يتقدم بخطواته الى الغرف التي نفذوا فيها فيها الجريمة البشعة ظنا منه بأنه سيلاقي البنت التي أهدر شرفها ليخبرها بأنه مادام أعتدى عليها أكثر من شاب غيره هو فهو أذن لن يستطيع بعد الآن التقدم لطلب يدها وأبتسامته تعلو وجه ... مسك مقبض الباب فتحه ... فإذا هي أخته ملقاة فى حال لا يرثى لها .... ويبكى لها الأعمى والبصير ... !!
بعد أن رأها لم يتكلم ولم يعد ينطق ....من هول الصدمة ... سكت وعمّ الهدوءالشاليه ... فتقدم بخطوات نحو سيارته ... وسحب منها كلاشنكوف ورمى نفسه قتلا بالرصاص حتى أصبح أشلاء ... وألقى بنفسه إلى جهنم وبئس المصير !!


__________________________________________________ ________________


نهاية ولكن

ليست ملامح وجهه تلك التي رأيتها ، ليس ذلك محياه الذي كان يشع إيمانا راسخا بعقيدة الإسلام الحنيف ، نعم .. لقد اختلطت قسماته و تغيرت ، فأصبح هزيلا بعد أن رحلت عنه معاني الإيمان و كلماته

اليوم و بعد ثلاثة أعوام مرت جئت لكي أراه ، فوجدته شخصا آخر قد ارتدى ثيابه و اتخذ من اسمه لقبا . قبل أعوام كنا صديقين لا نفترق ، تربينا معا على عقيدة صادقة صالحة ، فأحببته بالله و أحبني ، رافقته من الدهر أياما ورافقني ، إلى أن جاءت تلك الساعات التي جعلت من أيام الدهر خناجراً تخترق القلوب ، نعم إنها ساعات الفراق الصعبة ، فرحلت عنه و أنا أحمل له في قلبي و عقلي صورة لن تُنس مهما مرّ عليها الدهر طُويت الأيام و الشهور و السنوات مع صفحات هذا الدهر في سفرٍ كبير ، لأجد نفسي و قد قضيت ثلاثة أعوام كاملات ٍ في غربة لعينة ... لاأدري كيف مرت ولكنها بدت لي كلحظات من كابوس مرّ علي ليترك في أعماقي جرحا لم يشفه سوى مشهد لذلك الوطن الحبيب و أخيراً حان موعد العودة ، فوقفت في المطار لأستذكر لحظات من ذلك الماضي القريب في بلدي الذي طالما عشقته ... أستذكر ذلك الصديق الذي كان ينتظرني ، وحان موعد الإقلاع الذي كنت أنتظر ... ركبت ذلك الشيء الضخم الذي سيكون سبيلا للعودة ... نعم ركبت الطائرة مسرعا متلهفاً أريد أن أرى وطني .. أريد أن أرى صديقي والأهل والأحباب .. أريد أشياء كثيرة كانت تسبح في بحر مخيلتي و تحتل _ مذ أن جئت _ كل أفكاري وتمتلك عقلي وقلبي و صلت إلى ضالتي التي كنت أنشدها في الساعة الواحدة ظهرا ولكن سرعان ما تغيرت عقارب الساعة لتشير إلى الرابعة .. خرجت وتركت كل من اجتمعوا ليهنئونا بالعودة واتجهت مسرعاً إلى بيت " أحمد " فطرقت الباب في لهفة و عجلة .. فخرج يستقبلني مقبلا فرحاً .. و لكنني شعرت بشيء غريب يتسلل إلى نفسي ، و من حديثه الذي طال علمت بأن الدهر قد اختاره ليكون واحداً من أشقياء هذه الدنيا .. واحداً من أشقياء هذا العالم المقيت .. فشعرت بالحزن يشق في أعماقي جرحاً جديداً قاتلاً يصعب أن يوجد له دواء .. حاولت حينها بكلمات عديدة و مختلفةٍ أن أعيده إلى الطريق التي كان عليها يسير ، ولكنه لم يستجب لما قلت فأمهلته من الأيام ثلاثة ليرد إلي جوابه الذي كنت آمل أن يكون ما أريد .. وعدت إلى البيت وفوق رأسي سحابة سوداء ، و استلقيت على سريري محاولا النوم رامياً كل همومي في سلة المهملات فدقت الساعة معلنة منتصف الليل ، حاولت النوم ثانية فإذ بنفسي تقول : ويحك يا هذا أتنام و قد فقدت من الأصدقاء أفضلهم و من الناس أقربهم إلى قلبك .. فشعرت ببضع قطرات من الدمع تنساب على وجنتي محاولة بدفئها أن تحارب ذلك البرد الذي كان يحاول احتلالي .. نعم لم أستطع النوم فعقلي وقلبي لم يكونا معي كانا مشغولين بأشياء كثيرة لم أعرفها ، كنت أتمنى لو لم أسافر .. كنت أتمنى لو لم أعد لأرى أي حال آلت إليه هذه الأمة التي ادعت الحضارة و التقدم ... و بعد أن مرت تلك الأيام الثلاثة ذهبت إليه أسأله ما الذي رسي عليه من الأمر ، فلم أجده هناك ولكن أخاه أخبرني أنه قد خرج في رحلة مع أصدقائه و صديقاته .. وهناك و في تلك اللحظة عرفت ماهي الإجابة ، و لكنني لم أجعل لليأس إلى قلبي سبيلا ، فقسماته التي كانت تحمل مسحة من البراءة كانت تشجعني .. و وجهه الذي كان مسرحاً لصراع يحتدم في داخله محاولاً أن يدفن معاني الإيمان و الحق في الأعماق ليظهر للناس متحضراً كان دوماً يحفزني و يدفعني إلى المثابرة .. حاولت مرات و مرات ٍ فلم استطع .. وجدته قد أقفل قلبه قبل أن يقفل أذنيه ، مما جعلني أتركه و أنسى تلك السنوات التي قضيناه معاً كبرنا وكبر معنا الدهر و كذلك المصيبة .. أنهيت دراستي و تخرجت من الجامعة بتفوق و بلغت من العمر السادسة و العشرين ، واخترت من النساء أكثرهن خلقاً و ديناً واتخذتها زوجة ، و عشنا معاً حياة سادتها محبة وطمأنينة ... وفي يوم من أيام الصيف الحارة كنت أجلس مع عائلتي فإذ بالهاتف يرن ، فرفعت سماعته لأسمع صوت امرأة هزيل تبكي قائلة : أهذا بيت محمد ؟ ، أجبتها نعم ، فقالت : أنا زوج صديقك القديم أحمد ، وأنا أريد مساعدتك ، وهنا حاولت أن أظهر لها عدم المبالاة ، و لكنها عادت إلى التوسل قائلة : أرجوك أغثني فأنا بحاجة إليك ، صديقك أحمد قد صار مدمناً فأرجوك ساعدني .. و في تلك اللحظات شعرت بالغثيان يمزق أحشائي من الداخل فلم أستطع حتى أن أمسك السماعة بيدي ، فألقيتها بعيداً و خرجت إليها مسرعاً إلى أن وصلت إلى بيت أحمد لتخبرني عن حالها و حال زوجها الذي صار سيد أشقياء هذه الدنيا ، كانت البائسة المسكينة لاتراه إلا في أيام قليلة من هذا الشهر الطويل ، و أكملت حديثها قائلة : أن مرضاً خطيرا قد أصاب ابنها الأصغر فنقلته إلى المستشفى و هي لاتملك من المال شيئاً كي تدفعه أجرة و تكاليفاً له ، و طلبت مني أن أبحث عن أحمد علني أجده فيتصرف في الأمر ... فخرجت من هناك و أمواج الغضب تحتل عيناي و قلبي و كل نفسي .. بحثت في كل مكان فلم أترك من الزقاق شيئاً إلا دخلته إلى أن وصلت إلى أحد البارات التي اعتاد أولئك البؤساء أمثال أحمد أن يدخلوها ، فوجدت مجموعة من الناس قد التفوا حول شيئاً ، فدفعني حب الاستطلاع أن أرى ما الأمر فذهبت نحوهم فإذ بأحمد قد خر صريعاً ميتاً على الأرض .. ألقيت بنفسي فوقه أقبله و أستسمحه .. شعرت بأن الدنيا بأسرها صارت ظلاما لا أرى منها سوى عينا أحمد تعاتباني .. أنا السبب لأنني تركته ولم أثابر على نصيحته ، فلم أستيقظ إلا و أنا على أحد أسرة المستشفى و قد مر عليّ يومان كاملان وأنا في غيبوبة خطيرة .. و بعد أن خرجت ذهبت إلى زوجته التي كانت لا تعلم من حاله شيئاً فوجدت في عيناها شيئا من العتاب ، و سألتني : لماذا لم تعد به ؟ ، لم أستطع الإجابة و أنا أرى حولها أولئك الصغار الثلاثة المعذبين ، ولكن الحقيقة كانت أقوى من مخاوفي ، فنطقت بتلك الكلمات القاسية المؤلمة ، و لكنها حاولت أن تتمالك نفسها ولكن بلا جدوى فسقطت على الأرض لتخرُج آخر أنفاسها الطاهرة إلى هذا العالم المقيت الذي لا يستحق حتى الحياة .. و حولها أولئك الصغار الثلاثة تنساب منهم براءة حزينة ، جعلتني أشعر بسكرات الموت قبل أوانها ، فحملتهم معي أربيهم على ما تربيت عليـه ...


__________________________________________________ ____________________


هكذا فاصنعوا لهن


‏‏قدمت على عمر امرأة , كأنما قد ركب بين كتفيها القمر , يشع من عينيها السحر , ويرشف من شفتيها الخمر , ومعها شاب قد طا ل شعره , وتشعث , وركبته الأوساخ , ولم يمسه الماء ولا يد الحلاق منذ شهور , وله لحية كشعر القنفذ , واظافر سود طوال تغثى من قذارتها عين رائيها , وعليه ثياب بالية ممزرقة ، لا يعرف لها شكل ولا لون ، وتقتل برائحتها من عشرة أمتار...
فقالت : يا أمير المؤمنين .. هذا زوجي وابن عمي ، وأنا لا أريده ففرق بيني وبينه..
قال الرجل : زوجتي يا أمير المؤمنين ، وعرسي من شهرين اثنين ، لم ترفع معالم العرس ، حتى جاءت تسأل الطلاق من غير ذنب جنيته ، ولا حدث أحدثته .
قالت : ما أساء إلي ، ولكني لا أريده.
قال عمر : تعالي غدا.
وأشار إلى غلامه ، فذهب بالرجل إلى الحلاق ، فأخذ من شعره ، وإلى الحمام فغسله وقص أظافره ، وألقى عنه هذه الأسمال البالية ، وألبسه ثيابا جديدة نظيفة ، وجاء به من الغد ، وقد خلق خلقا جديدا ، وعاد رجلا آخر ، وبدا شبابه وجماله وصحته ، فغضت المرأة بصرها عنه ، لأنها لم تعرفه ، فحسبته رجلا غريبا ، فأومأ إليه عمر أن خذ بيدها ، فلما مسها وثبت كاللبؤة الغضبى ، وتورد من الحياء والغضب وجهها ، ونترت يدها منه وقالت : ابتعد أيها الفاسق ، أتهجم علي بين يدي أمير المؤمنين ؟
فقال عمر : ويحك هذا زوجك.
فنظرت إليه محدقة كأنها لا تصدق عينيها ، وترددت لحظة ... ثم رمت بنفسها بين يديه وهي تبكي .
وانصرفا راضيين.
قال عمر : ( هكذا فاصنعوا لهن ، إنهن يحببن أن تتزينوا لهن ،كما تحبون أن يتزين لكم )
ولو أن هذه البيوت التي خربها الخصام ، ونغض عيش أهلها ، وشرد بنيها ، لو أن كل امرأة فيها لم تقابل زوجها إلا مستعدة له استعدادها لمقابلة صديقاتها ، ولم تلقه بوجه كالح ، وشعر منفوش ، وثياب وسخة ، تفوح منها روائح المطبخ ، ولو أن كل رجل لقي امرأته بمثل ما يلقى به أصحابه ، لم يقابلها بالشعر المشعث ، ولا بوجه عابس ، لعادت الحياة الزوجية مثل ( شهر العسل ) : كلها حب وود وسلام.


__________________________________________________ ___________________


هل أصيبت بالأيدز ؟!؟

تقول إحدى المعلمات :
تبدأ القصة بدخول إحدى الطالبات إلى غرفتي وهي تستند إلى إحدى معلمات المدرسة وهي منهارة وفي حالٍ يرثى له .. حاولت مع المعلمة تهدئة الطالبة .. دون جدوى .. فطلبت منها الجلوس .. وناولتها مصحفا فتحته على سورة ( يس ) وطلبت منها أن تذكرالله سبحانه وتعالى حتى تهدأ .. تناولت الطالبة المصحف .. بهدوء واخذت تتلو آيات الله تعالى .. بينما لجأت الى عملي .. وانا على اعتقاد بأن المشكلة لن تخرج عن حالة اكتئاب وضغط نفسي أو حالة وفاة قريب .. او ما شابه من الحالات اليومية التي تطرأ على العمل .. ولم يخطر ببالي أبدا بأن هذه الزهرة الجميلة تحمل هما يثقل كاهل أسرة.. هدأت الطالبة وتقدمت مني بخطوات حزينة .. جلست أمامي .. وشعرت بأنها تمالكت نفسها وتستعد للحديث .. ثم بدأت قائلة :
بداية حكايتي كانت مع بدء اجازة الصيف للعام الدراسي السابق .. سافرت أمي مع أبي وجدتي للعلاج خارج الدولة .. وتركتني مع اخوتي الصغار برعاية عمتي .. وهي نصف أمية أقصد بأنها تعلمت القراءة والكتابة ولكنها لاتعي لأمور الحياة وفلسفتها ..
كنت أشعر بالملل والكآبة فهي المرة الأولى التي افارق فيها أمي .. بدأت أتسلى على ( النت ) واتجول في عدة مواقع .. وأطيل الحوار في غرف الدردشة الشات ولأنني تربيت تربية فاضلة فلم أخشى على نفسي .. حتى تعرفت يوما على شاب من نفس بلدي يسكن بإمارة اخرى .. بدأت أطيل الحديث معة بحجة التسلية .. والقضاء على ساعات الفراغ .. ثم تحول إلى لقاء يومي .. وطلب مني ان يحدثني على الماسنجر فوافقت وكان يدور بيننا حوار يومي ولساعات طويلة حتى الفجر ..
خلال حديثي معه تعرفت على حياته وتعرف هو على حياتي .. عرفت منه بأنه شاب لعوب يحب السفر وقد جرب أنواع الحرام .. كنا نتناقش في عدة أمور مفيدة في الحياة .. وبلباقتي استطعت أن أغير مجري حياتة .. فبدأ بالصلاة والالتزام .. ؟؟!!
بعد فترة وجيزة صارحني بحبه لي .. وخاصة بأنه قد تغير .. وتحسن سلوكه وبقناعة تامة منه بأن حياته السابقة كانت طيش وانتهى ..
ترددت في البداية .. ولكنني وبعد تفكير لأيام اكتشفت بأنني متعلقة به .. وأسعد أوقاتي عند اقتراب موعد اللقاء على الماسنجر .. فطلب مني اللقاء .. وافقت على أن يكون مكانا عاما .. ولدقائق معدودة .. فقط ليرى صورتي ..
وفي يوم اللقاء استطعت أن أفلت من عمتي بحجة أنني أزور صديقة .. وأتخلص من الفراغ .. حتى حان موعد اللقاء .. بدأ قلبي يرجف .. ويدق دقات غير اعتيادية حتى رأيته وجهاً لوجه .. لم أكن أتصور أن يكون بهذه الصورة .. انه كما يقال في قصص الخيال فارس الأحلام .. تحاورنا لدقائق .. وقد ابدى اعجابه الشديد بصورتي .. وقال أنني أجمل مما تخيل ..
تركته وعدت الى منزلي تغمرني السعادة .. أكاد أن أطير .. لا تسعني الدنيا بما فيها .. لدرجة ان معاملتي لأخوتي تغيرت .. فكنت شعلة من الحنان لجميع أفراد الأسرة .. هذا ما علمني الحب ..؟؟
وبدأنا بأسلوب آخر في الحوار .. وعدني بأنه يتقدم لخطوبتي فور رجوع أسرتي من السفر.. ولكنني رفضت وطلبت منه ان يتمهل حتى انتهي الدراسة .. تكرر لقائنا خلال الاجازة ثلاث مرات .. وكنت في كل مرة أعود محملة بسعادة تسع الدنيا بمن فيها ..
في هذه الفترة كانت أسرتي قد عادت من رحلة المرض .. والاكتئاب يسود على جو أسرتي .. لفشل العلاج ..ومع بداية السنة الدراسية طلب مني لقاء فرفضت لأنني لا أجرؤ على هذا الفعل بوجود أمي .. ولكن تحت إصراره بأنه يحمل مفاجأة سعيدة لنا وافقت .. وفي الموعد المحدد تقابلنا واذا به يفاجئني بدبلة لخطبتي فسعدت كثيرا وقد أصر ان يزور اهلي .. وكنت انا التي أرفض بحجة الدراسة !!
في نفس اليوم وفي لحظات الضعف .. استسلمنا للشيطان .. لحظات كئيبة .. لا أعرف كيف أوزنها ولا ارغب ان أتذكرها .. وجدت نفسي بحلة ثانية .. لست التي تربت على الفضائل والأخلاق ... ثم أخذ يواسيني ويصر على أن يتقدم للخطوبة وبأسرع وقت ..
أنهيت اللقاء بوعد مني أن أفكر في الموضوع ثم أحدد موعد لقاءه بأسرتي .. رجعت الى منزلي مكسورة .. حزينه ..عشت أياما لا اطيق رؤية أي شخص .. تأثر مستواي الدراسي كثيرا .. وقد كان يكلمني كل يوم ليطمئن على صحتي .. بعد حوالي اسبوعين تأكدت بان الله لن يفضح فعلتي .. والحمد لله فبدأت استعيد صحتي .. وأهدأ تدريجيا .. واتفقت معه على ان يزور أهلي مع نهاية الشهر ليطلبني للزواج ..
بعد فترة وجيزة .. تغيب عني ولمدة أسبوع .. وقد كانت فترة طويلة بالنسبة لعلاقتنا أن يغيب وبدون عذر .. حاولت أن أحدثه فلم أجده ..
بعد أن طال الانتظار .. وجدت في بريدي رسالة منه .. مختصرة .. وغريبة .. لم أفهم محتواها .. فطلبته بواسطة الهاتف لاستوضح الأمر ..
التقيت به بعد ساعة من الاتصال .. وجدت الحزن العميق في عينيه .. حاولت أن أفهم السبب .. دون جدوى وفجاة انهار بالبكاء .. لا اتصور ان اجد رجلا بهذا المنظر !!
فقد كان اطرافه ترجف من شدة البكاء .. أعتقد بأن سوءا حل بأحد أفراد أسرته .. حاولت أن أعرف سبب حزنه .. ثم طلب مني العودة .. استغربت وقلت له بأن الموعد لم يحن بعد .. ثم طلب مني ان أنساه .. لم أفهم .. وبكيت واتهمته بأنه يريد الخلاص مني .. ولكن فوجئت بأقواله !!
لن أنسى مهما حييت وجهه الحزين وهو يقول بأنه اكتشف مرضه بعد أن فات الأوان !!
أي مرض ؟؟ .. وأي أوآن ؟؟.. وما معني هذه الكمات ؟؟؟
لقد كان مصابا بمرض الايدز .. وقدعلم بذلك مؤخرا وبالمصادفة ؟؟؟
ما زالت ابنتنا في حيرة وحزن .. وأمام مصير مجهول .. هي انتقل اليها المرض ؟؟ هل تستطيع أن تواجه أهلها بهذه المصيبة ؟؟
ولكن .. من المسؤول عن هذه الضحية ؟ لقد نشأت في أسرة مستقرة ..ولكن يبقى أن نقول لكل فتاه ..احذري وصوني نفسك .. ولا تصغري الكبائر فكل خطيئة تبدأ صغيرة ولكنها تكبر مع الأيام .. احسبي ليوما تكوني فيه ضحية مثل فتاتنا الحزينة التي تنتظر المصير المجهول !!
منقولة القصة من أحدى الاخوات الفاضلات حفظها الله


__________________________________________________ ______________________

يتبع








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #3

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

نابش القبور


‏‏‏عن عبد الملك بن مروان أن شابا جاء إليه باكياً حزيناً فقال : يا أميرالمؤمنين إني ارتكبت ذنباً عظيماً .. فهل لي من توبة ؟
قال : وما ذنبك ؟
قال : ذنبي عظيم
قال : وما هو ؟ تب الى الله - تعالى - فإنه يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات !!
قال : ياأمير المؤمنين كنت أنبش القبور، وكنت أرى فيها أمورا عجيبة !!
قال : وما رأيت ؟
قال: ياأمير المؤمنين نبشت ليلة قبراً فرأيت صاحبه قد حول وجهه عن القبلة فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول في القبر: ألا تسأل عن الميت لماذا حول وجهه عن القبلة ؟ فقلت لماذا حول؟ قال: لأنه كان مستخفا بالصلاة ، هذا جزاء مثله..
ثم نبشت قبراً آخر فرأيت صاحبه قد حول خنزيراً وقد شد بالسلاسل والأغلال في عنقه ، فخفت منه وأردت الخروج واذا بقائل يقول لي :ألا تسأل عن عمله لماذا يعذب؟ قلت : لماذا قال : كان يشرب الخمر في الدنيا ومات على غير توبة !!
والثالث ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فوجدت صاحبه قد شد بأوتار من نار وأخرج لسانه من قفاه، فخفت ورجعت وأردت الخروج فنوديت : ألا تسأل عن حاله لماذا ابتلي؟ فقلت : لماذا؟ فقال كان لا يتحرز من البول ، وكان ينقل الحديث بين الناس ، فهذا جزاء مثله !!
والرابع ياأمير المؤمنين نبشت قبرا فوجدت صاحبه قد اشتعل ناراً فقال : كان تاركا للصلاة !!
والخامس ياأمير المؤمنين نبشت قبراً فرأيته قد وسع على الميت مد البصر وفيه نور ساطع والميت نائم على سرير وقد أشرق وجهه وعليه ثياب حسنه فأخذني منه هيبة ، وأردت الخروج فقيل لي : هلا تسأل عن حاله لماذا أكرم بهذه الكرامة؟ فقلت : لماذا أكرم؟ فقيل لي : لأنه كان شابا طائعا نشأ في طاعة الله عز وجل وعبادته !!

فقال عبد الملك عند ذلك : إن في هذه لعبرة للعاصين وبشارة للطائعين ..
إخوتي في الله .. الواجب على المبتلى بهذه المعايب المبادرة الى التوبة والطاعة ، جعلنا الله وإياكم من الطائعيين وجنبنا أعمال الفاسقين إنه جواد كريم ..


__________________________________________________ ______________________


من غرائب القصص

الحكاية التالية واقعية ومصدرها الصحف العراقية
دخل رجل في العقد السادس من لعمر وقور وسمح
المحيا، أحد محلات الصاغة في منطقة الكاظمية ببغداد، وطلب من الصائغ أن يضع
له حجرا كريما على خاتمه، فقدم له الصائغ شايا وطفق الزبون يحدثه في شتى
المواضيع في أسلوب شيق ويعرج على المواعظ والحكم والأمثال، ثم دخلت المحل
امرأة على عجلة من أمرها وتريد من الصائغ إصلاح سلسلة ذهبية مكسورة فقال
لها الصائغ: انتظري قليلا حتى ألبي طلب هذا الرجل الذي أتاني قبلك، ولكن
المرأة نظرت إلى الصائغ في دهشة وقالت أي رجل يا مجنون وأنت تجلس لوحدك
ثم خرجت من المحل، واستأنف الصائغ عمله إلى أن دخل عليه رجل يطلب منه تقييم
حلية ذهبية كانت يحملها، فطلب منه أن ينتظر قليلا إلى أن يفرغ من إعداد
الخاتم الذي طلبه الزبون الجالس إلى جواره، فصاح الرجل: عمّ تتحدث فأنا
لا أرى في المحل سواك! فسأله الصائغ: ألا ترى الرجل الجالس أمامي فقال
الزبون الجديد: كلا ثم حوقل وبسمل، وخرج. هنا أحس الصائغ بالفزع ونظر
إلى الرجل الوقور وتساءل: ماذا يعني كل هذا؟ فرد الرجل: تلك فضيلة تحسب
لك والله أعلم، ثم أردف قائلا: تريث ريثما يأتيك اليقين. . . وبعد قليل
دخل المحل رجل وزوجته وقالا إنهما يرغبان في فحص خاتم معروض في واجهة المحل
فطلب منهما الصائغ أن يمهلاه بضع دقائق حتى يسلم الزبون الجالس معه خاتمه،
فاحتد الرجل وقال: أي رجل ونحن لا نرى غيرك في المحل والتفت إلى زوجته وقال
لها: يبدو أن هذا الصائغ لا يرغب في بيع الخاتم لن . . . لنذهب إلى محل
آخر! هنا انتابت الصائغ حالة من الهلع الشديد، ونظر في ضراعة إلى الرجل
الجالس قبالته، وسأله: قل لي بربك ماذا يحدث! هنا اعتدل الزبون في جلسته
وحلق ببصره بعيدا وقال في صوت أقرب إلى الهمس: أنا من عباد الله الصالحين
ولا يراني إلا من حمل صفاتي! هنا حلت النشوة محل الفزع في قلب الصائغ وكاد
أن يحلق من فرط السعادة عندما أكد له الرجل أنه أي الصائغ من أهل الحظوة،
وقال له إن سيحقق له أي أمنية، ولأن الصائغ كان يملك ما تشتهيه نفسه من
عرض الدنيا فقد رد على الرجل بقوله: لا أريد سوى الظفر بالجنة فابتسم الرجل
وقدم للصائغ منديلا أبيض وقال له: ضعه على أنفك واستنشق بقوة ففي المنديل
عطر الجنة، ففعل الصائغ ذلك وأحس بالنشوة تسري في أوصاله في نعومة ولطف،

وبعد دقائق معدودة تلفت حوله فلم يجد الرجل ولم يجد المجوهرات التي كانت
معروضة داخل المحل وأدرك بعد أن فات عليه الفوات أن عطر الجنة المزعوم كان
مخدرا، وأن الزبائن الذين أتوه ثم أنكروا رؤية الزبون الجالس أمامه كانوا
أعضاء في عصابة الإنفِزيبول مان أي الرجل الخفي، وبالطبع لم تعثر الشرطة
! على الرجل لأنه لا يراه إلا الأغبياء
الله ضيعنا....لما أضعناه


__________________________________________________ _____________________


مقاطعة وطنية

قبل حوالي 5 سنوات و في مدينة الغردقة المصرية ذهبت إلى أحد محلات السوبرماركت الصغيرة و في الحقيقة لم انتقي سوبر ماركت محدد فكان الاختيار لأقربهم للفندق فكل ما كنت أريد شرائه هو فقط بطاريات و فيلم للكاميرا !!
كان الوقت صباحا والسوبر ماركت لا يوجد به سواي و رجل أسمر بشوش أدركت أنة قبطي من تزيين محلة ببعض الرموز المسيحية ..
سألته إذا ما كان لديه أفلام فوجي بعد أن وجدت البطاريات التي أريدها .. أجاب الرجل : بنعم .. وقام من كرسيه لكي يساعدني و يدلني على مكانها و أثناء قيامة من كرسيه دخل 3 رجال و امرأة و بدا لي من ملامحهم انهم قد يكونوا إيطاليون أو يونانيون ..
توقف الرجل فجأة و تغيرت ملامح وجهة البشوشة إلى نوع من التجهم والضيق بهؤلاء الزبائن وقبل أن أفيق من دهشتي من هذا التحول في مزاج هذا الرجل المصري الذي استقبلني قبل لحظات فقط ببشاشة و لطف سألت المرأة و باللغة العربية و بلهجة فيها خليط بين المصرية و الشامية .. أنا أريد كبريت و فتاحة للمعلبات !!
رد ( نادر حنا ) و هذا اسمه الذي عرفته فيما بعد : لا يوجد عندي ما تريدون .. هناك سوبر ماركت آخر قريب ... !!
بعد أن خرجوا عادت البشاشة إلى وجهه مرة أخرى و كأن كل ما حدث كان مجرد سحابة صيف .. كان الضيق قد بدا يعتريني أنا وتساءلت : كيف يعامل هذا الرجل سائحين بهذا الشكل الفظ .. و لم أتمالك نفسي
فسألته : هل هذا السوبر ماركت لك أم أنك تعمل هنا فقال : إنه لوالدي !!
فسألت : هل حقاً لا يوجد عندك كبريت ؟؟!
قال : لا بل عندي كبريت ... !!
هنا زاد استغرابي وفضولي .. فسألت إذا لماذا لم تبع لهؤلاء ؟!؟
ابتسم نادر و لن أبيع لهم أبدا .. أنت ربما تأتى إلى الغردقة لكي تقضى بضعة أيام ثم تغادر الغردقة
أما أنا فأعيش هنا وأعرف كيف أتعامل مع السائحين من كافة أنحاء العالم .. وهؤلاء الإسرائيليين يأتون إلى هنا و معهم طعامهم و شرابهم و كل ما يحتاجوا له .. إنهم يحضرون معهم قائد و مدرب للغطس حتى لا يستعينوا بأي مصري ... كيف أبيع لهم و هم يقاطعوننا في بلدنا شر المقاطعة ... لا لن أبيع
لهم شيئا أبدا .. !!
قلت له : ولكنك ذكرت لهم سوبر ماركت آخر .. !!
ابتسم نادر وقال : ماتخفش مش حايبعلهم برضة !!
لم أتمالك نفسي من الضحك الذي شاركني فيه نادر حنا الشاب المصري الذي قاطع قبل أن نقاطع !!


__________________________________________________ _____________________


من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه

ترك الحرام فخرج من جسده المسك كان هناك شابا يبيع البز (القماش ) ويضعه على ظهره ويطوف بالبيوت ويسمونه (فرقنا) وكان مستقيم الأعضاء جميل الهيئة من راه أحبه لما حباه الله من جمال ووسامة زائدة على الآخرين . وفي يوم من الأيام وهو يمر بالشوارع والأزقة والبيوت رافعا صوته "فرقنا" إذ أبصرته إمرأة فنادته ، فجاء إليها ،

وأمرته بالدخول إلى داخل البيت ، وأعجبت به وأحبته حبا شديدا ، وقالت له . إنني لم أدعوك لأشتري منك . . وإنما دعوتك من أجل محبتي لك ولا يوجد في الدارأحد ودعته إلى نفسها فذكرها بالله وخوفها من أليم عقابه . . ولكن دون جدوى . . فما يزيدها ذلك إلا إصرارا . . وأحب شيء إلى الإنسان ما منعا . . فلما رأته ممتنعا من الحرام قالت له : إذا لم تفعل ما أمرك به صحت في الناس وقلت لهم دخل داري ويريد أن ينال من عفتي وسوف يصدقون الناس كلامي لأنك داخل بيتي . . فلما رأى إصرارها على الإثم والعدوان . قال لها : هل تسمحين لي بالدخول إلى الحمام من أجل النظافة ففرحت بما قال فرحا شديدا . . وظنت أنه قد وافق على المطلوب . . فقالت : وكيف لا ياحبيبي وقرة عيني . إن هذا لشيء عظيم . . . ودخل الحمام وجسده يرتعش من الخوف والوقوع في وحل المعصية. . فالنساء حبائل الشيطان وما خلى رجل بامرأة إلا وكان الشيطان ثالثهما . . يا إلهي ماذا أعمل دلني يا دليل الحائرين . وفجاءة جاءت في ذهنه فكرة. فقال : إنني أعلم جيدا : إن من الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله رجل دعته إمرأة ذات منصب وجمال فقال : إني أخاف الله وأعلم : إن من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه . . ورب شهوة تورث ندما إلى آخر العمر. . وماذا سأجني من هذه المعصية غيرأن الله سيرفع من قلبي نور الإيمان ولذته . . لن أفعل الحرام . . ولكن ماذا سأفعل هل أرمي نفسي من النافذة لا أستطيع ذلك . . فإنها مغلقة جدا ويصعب فتحها . . إذا سألطخ جسدي بهذه ا لقاذورات والأوساخ فلعلها إذا رأتني على هذه الحال تركتني وشأني . . وفعلا صمم على ذلك الفعل الذي تتقزز منه النفوس . . مع أنه يخرج من النفوس ! ثم بكى وقال : رباه إلهي وسيدي خوفك جعلني أعمل هذا العمل . . فأخلف علي خير. . وخرج من الحـمام فلما رأته صاحت به : أخرج يا مجنون ؟ فخرج خائفا يترقب من الناس وكلامهم وماذا سيقولون عنه . . وأخذ متاعه والناس يضحكون عليه في الشوارع حتى وصل إلى بيته وهناك تنفس الصعداء وخلع ثيابه ودخل الحمام واغتسل غسلا حسنا ثم ماذا . . هل يترك الله عبده ووليه هكذا . . لا أيها الأحباب. . فعندما خرج من الحمام عوضه الله شيئا عظيما بقي في جسده حتى فارق الحياة وما بعد الحياة . . لقد أعطاه الله سبحانه رائحة عطرية زكية فواحة كعطر المسك تخرج من جسده . . يشمها الناس على بعد عدة مترات وأصبح ذلك لقبا له . . "المسكي " فقد كان المسك يخرج من جسده . . وعوضه الله بدلا من تلك الرائحة الي ذهبت في لحظات رائحة بقيت مدى الوقت . . وعندما مات ووضعوه في قبره . . كتبوا على قبره هذا قبر"المسكي " وقد رأيته . . في الشام . وهكذا أيها الإنسان المسلم . . الله سبحانه لا يترك عبده الصالح هكذا . . بل يدافع عنه . . إن الله يدافع عن الذين آمنوا . . الله سبحانه يقول : (ولئن سألني لأعطينه . . فاين السائلين ) . أيها العبد المسلم : من كل شيء إذاضيـعتـه عوض ومـامن الله إن ضيـعتـه عوض الله سبحانه . . يعطي على القليل الكثير. .أين الذين يتركون المعاصي ويقبلون على الله حتى يعوضهم خيرا مما أخذ منهم . ألا يستجيبون لنداء الله ونداء رسوله ونداء الفطرة


__________________________________________________ _______________________


مخدرات .. سرقة .. عربدة وخمر في بانكوك


‏شاب لم يتجاوز الثالثة والعشرين من عمره ذهب إلى بانكوك بحثا عن المتعة الحرام فوجدها ولكنه سقط معها إلى الهاوية لولا عناية الله وفضله تداركته في آخر لحظة.. عرفه الشباب الخليجي في بانكوك بالحشائش لأن سيجارة الحشيش لم تكن تفارق يده وشفتيه.. هناك تخلى عن مهنته كطالب جامعي واضطره "الكيف" إلى أن يحترف مهنة.. ويالها من مهنة له معها صولات وجولات يروي قصته فيقول:
أنا واحد من أحد عشر أخا من الذكور.. إلا أنني الوحيد الذي سافر هناك.. كان سفري الأول قبل عام تقريبا بعد جلسة مع الزملاء تحدثوا فيها عن المتعة في بانكوك!!! وخلال عام واحد سافرت سبع مرات وصل مجموعها إلى تسعة أشهر!!!
بدايتي مع المخدرات كانت في الطائرة في أول رحلة إلى بانكوك عندما ناولني أحد الأصدقاء الخمسة الذين كنت معهم كأسا من "البيرة" ولم استسغها فقال لي خذ كأسا أخرى وسيختلف الأمر عليك فأخذتها فكانت هذه بداية الإدمان حيث كان فيها نوع من أنواع المخدر يسمى "الكنشة".
ما إن وصلت إلى بلدي حتى بعت سيارتي وعدت إلى بانكوك.. وعند وصولي كنت أسأل عن "الكنشة" .. فدخنتها بكثرة .. ولم أكتف بل أخذت ابحث وأجرب أنواعا أخرى من المخدرات فجربت "الكوكايين" فلم يعدجبني وجربت حبوب "الكبتيجول" فلم تناسبني. كنت أبحث عن لذة أخرى تشبه "الكنشة" أو تفوقها فلم أجد وعدت إلى بلدي!!. وفي منزل أحد أصدقائي الذين سافرت معهم أول مرة عثرت عنده على "الحشيش" فتعاطيته.. كان سعره مرتفعا فاضطررت لضيق ذات اليد أن أخدع أخي وأوهمه أن أحد الأصدقاء يطالبني بمال اقترضته منه فباع أخي سيارته وأعطاني النقود..فاشتريت بها حشيشا وسافرت إلى بانكوك. وعندما عدت إلى بلدي بدأت أبحث عن نوع آخر يكون أقوى من "الحشيش" سافرت إلى بلد عربي في طلب زيت الحشيش ومع زيت الحشيش كنت أتجه إلى الهاوية .. لم أعد أستطيع تركه.. تورطت فيه.. أخذته معي إلى بانكوك ولم تكن سيجارتي المدهونة به تفارق شفتي .. عرفني الجميع هناك بالحشاش أصبت به إصابات خطيرة في جسدي أحمد الله أن شفاني منها.. فلم أكن أتصور يوما من الأيام أنني سأشفى من إدمان زيت الحشيش.
أصبح المال مشكلتي الوحيدة.. من أين أحصل عليه؟ اضطررت إلى السير في طريق النصب والاحتيال حتى إنني أطلقت لحيتي وقصرت ثوبي لأوهم أقاربي بأنني بدأت ألتزم.. واقترضت منهم مالا.. وسرقت من خالي وعمي .. وأغريت بعض أصدقائي بالسفر إلى بانكوك لأذهب معهم وعلى حسابهم.. بل لقد أصبحت نصابا في بانكوك فكنت أحتال على شباب الخليج الذين قدموا للتو إلى هناك وأستولي على أموالهم.. كنت أخدع كبار السن الخليجيين وأستحوذ على نوقدهم حتى التايلنديين أنفسهم كنت أتحدث معهم بلغة تايلندية مكسرة وأنصب عليهم!!. لم أكن أغادر بانكوك لأن عملي – أقصد مهنة النصب- كان هناك.. وفكرت فعلا في الاستقرار والزواج من تايلندية للحصول على الجنسية التايلندية حتى أنشئ مشروعا صغيرا أعيش منه. أصبحت خبيرا في الحشيش أستطيع معرفة الحشيش المغشوش من السليم. ومضت الأيام وفقدت كل ما أملك فلم أجد من يقرضني .. عرف جميع إخوتي وأقاربي وأصدقائي أنني نصاب.. ولم أجد من يرشدني إلى مكان فيه مال لأسرقه.. ضاقت بي الدنيا وربطت الحبل لأشنق نفسي بعد أن شربت زجاجة عطر لأسكر.. ولكن أخي قال لي: أنت غبي.. فغضبت لذلك ونزلت لأناقشه فأقنعني أنني لن أستفيد شيئا من الانتحار.
ركبت السيارة وأنا مخمور وفي ذهني آنذاك أمران إما أن تقبض على الشرطة، وإما أن أصل إلى المستشفى لأعالج من حالة الإدمان التي أعاني منها.. والحمد لله ذهبت إلى المستشفى وتعالجت وها أنذا الآن أصبحت سليما معافى تبت إلى الله ولن أعود إلى سابق عهدي..


__________________________________________________ ______________________

مــديــر الــفـــــــــرع

اعتاد نعمان أن يذهب لعمله باكرا ، ولكنه لاحظ منذ فترة أن زميله سليم أصبح يأتي مبكرا أكثر منه ....وعند الانصراف كان نعمان ينصرف في نهاية الوقت تماما ...أما سليم فكان يتأخر في الانصراف بضع دقائق وربما أكثر

تجاهل نعمان التساؤلات المحيرة التي تختلج في نفسه ومضى في عمله ...ولكنه لاحظ أن الحضور المبكر جدا والانصراف المتأخر أصبح السمة الدائمة لزميله سليم فعقد العزم على أن يعرف السبب في أقرب فرصة

وذات يوم كان سليم يقضي بعض الاعمال بجوار مكتب نعمان فسارع هذا الأخير بدعوته للجلوس

نعمان : تفضل بالجلوس ياسليم ؟

سليم : أشكرك ...ولكني في عجلة من أمري

نعمان : بضع دقائق يارجل فقط

سليم : حسنا كما تشاء

وتناول نعمان كرسيا بجواره وقربه من سليم فجلس عليه ثم دعا له بفنجان شاي ...وجلس الاثنان يرتشفان الشاي

نعمان : لدي تساؤلات تحيرني ياسليم ؟

سليم : عن أي شئ ؟

نعمان : عنك أنت

سليم : عني أنا ؟

نعمان : نعم

سليم : حسنا وماهي ؟

نعمان : لقد لاحظت منذ فترة طويلة أنك تحضر في وقت مبكر جدا وتنصرف في وقت متأخر ...وقد حيرني هذا الأمر وارغب في معرفة السبب

تبسم سليم واعتدل في كرسيه وتناول رشفة من فنجانه ثم قال

سليم : حسنا سأخبرك لأنك من أعز اصدقائي ...في الحقيقة انـني اطمح لأن اكون مدير الفرع في شركتنا ولتحقيق هذا الهدف لابد أن اترك انطباعا جيدا لدى المدير حتى يرضى عن ادائي ويرقيني لمنصب مدير الفرع ووجدت أن افضل طريقة لاحداث هذا الانطباع بالحضور المبكر والانصراف المتأخر هذا كل مافي الأمر

نعمان : حقا انك غريب الاطوار ياسليم وما ادراك ان ذلك سيترك الانطباع المطلوب عند المدير

سليم : عندما يعلم المدير بأنني أعطي العمل مزيدا من الوقت فهذا ولاشك سيترك عنده الانطباع المطلوب ويرضى عني

نعمان : من الأفضل لك ياصديقي أن ترضي ربك والارزاق بيد الله

سليم : دعني من مواعظك وسترى بنفسك النجاح الذي سأحققه

نعمان : أتمنى لك التوفيق ياعزيزي

وانصرف سليم الى عمله فيما ابتسم نعمان وهز رأسه متعجبا وعاد لأداء عمله بعد أن وجد الجواب على تساؤلاته

وبعد أشهر قليلة صدرت بعض القرارات الادارية في الشركة فسارع سليم الى معرفتها وهو متيقن ان منصب مدير الفرع سيكون من نصيبه ... ولكنه فوجئ أن منصب مدير الفرع أصبح من نصيب زميله نعمان ...أصابه الغضب وأخذ يبحث عن السبب في عدم ترقيته هو لهذا المنصب ... فجاءه الجواب بأن المدير عندما علم بحضوره المبكر وانصرافه المتأخر قال : لاشك أن هذا الموظف بطئ في عمله لذلك هو يحتاج لكثير من الوقت لانجاز عمله ولهذا السبب لايمكن اسناد هذا المنصب اليه


__________________________________________________ _____________________


مسلمة اليوم : بنت الدين أم بنت الدنيا ؟

في هدأة الليل .. تناولت كتابا بدأت أقلب صفحاته عسى أن أجد فيها كلمات تعيد إلى نفسي السكينة التي طالما افتقدتها هذه الأيام.
وصلت إلى صفحة عنوانها : "مسلمة هذا اليوم" فشدني العنوان وبدأت أطالع سطور هذه الصفحة عسى أن أجد قبسا من أمل .. أو راحة بعد الملل ..
تقول تلك السطور :
مسلمة اليوم تحمل حقيبة جميلة في داخلها بطاقة صغيرة كتبت فيها كلمة مسلمة، ولو أن هذه الحقيبة سرقت أو ضاعت لاختلط عليها الأمر لا تعرف إن كانت بنت هذا الدين أم بنت هذه الدنيا
هي تشهد ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، لكنها أبعد ما تكون عن العلم بالله وصفاته وتنزيهه، كما أنها لا تعلم عن هذا الدين سوى اسمه، وبضع آيات قصار لا تفقه من معانيها إلا شيئا يسيرا.
كما أنها تصلي فروضا خمسة في كل فرض ركيعات لا تعي شيئا منها سوى عددها ولا بأس باستغلال الوقت في الصلاة للتفكير بأمور أهم بكثير، وأما شعارها فهو حجابها، لكنه يشكو من بعض الوهن في أطرافه .. فالرأس مستور كله أو مكشوف منه قليل بحلة سوداء تعيدها إلى ذكرى الماضي بعراقته كما تسير بها بخطى حثيثة نحو التقدم والحداثة.
ولا عيب إن كان الوجه ظاهرا وعليه آثار من الزينة، إما لرمد في العين، والعين الرمداء تحتاج إلى كحل وإما لإصابتها باليرقان، واليرقان دواؤه أحمر الوجه !!
وعلى الجسد رداء يتفق مع الموضة فتارة العباءة ذات الألوان والأضواء .. وأخرى بأشكالها وألوانها .. وتارة البنطال الغربي الضيق .. ولكل زمان دولة وأزياء !
أما حر الصيف فلا يدع لها المجال إلا أن تكشف عن قدميها وذراعيها وبعضا من ساقيها ولا عيب مما لا يعيبه الناس، وأما حر جهنم فلكل أمر وقته وإلى أن نصل إلى جهنم ننظر في أمرها.
فإذا ما أتمت زينتها أو حجابها شقت طريقها إلى الأسواق .. التي لا تبرح تغادرها حتى تعود إليها بشوق الحبيب ولا بأس من مجاراة البائع بكلمات رقيقات ولا بأس من الضحك أيضا .. ولا بأس مما لا يرى الناس فيه بأسا !
فإذا ما دعيت إلى حفل .. فلا بأس بلباس يشف عن بعض ما تحته، فمجاراة العصر بدعة حسنة لا يشقى صاحبها أبدا .. حتى إذا ما وصلت للحفل وعلى وجهها أطنان من دهون شتى جلست وشرعت في حديثها المعتاد والبداية مع الأزياء والمكياج وآخر الصرعات في أرقى المحلات بأغلى الأسعار .. ومن ثمّ يأتي الحديث عن الخلاعة والمجون والخوض فيما حرّم الله سبحانه وتعالى .. ولا بأس بجو من المرح والسخرية من قصر هذه الفتاة .. وعاهة تلك .. وأن الضرورات تبيح المحظورات !!
ولن تنسى نصيها من حديث الأزواج والزوجات، وما يحصل بينهم مما يسعدها ويسعد مثيلاتها من المسلمات القانتات السائحات العابدات الجالسات في الحفلات والاستقبالات !!
وأما حديث النبي صلى الله عليه وسلم : " لعن الله الرجل يفضي إلى المرأة فيحدث بحديثها .. لعن الله المرأة تفضي إلى الرجل فتحدث بحديثه "، فنحن الآن في عصر الحرية والانفتاح .. ولكل مقام مقال !!!!
وأما علاقتها بالرجال فتقول عنها : لا بأس بزوج أختي و بأخي زوجي، ولا بأس بمن هو أبعد ولا حرج فيمن هو أقرب ... هذه صلة رحم .. وهؤلاء أرحام ولا توصل الأرحام إلا بالضحك والتمايل والاختلاط وغير ذلك مما لا يرى فيه الناس حرجا أو عيبا ما دام الرأس مستورا (هذا إن كان مستورا أصلا ! ) .. والحجاب على أصوله ..
وإلا فكيف سأعرف أن ذلك الشخص أفضل من زوجي ؟!
وكيف سيعرفني ذاك بأنني أفضل من زوجته ؟
وكيف ستهدم البيوت ؟
أليس كل ذلك مدعاة لصلة الأرحام ؟!
من ذا الذي يجرؤ على القول إن ذلك من الحرام ؟
وأما إتمام دين تلك المرأة المسلمة، فصيامها .. فإن لها من السنة شهرا تصومه ولا تفطر فيه عمدا أبدا ، أليس ذلك بكاف ؟
فما إن يحلّ هذا الشهر حتى تضع لنفسها منهجا يقودها إلى خير الدنيا وفلاحها، فهي تصحو من النوم قبل آذان العصر بلحظات، فتصلي فروضها الفائتة ولا بأس من السنة في رمضان، ثم صلاة العصر .. والصلاة هنا جمع تأخير ! وبعدها تعد من الطعام أشهاه، وألذه، حتى يؤذن المغرب بالإفطار بعد الجوع ثم صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم وتسليف.. ومن ثم الجلوس إلى التلفاز بما فيه من مسلسلات عاطفية، وبرامج مسلية، ولن تحزن كثيرا على المسلسلات المدبلجة لأن الشهر قصير وسيتتابع عرضها بعد أن يرحل بسلام !
أما زوجها فهو راض عنها لأنه لا يرى فيها إلا جسدا يشبع فيه غرائز شتى .. جسدا خاليا من العقل، خاليا من العاطفة الطيبة الصادقة. وعقلا لا يعي سوى أحداث الأزياء، وأغلاها ثمنا.
أما أولادها فهم كثر والحمد لله، لكنهم في واد آخر، فهي لا تعرف عنهم إلا أسماءهم، وأما سلوكهم ودينهم وصلاتهم وعلمهم فهذا من الكماليات، وأما الضروريات فهي بر الأم والأم فقط لأن : "الجنة تحت أقدام الأمهات" من أمثالها بالطبع !! وأما ربها فبعيدة عنه إلا في مصائبها مع أنه قريب دائما.
تركت الخالق من أجل ما خلق ! ولا عيب في ذلك كما يقول الناس : نحن لسنا أنبياء أو صحابة !
هكذا وصلت إلى نهاية تلك الصفحة لأقرأ كلمات خطتها يد تغار على هذا الدين لتقول :
أهذه مسلمة متدينة بحق الله ؟! أهي بنت دين أم بنت الدنيا ؟


__________________________________________________ _____________________


ونطــــق الشجـــر

إن تفاصيل الواقعة تعود إلى صبيحة أحد أيام الهجوم الإسرائيلي على مدينة رام الله، حين خرج ثلاثة شبان في الساعة الثامنة متوجهين إلى المستشفى المركزي الموجود في رام الله ليتفقدوا مصابا لهم كان قد أصيب في قصف جوي قامت به قوات العدو الإسرائيلي، إلا أنهم عند منتصف الطريق رأوا مستوطنا يهوديا يقف على أحد الأرصفة، نظر الشبان إلى بعضهم وقرروا قتله وبدأوا يقتربون منه بهدوء حتى لا يشعر بهم، لكنه فر منهم قبل أن يصلوا إليه، فقاموا بمطاردته حتى دخل أحد الشوارع الضيقة واختفى، وعندما فشلوا في العثور عليه سمعوا صوتا يناديهم، لكن لم يجدوا أحدا، وتكرر الصوت أكثر من مرة، حتى تأكدوا أنه يأتي من خلف أحد الأشجار القريبة، فظنوا أنه لأحد المصابين من جراء القصف وعندما وصلوا إلى المكان سمعوا صوتا غامضا يأمرهم بالنظر خلف الشجرة وهناك عثروا على اليهودي وعاجله أحدهم بعدة طعنات حتى فارق الحياة، وانطلقوا من المكان حتى لا يراهم أحد.
وفي غضون ساعات انتشر الخبر في أنحاء المدينة، ووصل إلى مسامع اليهود الذي أربكهم الخبر كثيرا لدرجة أن عددا منهم انسحب من موقعه.
تجدر الإشارة إلى أن قناة الجزيرة القطرية كانت قد بثت الخبر في صدر نشراتها الإخبارية، واعتبرته إيذانا بظهور إحدى علامات الساعة في فلسطين.
وفي تعليق على الخبر أوردت الصحيفة تأكيدا للدكتور عبد العظيم المطعني من الأزهر بقوله : لا نتردد في قبول ذلك، فهناك حديث وارد بهذا المعنى والرواية لا تتعارض مع الحديث لآنه لم يحدد أن الشجر إذا نطق ستقوم الساعة غدا، وليس من شك في أن ما مضى من عمر الدنيا أكبر مما بقي.
وجدير بالذكر أن هذه الحادثة قد ترددت على الألسن قبل أسابيع، ولكننا أعرضنا عن نقلها لأننا لم نجد لها سندا موثوقا يؤيدها، ولكن لما حكاها أبرز قادة العمل الإسلامي في فلسطين ومؤسس حركة حماس، الشيخ أحمد ياسين، نقلناها عنه، ولا يستطيع أحد أن يطعن في مصداقية الرجل أو تحريه للحق.


__________________________________________________ _______________________

يتبع








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #4

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

عندما ينتحر العفاف

القصة الأولى

يقول أحدهم كان لي صديق أحبه لفضله وأدبه، وكان يروقني منظره، ويؤنسني محضره، قضيت في صحبته عهدا طويلا، ما أنكر من أمره ولا ينكر من أمري شيئا حتى سافرت وتراسلنا حينا ثم انقطعت بيننا العلاقات.

ورجعت وجعلت أكبر همي أن أراه لما بيني وبينه من صلة، وطلبته في جميع المواطن التي كنت ألقاه فيها أجدله أثرا، وذهبت إلى منزله فحدثني جيرانه أنه نقل منذ عهد بعيد.

ووقفت بين اليأس والرجاء بغالب ظني أني لن أراه بعد ذلك اليوم، وأني قد فقدت ذلك الرجل.

وبينما أنا عائد إلى منزلي في ليلة من الليالي دفعني جهلي بالطريق في الظلام إلى سلوك طريق موحش مهجور يخيل للناظر فيه أنه مسكن للجان إذ لا وجود للإنس فيه.

فشعرت كأني أخوض في بحر، وكأن أمواجه تقبل بي وتدبر، فما توسطت الشارع حتى سمعت في منزل من تلك المنازل أنة تتردد في جوف الليل، ثم تلتها أختها.

فأثر في نفس هذا الأنين وقلت في نفسي يا للعجب كم يكتم هذا الليل من أسرار؟

وكنت قد عاهدت الله أن لا أرى حزينا إلا وساعدته، فتلمست الطريق إلى ذلك المنزل، وطرقت الباب طرقا خفيفا، ثم طرقته طرقا أكثر قوة، وإذا بالباب يفتح من قبل فتاة صغيرة.

فتأملتها وإذا في يدها مصباح، وعليها ثياب ممزقة، وقلت لها هل عندكم مريض ؟

فزفرت زفرة كادت تقطع نياط قلبها، قالت نعم، افزع فإن أبي يحتضر.

والدها، ثم مشت أمامي وتبعتها حتى وصلت إلى غرفت ذات باب قصير، ودخلتها فخيل إلى أني أدخل إلى قبر وليس إلى غرفة، وإلى ميت وليس إلى مريض.

ودنوت منه حتى صرت بجانبه، فإذا قفص من العظام يتردد في نفس من الهواء، ووضعت يدي على جبينه ففتح عينيه وأطال النظر في وجهي، ثم فتح شفتيه وقال بصوت خافض:

أحمد الله لقد وجدتك يا صديقي.

فشعرت كأن قلبي يتمزق وعلمت أنني قد عثرت على ضالتي التي كنت أنشدها وإذا به رفيقي الذي كنت أعرفه، لكنني لم أعرفه من مرضه وشدة هزاله.

وقلت له قص علي قصتك، أخبرني ما خبرك.

فقال لي أسمع مني:

ثم ساق القصة فقال منذ سنين كنت أسكن أنا ووالدتي بيتا، ويسكن بجوارنا رجل من أهل الثراء، وكان قصره يضم بين جنباته فتاة جميلة ألم بنفسي من الوجد والشوق إليها ما لم أستطع معه صبرا.

وما زلت أتابعها وأعالج أمرها حتى أوقعتها في شباكي، وأتى في قلبها ما أتى إلى قلبي، وعثرت عليها في لحظة من الغفلة عن الله بعد أن وعدتها بالزواج فاستجابت لي واسلست قيادها وسلبتها شرفها في يوم من الأيام.

وما هي إلا أيام حتى عرفت أن في بطنها جنينا يضطرب، فأسقط في يدي، وطفقت أبتعد عنها، وأقطع حبل ودها، وهجرت ذلك المنزل الذي كنت أزورها فيه، ولم يعد يهمني من أمرها شيء.

ومرت على الحادثة أعوام، وفي ذات يوم حمل إلي البريد رسالة مددتها وقرأت ما بداخلها وإذا بها تكتب إلي (هذه البنت) تقول:

لو كان بي أن أكتب إليك لأجدد عهدا دارسا أو حبا قديما ما كتبت والله سطرا ولا خططت حرفا، لأنني أعتقد أن رجلا مثلك رجل غادر وود مثلك ودا كاذبا يستحق أن لا أحفل به وآسف على أن أطلب تجديده.

إنك عرفت كيف تتركني وبين جنبي نارا تضطرب وجنينا يضطرب.

تلك للأسف على الماضي، وذاك للخوف على المستقبل، فلم تبالي بي وفررت مني حتى لا تحمل نفسك مؤنة النظر إلى شقاء وعذاب أنت سببه، ولا تكلف يدك مسح دموعا أنت الذي أرسلتها.

فهل أستطيع بعد ذلك أن أتصور أنك رجل شريف ؟ لا والله بل لا أستطيع أن أتصور مجرد أنك إنسان، إنك ذئب بشري لأنك ما تركت خلة من الخلال في نفوس العجماوات وأوابد الوحوش إلا وجمعتها في نفسك.

خنتني إذ عاهدتني على الزواج فأخلفت وعهدك.

ونظرت في قلبك فقلت كيف تتزوج من امرأة مجرمة ؟ وما هذه الجريمة إلا صنعت يدك وجريرة نفسك، ولولاك ما كنت مجرمة ولا ساقطة، فقد دافعتك جهدي حتى عييت في أمرك وسقطت بين يديك سقوط الطفل الصغير.

سرقت عفتي فأصبحت ذليلة النفس حزينة القلب، أستثقل الحياة وأستبطئ الأجل وأي لذة لعيش امرأة لا تستطيع أن تكون في مستقبل أيامها زوجة لرجل ولا أما لولد، بل لا أستطيع أن أعيش في مجمع من هذه المجتمعات إلا وأنا خافضة الرأس مسبلة الجفن، واضعة الخد على الكف ترتعد أوصالي وتذوب أحشائي خوفا من عبث العابثين وتهكم المتهكمين.

سلبتني راحتي وقضيت على حياتي، قتلتني وقتلت شرفي وعرضي بل قتلت أمي وأبي فقد مات أبي وأمي وما أظن موتهما إلا حزنا علي لفقدي.

لقد قتلتني لأن ذلك العيش المر الذي شربته من كأسك بلغ من جسمي ونفسي وأصبحت في فراش الموت كالذبابة تحترق وتتلاشى نفسا بعد نفس.

هربت من بيت والدي إذ لم يعد لي قدرة على مواجهة بيتي وأمي وأبي وذهبت إلى منزل مهجور وعشت فيه عيش الهوان، وتبت إلى الله وإني لأرجو أن يكون الله قد قبل توبتي واستجاب دعائي وينقلني من دار الموت والشقاء إلى دار الحياة والهناء.

وهاأنا أموت وأنت كاذب خادع ولص قاتل ولا أظن أن الله تاركك دون أن يأخذ لي بحقي منك.

ما كتبت والله لأجدد بك عهدا أو أخطب لك ودا، فأنت أهون علي من ذلك، إنني قد أصبحت على باب القبر وفي موقف أودع فيه الحياة سعادتها وشقائها فلا أمل لي في ودها، ولا متسع لي في عهدها، وإنما كتبت لك لأني عندي وديعة لك هي أبنتك فإن كان الذي ذهب بالرحمة من قلبك أبقى لك منها رحمة الأبوة فأقبلها وخذها إليك حتى لا يدركها من الشقاء مثل ما أدرك من أمها من قبل.

طبعا هي ماتت وتركت البنت في هذا المكان المهجور وليس لها عائل.

يقول هذا الرجل:

ما أتممت قراءة الكتاب حتى نظرت فرأيت مدامعه تنحدر من جفنيه ثم قال:

إنني والله ما قرأت هذا الكتاب حتى أحسست برعدة تتمشى في جميع أوصالي وخيل إلي أن صدري يحاول أن ينشق عن قلبي فأسرعت إلى منزلها الذي تراني فيه الآن (هذا البيت الخرب).

ورأيتها في هذه الغرفة وهي تنام على هذا السرير جثة هامدة لا حراك بها، ورأيت هذه الطفلة التي تراها وهي في العاشرة من عمرها تبكي حزنا على أمها.

وتمثلت لي جرائمي في غشيتي كأنما هي وحوش ضارية هذا ينشب أظفاره وذاك يحدد أنيابه، فما أفقت حتى عاهدت الله أن لا أبرح هذه الغرفة التي سميتها غرفت الأحزان حتى أعيش عيشة تلك الفتاة وأموت كما ماتت.

وهاأنا ذا أموت راضيا اليوم مسرورا وقد تبت إلى الله وثقتي بربي أن الله عز وجل لا يخلف ما وعدني، ولعل ما قاسيت من العذاب والعناء وكابدت من الألم والشقاء كفارة لخطيئتي.

يقول: يا أقوياء القلوب من الرجال رفقا بضعاف النفوس من النساء.

إنكم لا تعلمون حين تخدعوهن في شرفهن أي قلب تفجعون، وأي دم تسفكون، وأي ضحية تفترسون وما النتائج المرة التي تترتب على فعلكم الشنيع.

ويا معشر النساء والبنات تنبهوا وانتبهوا ولا تنخدعوا بالشعارات الكاذبة والعبارات المعسولة التي تلوكها الذئاب البشرية المفترسة، وتذكروا عذاب ربكم وقيمة أعراضكم، وأعراض آبائكم وإخوانكم وأسرتكم وقبيلتكم.

تذكروا الفضيحة في الدنيا، والعار والدمار والهوان في الآخرة.

هذه القصة من واقع الحياة ولكم أن تتصورون نتائجها المرة أيها الأخوة على هذه الفتاة وعلى أسرتها من أم وأب حينما فقدوا ابنتهم ولم يعرفوا أين ذهبت.

وعلى هذا الفتى حين فقد حياته وكان بالإمكان أن يسعد لو أنه سار في الطريق المشروع وخطب هذه الفتاة من أهلها وتزوج بها أو بغيرها وعاش حياة أسرية كاملة يعبد فيها ربه، ويريح فيها قلبه، ويسعد فيها بدنياه وأخرته.


__________________________________________________ ___________________________

عندما ينتحر العفاف

القصة الثانية

أشرقت شمس ذلك اليوم لتعلن عن ميلاد يوم جديد حمل مع شعاع شمسه نهاية مأساوية وقصة دموية تمادى أبطالها بالتمثيل حتى أسدل عليهم الستار وخلفه آلاف وآلاف من الآلام.

في صباح ذلك اليوم وصل بلاغ إلى قسم الحوادث في المرور عن وجود حادث مروري أدى إلى وفاة رجل وزوجته، وعلى الفور انتقل الضابط ومعه الجنود إلى مكان الحادث وعندما وصلوا إلى الموقع وجدوا الحادث في سفح أحد الجسور المرتفع عن مستوى الأرض ويصعب النزول إليه.

ولكن الضابط والفرقة تمكنوا من الوصول ولكن هالهم المفاجأة ، وجدوا امرأة في العشرين من عمرها وقد فارقت الحياة وهي على صورة شبه عارية.

تردي بنطالا ضيقا إلى نصف ساقها يسمونه (استرتش) يعني من هذه الملابس الضيقة التي تتمدد وتصف الجسد، وتلبس قميصا ضيقا يغطي نصف بطنها.

أما وجهها فقد اختلط جمالها مع الأصباغ التي وضعتها على وجهها، أختلط مع تراب سفح ذلك الجسر، وقد أخذت وضع القرفصاء وهي جامعة يديها إلى نحرها مبرزة أظافرها الحمراء وكأنها تصارع ملك الموت، فاغرة فاها.

وكانت الفاجعة أعظم عندما انبعث من ذلك الثغر رائحة الخمر، يا للهول! امرأة في العشرين تسكر؟ أجل والله.

وقد اختلط شعرها الطويل وقصتها الغريبة اختلط بدمها.

غطاها رجال الأمن وذهبوا إلى الرجل الذي كانوا يظنون أنه زوجها.

وإذا بالمصيبة أدهى وأمر!

رجل في الخمسين من عمره قد خط الشيب في عارضه وقد فارق الحياة أيضا ورائحة المسكر تفوح من فمه، ووجه مشوه من هول الصدمة.

عاد رجال الأمن إلى سيارته وإذا بقارورة الخمر وبعض الأطعمة التي تعد للجلسات الحمراء، وإذا بجهاز التسجيل وهو يعطي شريطا غنائيا لأغنية ماجنة.

وإذ الحقيقة المرة الماثلة وهي أن الرجل أجنبيا عن هذه المرأة، ولا تمت له بصلة.

وبالرجوع إلى خلفيات القصة، اتضح أن هذا الذئب الذي بلغ من العمر عتيا قد أصطاد فريسته التي ظن الكثير من شبابنا وشيبنا أنها غنيمة.

لقد أخذ فريسته وذهب بها وفي إحدى الاستراحات ودارت رحى السهرة الحمراء، رقص وغناء وسكر وعربدة وما خفي كان أعظم، فما ظنكم باثنين الشيطان ثالثهما والخمر رابعهما والموسيقى والرقص خامسهما.

استمرا على ذلك جزء من الليل، وفي ساعة متأخرة قضى كل نهمه وعاد الذئب بفريسته ليوصلها إلى منزلها ولكنه أخطئ الطريق متأثرا بالسكر فسلك طريق آخر.

وفي الطريق ولأنه فاقدا لوعيه انحرفت سيارته بكل سرعتها لتصطدم بالسياج الحديدي من الجسر ويخترق السيارة من مقدمتها إلى مؤخرتها وتسقط في سفح ذلك الجبل ليلقى الله وهو سكران، ولتلقى الله وهي سكرانة في خلوة فاضحة وفي فضيحة مشينة ومن مات على شيء بعث عليه.

فنعوذ بالله من سوء الخاتمة.

إنه العار والشنار في الدنيا والآخرة، فبدل أن يترحم الأهل عليهما دعوا عليهما بالنار والعذاب جزاء ما قدموه، والرجل كانت الصدمة شديدة على أولاده الذين هم في سن الرجولة وكانوا يقولون فضحه الله كما فضحنا.

أولاده يقولون ( الله يفضحه كما فضحنا ).

أما المرأة فسارع أبوها إلى نفي التهمة عنها حينما قيل له راجع المستشفى قال:

ابنتي صالحة، ابنتي مصحفه في جيبها وسجدتها في شنطتها وأخذ يكيل لها من المديح الذي أضر بها.

إنها الثـقة المفرطة التي توضع أحيانا في غير محلها، والتي يوليها بعض الأباء لبناتهم، ولكنه اصطدم بالحقيقة المرة، فلا تسأل عن حاله بعد ذلك.

من البنات من تمكر وتخدع والدها وتكيد لأسرتها وتوهمهم أنها تذهب إلى المسجد وهي تذهب إلى البار، ومنهم من توهمهم أنها تذهب إلى الحرم وهي تذهب إلى الحرام.

ومنهم من تحمل حقيبتها المصحف وشريط المحاضرة وسجادة الصلاة لمخادعتهم فينخدعون ويثـقون وهنا تحصل الكارثة.

ولكم أن تتصوروا أيها الأخوة أبناء لطخ والدهم عرضهم، وشوه سمعتهم وقضى على مستقبلهم، وأيضا تصوروا رجلا فقد ابنته في زهرة الشباب ومقتبل العمر في هذه النهاية البائسة التي أنتحر فيها العفاف.

من منا يحب أيها الأخوة أن تكون هذه نهايته؟

ومن منا يحب أن تكون هذه نهاية ابنته أو أخته؟

أجا لماذا التمادي ؟ أغرنا ستر الله علينا !

إن كل من سار على الدرب وصل، وإن لم يتبادر الإنسان نفسه ويتوب إلى اله من الخطأ وإلا فإن الله له بالمرصاد.

أما سمعتم قول الله عز وجل:

(إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد).

أما سمعتم قول النبي صلى الله عليه وسلم:

(إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته).

هذه قصة انتحر فيها العفاف،

ليست من نسج الخيال ولكنها من أرض الواقع ولعل في سوقها عظة وعبرة.

__________________________________________________ _____________________

عندما ينتحر العفاف

القصة الثالثة

على فرس الرهان، قصر جميل هو حلم كثير من اللاهثين خلف بريق الدنيا.

يرن الهاتف قبل صلاة الفجر.

وتقوم الأم وهي مثقلة الخطى وترفع السماعة، مستغربة هذا المتصل في هذه الساعة المتأخرة من الليل.

وإذا بالمتصل ضابط المرور يقول أبلغي والد ابنتك بمراجعتنا.

قالت من ؟ ابنتي فال الله ولا فالك، أنت أخطأت في الرقم، ابنتي نائمة في غرفتها، أخطأت في الرقم، وأقفلت السماعة في وجه رجل المرور.

وبع لحظة يعيد الاتصال وإذا به نفس الرجل وهنا يؤكد عليها ويقول:

أليس هذا البيت بيت فلان ؟، قالت نعم.

قال أنا لم أخطئ، ابنتك عندنا في المستشفى فأبلغي والدها لمراجعتنا.

قالت العجوز:

يا بني إن ابنتي نائمة في غرفتها منذ البارحة.

أكد لها بإبلاغ والدها.

أقفلت السماعة وصعدت لغرفت ابنتها، وطرقت الباب بشدة وهي تنادي يا فلانه، وتصرخ وتضرب الباب بقدمها، ولكن لا حياة لمن تنادي.

أيقظت والدها، طرقا الباب سويا ولكن بدون جدوى.

بحثا عن مفتاح احتياطي ووجداه بعد عناء، وفتحا الباب وإذا ليس بالغرفة أحد.

عندها سقطت الأم وخارت قواها ولم تحملها قدماها.

والأب يقول ما الخبر؟

قالت الأم لقد اتصل بنا…، وأخبرته الخبر.

ويسرع الأب إلى القسم وينزل من سيارته ويركض إلى الضابط المناوب ما الخبر؟
قال اهدأ قليلا.

قال قلت لك ما الخبر ؟ أخبرني.

قال إن لله ما أخذ وله ما أعط وكل شيء عنده بقدر.

قال الأب إن لله وإن إليه راجعون، كيف خرجت بنتي ؟ كيف ماتت ؟ أين ماتت، أخبرني ؟

قال له إنها قصة مأساوية اجتمع فيها نفر من الشباب في فلة والد أحدهم، وأخذ كل فارس (عفوا بل كل خائب نذل قذر)، أخذ كل واحد يحكي بطولاته مع الساذجات والمغفلات فهل تعي الجاهلات أن سرها ربما تصبح قصة تروى وحكاية تحكى وحديثا يقطع به الركبان سيرهم، ويستأنس به السمار في سمرهم.

جلس هؤلاء الأوغاد وعندها قال أحدهم:

أتحدى من يحضر لنا صديقته في هذا المجلس وأعطيه عشرة آلاف ريال.

فسارع أحدهم إلى الهاتف وأتصل بصديقته وأخبرها الخبر ولبت ندائه على الفور ليكون حبيبها فارس الرهان، وليفوز بالجائزة، فقد هامت به ولا تستطيع له رد أي طلب.

إنه فارس أحلامها الذي سوف يتزوج بها ورسمته في خيالها، وتصورت أنه سوف يأتيها على فرس أبيض ليرحل بها من عالم الواقع إلى دنيا السعادة.

أحلام وردية ينخدع بها كثير من الفتيات، وما علمت المسكينة أن المغازل ذئب يغري الفتاة بحيلة.

ولبست ملابسها وخرجت من غرفتها والتقت مع صديقها وكان الخروج الأخير الذي لم تعد من بعده ، وتسللت من باب البيت.

وما هي إلا دقائق حتى جاء فارسها وأقبل عليها بسيارته الفخمة وانطلق بها كالرصاصة ليكون أول من يحضر صديقته، لأن فيه أناس قالوا نحن نحضر.

زملائه قالوا الذي يحضر الأول له عشرة آلاف، فكل واحد ذهب ليحضر صديقته طمعا في كسب الرهان.

وفي منتصف الطريق، ونظرا لسرعته العالية انحرفت السيارة لتصطدم بأحد الأعمدة الكهربائية وما هي إلا لحظات حتى سكن كل شيء إلا المسجل الذي كان يصدح بالأغاني، والفتاة التي امتلئ قلبها حنانا بالشاب المغامر ماتت ومات هو بجوارها.

وكانت النهاية المؤلمة والنهاية المحزنة.

أغمض عينيك يا أخي وعد إلى الوراء قليلا.

وأغمضي عينيك أيتها الفتاة.

وضع نفسك أيها الشاب، وضعي نفسك أيتها الفتاة في مثل هذه المأساة.

وانظري إلى الخاتمة السيئة، وإلى هول المفاجأة.

المفاجأة على الأب الذي كان يظن أن ابنته في فراشها وحينما جاء يوقظها لصلاة الفجر لم يجد في الغرفة أحد، فذهب إلى الشرطة يسأل ويبلغ عن أبنته.

وما إن دخل حتى قيل له هناك حوادث مرورية بالإمكان أن تتعرف على ابنتك.

وحينما دخل المستشفى وجد ابنته تحتل آخر موقع من ثلاجة المستشفى، ووجد بجوارها صاحبها وعشيقها وهو الذي ادخل قبلها في الثلاجة وهي بجواره.

وقال هذه ابنتي وتنكشف الفضيحة بعد ذلك.

فإن لله وإن إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

والحمد لله الذي عافانا مما ابتلى به كثيرا من الناس، وفضلنا على كثير من خلقه تفضيلا.

انظر أخي، وانظري أختي إلى من نجى كيف نجى ؟


__________________________________________________ __________________

عندما ينتحر العفاف

القصة الرابعه


يقول الشاعر:

كفى بك داء أن ترى الموت شافيا…..وحسب المنايا أو يكون أماني
يقول يكفي من عظم المصيبة أن ترى الموت هو الشفاء، وأن تكون المنية هي الأمنية.

نعم أيها الأخوة لقد تمناها ذلك الرجل المسكين الذي جاءه خبر وفاة ابنتيه وهما في عمر الزهور.

الأولى زواجها بعد أشهر، والثانية في الجامعة تنتظر فارس الأحلام.

أقبل ذلك الرجل وهو يصرخ بأعلى صوته ماتت! ماتت.

أما الأخرى فلا تزال في المستشفى، ويرفع الرجل يديه:

يارب، يارب، يارب!

أتدرون بماذا يدعُ ؟

هل تظن أنه يدع بشفاء ابنته بعد ما فجع بموت شقيقتها؟

لا… والله، إنه يدع على ابنته المصابة بالموت فاستجاب الله دعائه، وما هي إلا لحظات حتى وصله الخبر أنها ماتت فحمد الله.

ولكن ما القصة ؟
وما الذي جعل الوالد يدع على ابنتيه ؟
إنه العار، إنه الفضيحة التي لطخته بنزوة شيطانية من فتاة مراهقة لم تظن يوما أنها ستكون سببا في هذه الكارثة، ولكن النار من مستصغر الشرر.

وكم مثلها كثير هذه الفتاة التي جعلت أمنية والدها أن تموت هي.

وحسب المنايا أن يكون أماني.

تعرفت هذه الفتاة الكبيرة على شاب، وإن قلت فهو ذئب، ودارت علاقة شيطانية واتصالات هاتفية في ساعات متأخرة، وتبادلت العواطف وتداعبت المشاعر، وتأججت الشهوة عبر الأسلاك.

وكانت هذه هي الخطوات الأولى، مكالمات بعد مكالمات، ولكن هل بقي الأمر على المكالمات؟ كلا…فقد نقلهم الشيطان إلى الخطوة الأخرى.

لأن الشيطان يقود الإنسان خطوات:

(يا أيها الذين أمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان، إنه لكم عدو مبين، إنما يأمركم بالسوء والفحشاء، وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون).

أنتقل هذا الهتاف، وهذا النداء، أنتقل إلى طلب موعد ولقاء، ولكن بدون أي شيء، مجرد رؤية ومجرد جلسة نزيهة.

الثقة متوفرة، وأنا أحرص على عرضي، وأحرص على عرضك، كيف ونحن سنكون زوجين في المستقبل، لكن نجلس يرى بعضنا بعض، نحقق لنا شيء من الراحة، بهذه العبارات أغرى هذه المسكينة، وحدد لها موعدا زمانا ومكانا عبر الثقة التي تتوق إليها النفوس المريضة، ويخطط لها الأوغاد، حتى إذا وقعت الفريسة في الشباك أمسك بزمام الأمر وباع واشترى في العرض.

خرجا مرارا وتقابلا تكرارا، وفي المرة الأولى وهي تركب في السيارة مدت يده من باب الفضول عليه، فقال لها:

لا.. حرام عليك هذا لا يجوز… نحن الآن نستغفر الله عن هذه الجلسة.

فتزداد ثقة البنت وقالت هذا الذي أثق فيه.

وبعد ذلك أوقعها في شراكه ثم بدل أن تمد يدها هي أنزلها من السيارة وأدخلها في البيت ووقع معها في الفاحشة، اغتال بكارتها وأوقعها في حبائله، وصادف قلبها الخالي من ذكر الله فأحتله.

أتاني هواها قبل أن أعرف الهوى……فصادف قلبا خاليا فتمكن.

وفي مغامرته مع أختها، أردت الأخت أن تستدرج الصغيرة، أن تعلمها لتطبق لها دروسا نظرية قد أعطتها في البيت، لتطبقها عمليا في عالم الواقع.

وركبت مع أختها مع العشيق وليتهما ما ركبا، فانطلقا بسيارته وأصبح لديه بدل الفريسة فريستين، وبدل العشيقة عشيقتين.

ولكن الله يمهل ولا يهمل، وفي الطريق والسيارة مسرعة يقع الحادث، وتموت الكبرى في الحال، وتنقل الأخرى إلى العناية المركزة، ويدعوا عليها الأب والأم والأهل قاطبة بأن لا يبقيها، وتلحق بأختها وتموت.

إنهم لا يستطيعون رأيتها أو معايشة من دنست عرضهم ونكست رؤوسهم في الرمال.

إن هذا الأمر مستحيل.

وأسدل الستار على مسرحية دامية فلا زواج بعد شهر، ولا فرح مدى الدهر، فقد راحت البنت ضحية والأسرة ضحية والشرف ضحية.

وحسب المنايا أن يكون أماني حين ينتحر العفاف.


__________________________________________________ __________________________


عندما ينتحر العفاف

القصة الخامسة

خضراء الدمن، كان كل شيء طبيعي في البيت الصغير الهادئ الذي لم يمضي على إنشائه سوى عام والمكون من زوج في مقتبل العمر يكدح من الصباح إلى المساء، ويحلم أن يكون في مسائه في ظل زوجة حنون شريفة يقضي معها ليلا في سعادة وهناء، أحلام ولكنها أحلام اليقظة وإلا فمن أراد السعادة فليسلك مسالكها.

فإن السفينة لا تمشي على اليبس.

كان هذا البائس المسكين له امرأة جميلة المظهر خبيثة المخبر، وهي نتيجة لترك وصية الرسول صلى الله عليه وسلم حينما قال للشباب:

(فأظفر بذات الدين تربت يداك).

بعض الشباب إذا أراد أن يتزوج جعل تركيزه الأول والأخير على الجمال.

كيف طولها ؟ كيف عرضها؟ كيف لونها؟ كم وزنها؟ طول شعرها؟ بس!

لكن نية دينها لا يسأل، بل ربما أن بعض الشباب إذا قيل له أنها ذات دين قال لا أريدها، هذه معقدة، لا أريد واحدة معقدة، أريد واحدة مفلوتة.

هذا من هذا الطراز، الشاب هذا بحث عن واحدة جميلة (فأضفر بذات الدين تربت يداك)، وقد تربت يدا هذا حين لم يظفر بذات الدين، ولكن حين لا حياة لمن تنادي.

ظفر هذا الشاب بهذه المرأة الجميلة وهي طالبت في الجامعة، وأصبح هذا المسكين بمنزلة السائق لها.

روتين ممل، يستيقظ في الصباح فيوصلها إلى الجامعة، ويذهب إلى عمله ثم يعود إليها بعد الظهر ويأخذها من الجامعة، وهكذا دواليك.

وفي أحد الأيام أحضرها إلى الجامعة، وذهب إلى عمله، وبعد ساعة وهو على مكتبه، يرن الهاتف، وإذا على الطرف الآخر رجل الأمن:

أنت فلان؟ قال نعم.

قال فلانة قريبتك؟ قال نعم زوجتي.

قال أحظر إلى المستشفى كرما.

قال ماذا جرى؟

قال الأمر بسيط..أحظر وأسرع إلينا.

وضع السماعة، وخرج المسكين بسيارته، وتزاحمت الأفكار والخيالات في رأسه.

وما أن وصل إلى المستشفى، وترك سيارته في موقف غير نظامي.

ونزل منها وهو يركض كالمجنون، ودخل غرفة الطوارئ، ووجد رجال الأمن.

قال ما الخبر؟
أخذوه إلى غرفت الإنعاش ويا للهول، لقد وجد زوجته التي أحضرها إلى الجامعة، وقد غطتها الدماء، وهي تأن تحت وطأة الآلام والجراحات المبرحة التي عمت جميع جسدها، ولكن ألم الفضيحة أدهى وأمر.

أخذ يصيح ويصرخ ويقول:

ماذا حدث ؟

قال له الضابط وقد أخبره الخبر.

هنا تلعثم لسانه، واضطربت به الأرض ودارت به الدنيا، وأخذ يجري ويصرخ ويتحرك اتجاه زوجته غير مصدق أنها خائنة، ووسط سيل منهمر من السباب والشتائم على هذا الوجه الخبيث الذي طعنه في كرامته.

قال لها أنت طالق، أنت طالق، ثم طالق، ثم أتبعها ببصقة في وجهها الدامي.

ومضى تاركا لها، كل هذا العار والهوان والضنك وكل هذه الآلام.

من يهن يسهل الهوان عليه…. ما لجرح بميت إلام

الآم وفضيحة وطلاق وموت.

مات عشيقها، وطلقها زوجها، وفضحت أهلها، وبقيت هي معوقة كسر ظهرها، وقطع النخاع الشوكي لها. وأصبحت مصابة بشلل رباعي.

تمنت أنها ماتت، وتمنى والدها وأمها أنها ماتت.

لم يذهبوا بها إلى البيت، وإنما وضعوها في غرفة المعاقين، وفي دار العجزة لتقضي حياتها في بئس وشقاء.

وصدق الله عز وجل:

(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى، قال ربي لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ).

ويسدل الستار أيها الأخوة على هذه القصص وغيرها كثير، ولكن ذكرى والذكرى تنفع المؤمنين.

اللهم أجعل لنا من الناس عبرة، ولا تجعلنا للناس عبرة.

( لقد كان في قصصهم عبرة) لكن لمن ؟

(لأولي الألباب ).


__________________________________________________ ________________________


لولا رحمة الله

على حضرة الركاب المسافرين على الرحلة رقم ...... والمتوجهه الى ...... الرجاء التوجه الى صالة المغادرة إستعدادا للسفر .. دوى هذا الصوت في جنبات مبنى المطار ، أحد الدعاة كان هناك جالسا في الصالة ، وقد حزم حقائبه وعزم على السفر الى بلاد الله الواسعة للدعوة الى الله عز وجل ، سمع هذا النداء فأحس بامتعاض في قلبه .. انه يعلم لماذا يسافر الكثير من الناس الى تلك البلاد وخاصة الشباب ، وفجأة لمح هذا الشيخ الجليل شابين في العشرين من عمرهما أو تزيد قليلا ، وقد بدا من ظاهرهما ما يدل على انهما لا يريدون إلا متعة الحرام من تلك البلاد التي عرفت بذلك .. لابد من انقاذهما قبل فوات الاوان ، قالها الشيخ في نفسه وعزم على الذهاب اليهم ونصحهما فوقف الشيطان في وجهه وقال له ، مالك ولهم دعهم يمضيان في طريقهما ويرفها عن نفسيهما انهم لن يستجيبوا لك ، ولكن الشيخ كان قوي العزيمة ثابت الجأش عالم بمداخل الشيطان ومخارجه .. استوقف الشابين بعد أن القى عليهم التحية ، ووجه اليهم نصيحة مؤثرة وموعظة بليغة ، وكان مما قال لهما ، ما ظنكم لو حدث خلل في الطائرة ولقيتما لا قدر الله حتفكما وأنتم على هذه النية قد عزمتما على مبارزة الجبار جل جلاله ، فبأي وجه ستقابلان ربكما يوم القيامة يوم لا تنفع الحسرة والندامة فذرفت عينا هذين الشابين ورق قلبهما من موعظة هذا الشيخ ، فقاما فورا بتمزيق تذاكر السفر وقالا يا شيخ لقد كذبنا على اهالينا وقلنا اننا ذاهبان الى مكة او جدة فكيف الخلاص وماذا نقول لهما .
وكان مع الشيخ أحد طلابه ، فقال إذهبا مع اخيكما هذا وسوف يتولى اصلاح شأنكما ، ومضى الشابان مع صاحبهما وقد عزما على أن يبيتا عنده اسبوعا كاملا ومن ثم يعودان الى اهلهما .. وفي تلك الليلة وفي بيت ذلك الشاب تلميذ الشيخ ، القى أحد الدعاة كلمة مؤثرة زادت من حماسهما وبعدها عزم الشابان على الذهاب الى مكة لاداء العمرة ، وهكذا ارادا شيئا واراد الله شيئا اخر فكان ما اراد الله عز وجل .. وفي الصباح بعد ان ادى الجميع صلاة الفجر ، انطلق الثلاثة صوب مكة شرفها الله بعد ان احرموا من الميقات وفي الطريق كانت النهاية ، وكانت الخاتمة والانتقال الى الدار الاخرة .
فقد وقع لهم حادث مروع ، ذهبوا جميعا ضحيته فاختلطت دمائهم الزكية بحطام الزجاج المتناثر ، ولفظوا انفاسهم الاخيرة تحت الحطام وهم يرددون ، تلك الكلمات الخالدة ، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك كم كان بين موتهما وبين تمزيق تذاكر سفرهما لتلك البلاد المشبوهه ، انها أيام ، بل ساعات معدودة ولكن الله اراد لهم الهداية والنجاة ولله الحكمة البالغة سبحانه ، اخي المسلم اذا نازعتك نفسك الامارة بالسؤ الى معصية الله ورسوله ، فتذكر هادم اللذات وقاطع الشهوات و مفرق الجماعات الا وهو الموت واحذر ان يأتيك وانت على حال لا ترضي الله عز وجل فتكون من الخاسرين . وإذا خلوت بريبـة في ظلمـة والنفس داعية الى العصيان
استحي من نظر الاله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني


شتان بين من يموت وهو عاكف على آلات اللهو والفسوق والعصيان ومن يموت وهو ذاكر لله الواحد الديان فأختر لنفسك ما شئت


__________________________________________________ ________________


ما أجمل هذا الموت


حدثت هذه القصة في مدينة الرياض وأحلف لكم بالله أنها قصة واقعية وليست من نسج الخيال ..
كانت هناك فتاة مسلمة تبلغ من العمر 15 سنة وتدرس في مدرسة تحفيظ القرآن في الصف الثالث المتوسط وكانت تحفظ سبعة وعشرين جزءاً من القرآن الكريم وكانت مع نهاية الفصل الدراسي الثاني ستختم القرآن الكريم كاملاً ..
في شهر رمضان المبارك وبعد أن انتهت من صلاة العصر كانت البنت في غرفتها تراجع حفظ آيات القرآن الكريم فدخلت عليها أختها لتقول لها : إن أمي تريدك ..
قالت البنت : أعطوني خمس دقائق فقط وبعدها سأذهب إلى أمي ..
خرجت الأخت من الغرفة لتترك البنت تقرأ في سورة الحج وكان في سورة الحج سجدة فقرأت البنت الآية وسجدت .. وكانت آخر سجدة في حياتها فقد ماتت وهي ساجدة ..
ماتت وهي ساجده .. لمن ؟؟
ماتت وهي صائمة .. لمن ؟؟
ماتت وهي قارئة للقرآن الكريم .. فلمن ؟؟
لله سبحانه وتعالى .. لله الذي يراها حين تصلي وتصوم .. لله الذي يراها حي تقرأ وتقوم ..
كيف بي وبكم ونحن نموت .. على ماذا سنموت يا ترى ؟!
شتان بين من يموت وهو على مسرح الغناء وبين من يموت وهي صائم قارئ للقرآن وساجد لله سبحانه وتعالى ..
هل لي أن أسألكم وأسأل نفسي .. هل نحن مستعدون لساعة الموت ؟؟؟
هل نحن دائماً نفكّر في الموت ؟؟؟
أعذروني على الإطالة وقد يكون كلامي مملاً لبعض الناس .. وكيف لا يكون كذلك وأكثر الناس للحق كارهون !!


__________________________________________________ __________________


يحبهم ويحبونه


قحط الناس في بعض العصور عشر سنين فاستسقوا مرات عدة فلم يستقوا .. فاستقوا أخيراُ برجل مهمل كان يعلم الأطفال القرآن الكريم: فلما صلى بهم ودعا أراد الناس الإنصراف فإذا بعبد أسود رث الهيأة قد رفع رأسه إلى السماء فقال: يارب بحبك إياي إلا ما أسقيتهم !!
فأبرقت السماء وأرعدت وثار السحاب من هنا وهناك ، و أمطروا من ساعتهم ..
قال المعلم: فتبعت العبد من بعيد فإذا هو عبد لبعض التجار، فلما كان من الغد جاء المعلم لبيت التجار فطرق الباب وقابل التاجر فقال له: أريد شراء عبد.
فدخل التاجر وأخذ يريه العبد تلو العبد حتى آتى على آخرهم.
فقال المعلم: لم يرضني أحد من هؤلاء هل بقي لك من أحد؟
فقال التاجر: ما بقي إلا واحداً كسول ليس له شغل إلا الصلاة ..
قلت: فأخرجه لي؟
فأخرجه فأشتراه منه بثمن بخس فأخذه لمنزله ..
فلما كان من الغد قال له: أنشدك بالله إلا ما أخبرتني بماذا عرفت أن الله يحبك؟
فقال: مالك ولهذا الفضول؟
قلت : أنشدك بالله؟
فقال: يا هذا أحببته فأحبني .. لقوله تعالى: ( يحبهم ويحبونه)


__________________________________________________ _______________________


قصة الرجل السارق

‏كان من بين الذين يحضرون الصلاة مع النبي صلى الله عليه وسلم، رجل اشتهر
بسرقة المال، والاعتداء على الأنفس والأعراض، وفي ذات يوم سمع الرسول صلوات
الله عليه يقول:‏ "من ترك شيئاً في الحرام ناله في الحلال" فصادف ذلك القول
من نفسه موضع القلب، واعتزم أمـْراً، فلما أقبل الليل بسمائه القاتمة،
تسلل كما تعود، في غفلة من الناس، إلى بيت امرأة مؤمنة، مات عنها زوجها،
وتعيش وحدها، وأخذ يجوس خلال غرفات الدار، فرأى في واحدة منهاطعاماً
مجهزاً، ولما همَّ أن يتناوله، تذكر قول الرسول:‏‏ "من ترك شيئاً في الحرام
ناله في الحلال" فامتنع عنه وهو يشتهيه، ورأى في غرفة أخرى كيساً من الذهب
النـُّضار، فلما همّ بأخذه، تذكر قول الرسول كذلك، فتركه، ورأى في مكان آخر
امرأة ذات جمال وفتنة، مستغرقة في نوم عميق، فوسوس إليه الشيطان بقربها،
ولكنه تذكر قولالرسول أيضاً، فخرج من البيت دون أن يصيب شيئاً.‏‏ ثم ذهب
ليؤدي صلاة الفجر في مسجد الرسول كعادته، وبعد الصلاة، انزوى في أحد أركان
المسجد، مفكراً فيما كان منه، وفي تلك اللحظة، أتت المرأة لتقص على النبي
قصة هذا السارق، الذي لم يخنها، وهي تعجب من ذلك، فابتسم الرسول صلوات
الله عليه، وقال لها:‏ "أوحيدة أنت تعيشين؟" قالت:‏ نعم، لقد مات زوجي،
فأشار الرسول إلى الرجل القابع في الركن وقال له:‏ "أمتزوج أنت؟" قال:‏ لا،
ماتت زوجتي منذ حين، فقال له:‏ وهذه المرأة مات عنها زوجها، فهل لكما أن
تتزاوجا؟ فلم يجيبا حياء، فزوجهما الرسول، وهنا بكى الرجل، وقصَّ على
الرسول قصته، وأيدته المرأة فيما قال، وما تنفس الصبح حتى عادا إلى
بيتهما زوجين. وتناول الرجل نفس الطعام الذي تركه، وتملك الذهب، وتمتع
بالمرأة، ولكن في الحلال.
نقلاً عن مجلة الدعوة


__________________________________________________ ______________________


فنان إيطالي يعلن إسلامه
هذا هو الدين الذي كنت أبحث عنه من عشرين سنة


يبدو أن الفنان الإيطالي جينولو كابوتو قد اتخذ أخيرًا قراره باعتناق الإسلام وفضل أن ينطلق إعلانه بإسلامه من مكتب الملحق الثقافي السعودي في العاصمة الأردنية .. فهذا الفنان الذي طاف غالبية الدول العربية ودخل بيوتنا في بغداد وعمان ودمشق وتونس ومراكش والقاهرة والذي كان دائم الحديث عن الحضارتين الإسلامية والعربية وشارحاً أسباب تأثره وإعجابه بالدين الإسلامي : حسم أمره باعتناق الإسلام مؤخراً ..
هو رجل من طراز خاص .. فنان وإنسان مبدع من مدينة كونفرسانو بجنوب إيطاليا وهو المدير الفني لـ (المسرح المنتزه) الإيطالي ومدير مهرجان البحر الأبيض المتوسط في مدية بإشبيلية الإيطالية منذ عام 1986 .
فنان كثير المواهب والإبداعات الإنسانية في المسرح والسينما وكتابة النصوص الشعرية والمسرحية ولم اهتمامات متميزة في ثقافة الأطفال وفنونهم .. وهو رائد المهرجان الدولي (شعر، موسقى مسرح) الذي يقام في كل عام ـ كتقليد سنوي في مدينته الجنوبية الغارقة بالرموز العربية الساحرة .
وجنيولو كابوتو كثير التطواف في البلدان العربية والإسلامية وفي كل عام نلتقيه في عمّان كأنه أسطورة لتنوعه وشموله في محاور الفن والإبداع .. يأخذنا في أحاديث كثيرة تتشعب وتكبر في المسرح وكتاباته في القصة والتاريخ .. أفكاره تدهشنا دائمًا من خلال حبه الكبير للعرب ومعرفته بالمدن العربية.
في كل لقاء يفاجئنا بعمل فني أو ثقافي أو إنساني .. ولكن مفاجأة جينو هذه المرة مختلفة تماماً حيث أنها حدث خصب مدهش أن جينو الفنان الإيطالي اعتنق الإسلام !!
لحظات ونسمع صوت خطواته وبكلمات أسمعها من جينو مفعمة بالحلاوة والصدق والإيمان ... (السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) كل خلايا جسدي (انفتحت) .. أخذتني قشعريرة لم أعد أتمالك نفسي سوى أن أفرش أوراقي أسجل هذا الحوار :
كيف جاءت فكرة إسلامك ؟
ابتسم وبدأ حديثه (بسم الله الرحمن الرحيم) وقال منذ أكثر من عشرين سنة وأنا أطوف في بلدان عربية وإسلامية، وكان يرافقني سحر روي لا أعرف مصدره وامتداد لمدينتي في جنوب إيطاليا أسمع كلمات قريبة جدًا للعربية (يا لله) نمشي ، برتقال ، واكتشف أن أهل جنوب إيطاليا من أصول عربية، كما أرى في وجوه التعساء الإيطاليات الجنوبيات ملامح عربية، عربية تماماً في الشكل والاهتمام والتحفظ والمعاملة الإنسانية.
ورحت أتوغل ـ الحديث ما زال لجينو ـ في تطوافي وأعيد مخزوني المعرفي وتوغلت في تفاصيل الإسلام، تعلم أركانه والأذان والصلاة، والإسلام له اقتراب كثير من صفات المسيح عليه السلام، وإعلان رسمي جاء مكملاً لثقافتي وعرفت أن الإسلام سلام وهذا هو الدين الذي أبحث عنه منذ أكثر من عشرين سنة .
وكيف حدث إعلانك الأخير للإسلام ؟
في زيارتي الأخيرة لعمان رحت التقي أخي وصديقي الدكتور سلطان العويضة الملحق الثقافي السعودي بعمّان الذي تفرغ لي كثير وأعطاني دروسًا في الإسلام وسير المسلمين والحديث عن سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم وأهمية القرآن الكريم وتسامحه .. شعرت بانتصار روحي فور إعلاني الإسلام ودخولي صفوف المسلمين .
وكيف وجدت نفسك الآن ؟
في الإسلام، وجدت نفسي واكتشفت أن تطوافي على مدار سنة هو مقدمة لوحدة روحية سأحاول إكمالها بتعليم اللغة العربية وحفظ القرآن الكريم والمواظبة على معرفة حدود الله وقراءة الأحاديث النبوية ومعرفة تاريخ الصحابة من المسلمين الأوائل .
وكيف وجدت فلسفة الإسلام ؟
إنها فلسفة عريقة ومن ابن خلدن وابن رشد العربيان وأن الغرب ينظر إلى الإسلام نظرة خاطئة ولا يفهمون ماذا يريد الإسلام ووجدت أن كل الحضارات الإنسانية تستلهم قيمها من الدين الإسلامي نفسه.
الإسلام ليس فلسفة أو مشرعًا بل يحمل كل المعاني السامية والنبيلة ويهذب الذات البشرية ويعطي للإنسان أملاً وحياة نابضة بالخير والعطاء والإيمان وكذلك السلام وأدركت أن الإنسان لا يستطيع العيش لوحده من دون الله ورسول الله محمد صلى الله عليه وسلم .
وكيف سيكون توجهك الآن ؟
سأعوض كل ما فاتني من سنوات أتوجه لدعوات الله سبحانه وتعالى وأطلب رضوانه وغفرانه .. عندي قرآن كريم سأتعلم العربية واقرأ كل تفاسير القرآن الذي أصبح منهجي وطريقي .
وماذا بعد ؟
سأتزوج سيدة مسلمة وأكون عائلة مسلمة صحيحة وطموحي أن أزور مكة المكرمة وأحلم أن أراها بصفة عابد من عباد الله في موسم عمرة أو موسم حج ـ وأقبل الحجر الأسود ـ الذي قرأت عنه كثيرًا .. وأذوق تمر الجوف فالإسلام فتح بصيرتي وبصري وطور إبداعي .


__________________________________________________ __________________________

يتبع








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #5

رومنسـي
مــوقــوف

رومنسـي غير متصل

 رقم العضوية : 22455
 تاريخ العضوية : May 2007
 المكان : ؟
 الهوايات : النـــت
 المشاركات : 6,010
 النقاط : رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي رومنسـي

افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

يعطيـــــــــــك العـــــــــافية اخوي احســـــــــــاس


قرأت اغلـــــــــــــب القـــــــصــــــــص ولــــــــم يـتـبــقــــــــى لي الا القــــــليــــــــل


ان القصـــــــــص تحمـــــــل العبــــــرة مع التشـــــــــويق الذي يشدني لقراءة البقية


فســـــــــــرد القصص كـــــــــان اكثــــــــــــر من رائـــــــــــــع








  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #6

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

عندما تسلل رجلان إلى غرفتي


‏في الغرفة الظلماء كنت نائمة لوحدي .. ظلام دامس صعقت النفس منه عندما صحوت من غوفتي .. الباب مغلق محكم الإغلاق .. أين ذهبوا أهلي عني .. تركوني لوحدي وخرجوا دون أن يستشيروني إن كنت راضية أم رافضة .. وفجأة وبكل هدوء تسلل رجلان إلى غرفتي المظلمة .. لست أعرف كيف سأصل إلى مفتاح النور كي أنير الغرفة .. وإذا بالرجلان يقتربان مني بكل سكينة .. وأنا أرتعش من الخوف .. هنا في غرفتي ولوحدي ... أهلي خرجوا وبقيت فريدة لا مؤنس في وحشتي .. وبعد ذلك يأتي هؤلاء الرجلان ليقتحموا علي خلوتي .. وإذا برجل آخر يدخل بعدهم بقليل .. ولكني رأيت ملامحه .. إنه في أسوء صورة خلقها الله - عز وجل شأنه - .. لم أر في حياتي قط أبشع من هذا الشخص .. ولا أبشع من ملامح جسده المشوه .. إنه مشوه إلى أبعد الحدود .. أتى وجلس أمامي ولم يؤذيني أبدا ... ولكن منظره المؤذي هو الذي يرعبني ... جلس أمامي ولم ينبس ببنت شفة .. وإنما أخذ في التحديق بي .. وكأنه يريد معرفة شي معين .. وإذا بالرجلان اللذان دخلا قبله يهمان بسؤالي : من إلهك ؟؟ من نبيك ؟؟ ما دينك ؟؟ وإذا بنافذة باردة منعشة الهواء تفتح عن يميني .. وأخرى شديدة الحر تلفح جسدي تفتح عن يساري .. فإلى أين النافذين سيلقي بي عملي .. ؟؟؟ فهل أعددناالأجوبة لهذه الأسئلة ؟؟؟؟
وهل جهزنا المطايا للرحلة الطويلة التي تبدأبإنتهاء العمر ؟؟؟؟
وإذا بي أتعرف على الرجل المشوه .. فإنما هو عملي السيء وذنو بي التي اقترفتها على سطح هذه الأرض .. فأتت إلي في بطنها تذكرني بغفلتي .. فمالي في تلك اللحظة غير الله ينجيني .. أسألك اللهم يا مجيب الدعاء .. أن تنجينا وتثبت أقدامنا عند السؤال يا رب العالمين ..


__________________________________________________ _____________________


عندما أسلمت قبيلة من الجن


‏‏ليست قصه من نسج الخيال ولكنها قصه واقعية حدثت في إحدى الدول ،القصة طويلة ولكن اكتفيت أن أذكر الشاهد منها؟
قرأ أحد المشايخ قراءة شرعية على امرأة متزوجه وكانت هذه المرأة تحس بتعب شديد ، فمع القراءة نطق الجني : سوف أخرج منها ولكن أين اذهب ؟!؟ سوف يقتلني زعيم القبيلة ، (وكان هذا الجني يهودي) !!
قال له الشيخ : أسلم ثم اذهب إلى مكة فلن يقتلك أحد.
قال : سوف أذهب ولكن على هذه المرأة تحمل ما سيحل بها ..
ثم أسلم وذهب إلى مكة .. وبعد فتر قصيرة جاء جني آخر وسكن هذه المرأة فقرأ عليها الشيخ فحصل للجني ما حصل للأول فأسلم وذهب إلى مكة وقبل أن يخرج قال للشيخ : عليها أن تتحمل ما سيحل بها ..
وهكذا مع الجن ما يخرج أحد حتى يسلم على يد الشيخ ويحل محله آخر حتى أسلمت قبيلة جن يهود كاملة ولم يبقى إلا زعيمها !!
فجاء زعيم القبيلة وسكن المرأة فقرأ الشيخ عليه لكنه لم يخرج فحاول الشيخ لكنه لم يخرج وكان زعيم القبيلة عنيداً ولم يرض بالهزيمه وكذلك كان الشيخ المسلم ولم يرض بالملل !!
قال الجني : لقد حاولنا قتلك ولكن لم نستطيع !
قال الشيخ : لماذا ؟
قال الجني : كلما أردنا قتلك وجدناك محاطا بسواد فلم نستطيع الإقتراب منك .
فلم يزال الشيخ يقرأ على المرأة حتى قال الجني : كيف أخرج والسحر عقد بثلاثمائة ألف ريال !!!!!
الله أكبر سحر يعقد بهذا المبلغ ؟؟؟!!؟
مع هذه العبارة لم ييأس الشيخ حتى أسلم زعيم القبيلة وخرج من المرأة !!
هذه القصة لم تكن في يوم واحد بل استمرت بضع سنوات .. ونتعلم منها عدم اليأس من مريض ربما يكون موجوداً معنا في المنزل أو صديق لنا .. فلابد لنا من مساعدته والدعاء لها وعدم اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى فمن بعد العسر ترى اليسر ومن بعد الضيقة يأتي الفرج !!


__________________________________________________ ___________________


عندما كشفتُ لها وجهها


‏أخي ..أختي في الله .. قال تعالى: (إن الذكرى تنفع المؤمنين)
هذي قصة حقيقية رويت عن مغسلة للأموات في الرياض تكنى بأم أحمد تقول طلبت في أحد الأيام من أحد الأسرأن تقوم بتغسيل ميتة (شابة) لهم وبالفعل ذهبت فاسمعوا ماذا تقول ..
تقول : ما أن دخلت البيت حتى أدخلوني الغرفة التي توجد بها الميتة وبسرعة أغلقوا علي الباب بالمفتاح فارتعش جسدي من فعلتهم ونظرت حولي فإذا كل ما أحتاجه من حنوط وكفن وغيره مجهز والميتة في ركن الغرفة مغطاة بملاية ، فطرقت الباب لعلي أجد من يعاونني في عملية الغسل ولكن لا مجيب فتوكلت على الله وكشفت الغطاء عن الميتة فصدمت لما رأيت ..رأيت منظر تقشعر له الأبدان وجهه مقلوب وجسم متيبس ولونها أسود كالح سواد ظلمة .. غسلت كثير ورأيت أكثر لكن مثل هذه لم أرى ، فذهبت أطرق الباب بكل قوتي لعلي أجد جواباً لما رأيت لكن كأن لا أحد المنزل ، فجلست أذكر الله وأقرأ وأنفث على نفسي حتى هدأ روعي ، ورأيت أن الأمر سيطول ثم أعانني الله وبدأت التغسيل كلما أمسكت عضو تفتت بين يدي كأنه شئ متعفن فأتعبني غسلها تعباً شديداً، فلما أنتهيت ذهبت لأطرق الباب وأنادي عليهم : افتحوا افتحوا .. لقد كفنت ميتتكم وبقيت على هذه الحال فترة ليست قصيرة بعدها فتحوا الباب وخرجت أجري لخارج البيت لم اسألهم عن حالها ولا عن السبب الذي جعلها بهذا المنظر ، بعد ان عدت بقيت طريحة الفراش لثلاثة أيام من فعل العائلة بإغلاق الباب ومن المشهد المخيف ثم اتصلت بشيخ وأخبرته بما حدث فقال أرجعي لهم واساليهم عن سبب غلق الباب و الحال الذي كانت عليه بنتهم ..
ذهبت وقلت لهم أسألكم بالله سؤالين ..
أما الأول :فلما أغلقتوا الباب علي؟
والثاني: ما الذي كانت عليه بنتكم ؟
قالوا : أغلقنا عليك الباب لأننا أحضرنا سبعأً قبلك فعندما يرونها يرفضن تغسيلها .. وأما حالها فكانت لا تصلي ولا تغطي وجهها .. فلا حول ولا قوة إلا بالله هذه حالها وهي لم تدخل القبر بعد !!
اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه .. اللهم اجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه .. من دل على خير كان مثل أجر فاعله فأخبر أهلك


__________________________________________________ _____________________

عندما أخجلتني زوجتي


‏مع أنه قد طاف العالم حتى لا يكاد يجد في الخريطة دولة جديدة ، وركب الطائرات حتى عادت كأنها سيارات ، فإن زوجته لم تركب الطائرة إلا تلك الليلة ، وبعد عشرةِ عشرين سنة، ومن أين ؟ وإلى أين؟ من الظهران إلى الرياض ، ومع من؟ مع أخيها القروي البسيط الذي أحس أنه يجب أن ينفس عنها بما يستطيع فأخذها بسيارته القديمة من الرياض إلى الدمام .. وفي العودة رجته بكل ما تملك أن تركب الطيارة .. أن تركب الطيارة قبل أن تموت .. أن تركب الطيارة التي يركبها دائماً خالد زوجها والتي تراها في السماء وفي التلفزيون ، واستجاب أخوها لندائها وقطع لها تذكرة ، وأرفق معها ابنها محرماً لها وعاد هو وحيداً بسيارته القديمة تهتز به المشاعر والسيارة ، وفي تلك الليلة لم تنم سارة ، بل أخذت تثرثر مع زوجها خالد ساعة عن الطيارة وتصف له مداخلها ومقاعدها وأضواءها ومباهجها ووجباتها وكيف طارت في الفضاء .. طارت! تصف له مدهوشة كأنها قادمة من كوكب آخر .. مدهش! ومزهر ومسكون بالبشر وزوجها ينظر إليها متعجباً مستغربا ، ولم تكد تنتهي من وصف الطائرة حتى ابتدأت في وصف الدمام والرحلة إلى الدمام من بدئها لختامها والبحر الذي رأته لأول مرة في حياتها ، والطريق الطويل الجميل بين الرياض والدمام في رحلة الذهاب أما رحلة الإياب فكانت في الطائرة ، الطائرة التي لن تنساها إلى الأبد ، واستقعدت على ركبتيها كأنها طفلة ترى مدن الملاهي الكبرى لأول مرة في حياتها وأخذت تصف لزوجها وعيناها تلمعان دهشة وسعادة مارأت من شوارع ومن متاجر ومن بشر ومن حجر ومن رمال ومن مطاعم وكيف أن البحر يرغي ويزبد كأنه جمل هائج وكيف أنها وضعت يديها هاتين .. هاتين في ماء البحر، وذاقته فإذا به مالح .. مالح .. وكيف أن البحر في النهار أسود وفي الليل أزرق ورأيت السمك يا خالد رأيته بعيني يقترب من الشاطئ ، وصاد لي أخي سمكة ولكنني رحمتها وأطلقتها في الماء مرة ثانية .. كانت سمكة صغيرة وضعيفة .. ورحمت أمها ورحمتها .. ولولا الحياء يا خالد لبنيت لي بيتاً على شاطئ ذاك البحر؟ رأيت الأطفال يبنون ، يووووه نسيت يا خالد ونهضت جذلى فأحضرت حقيبتها ونثرتها وأخرجت منها زجاجة من العطر وقدمتها إليه وكأنها تقدم الدنيا وقالت هذه هديتي إليك وأحضرت لك يا خالد " شبشب " تستخدمه في الحمام .. وكادت الدمعة تطفر من عين خالد لأول مرة .. لأول مرة في علاقته بها وزواجه منها ، فهو قد طاف الدنيا ولم يحضر لها مرة هدية .. وهو قد ركب معظم خطوط الطيران في العالم ، ولم يأخذها معه مرة لأنها في اعتقاده جاهلة لا تقرأ ولا تكتب فما حاجتها إلى الدنيا وإلى السفر ، ولماذا يأخذها معه ، ونسى .. نسى أنها إنسانة .. إنسانة أولاً وأخيراً .. وانسانيتها الآن تشرق أمامه وتتغلغل في قلبه وهو الذي يراها تحضر له هدية ولا تنساه .. فما أكبر الفرق بين المال الذي يقدمه لها إذا سافر أو عاد وبين الهدية التي قدمتها هي إليه في سفرتها الوحيدة واليتيمة ، إن " الشبشب " الذي قدمته له يساوي كل المال الذي قدمه لها ، فالمال من الزوج واجب والهدية شيء آخر ، وأحس بالشجن يعصر قلبه وهو يرى هذه الصابرة التي تغسل ثيابه وتعد له أطباقه وأنجبت له أولاده وشاركته حياته وسهرت عليه في مرضه ، كأنما ترى الدنيا أول مرة ، ولم يخطر لها يوماً أن تقول له اصحبني معك وأنت مسافر أو حتى لماذا تسافر لأنهاالمسكينة تراه (فوق) .. بتعليمه وثقافته وكرمه المالي الذي يبدو له الآن أجوف .. بدون حس ولاقلب .. أحس بالألم وبالذنب .. وبأنه سجن إنسانة بريئة لعشرين عاماً ليس فيها يوم يختلف عن يوم .. فرفع يده إلى عينه يواري دمعة لاتكاد تبين .. وقال لها كلمة قالها لأول مرة في حياته ولم يكن يتصور أنه سيقولها لها أبد الآبدين ، قال لها : أحبك .. قالها من قلبه .. وتوقفت يداها عن تقليب الحقيبة وتوقفت شفتاها عن الثرثرة ، وأحست أنها دخلت في رحلة أخرى أعجب من الدمام ومن البحر ومن الطائرة وألذ ، رحلة الحب التي بدأت بعد عشرين عاماً من الزواج ، بدأت بكلمة .. بكلمة صادقة .. فانهارت باكية !!

__________________________________________________ ____________________

طفل ينقذ جده بذكائه

حمد صبي في العاشرة من عمره ، يعيش مع أمه و أبيه و جده في منزل كبير حياة سعيدة هنيئة ، كان صبيا مجتهدا في دراسته ، محبا لأسرته ، مطيعا للكبار ، حريصا على الصلاة في أوقاتها ، و كان يحب جده العجوز كثيرا و يقضي معه معظم وقته ، يتجاذبان أطراف الحديث و يتسامران و يتضاحكان .
في أحد الأيام بعد أن انتهى حمد في واجباته المنزلية ، و أنهى جميع ما عليه من دروس ، ذهب كعادته إلى غرفة جده و سلم عليه و جلس معه يحدثه عما تعلمه في المدرسة من أمور ..
دخل والد حمد على والده و ابنه الدار و ألقى التحية عليهما ثم جلس نائيا و التزم الصمت لبرهة قصيرة و كأن أمرا ما يشغل باله ، سأله أبوه برفق :
- ما بك يا ولدي تبدو منشغل البال .. هل هناك ما تود أن تخبرني به ؟
رد أبو حمد : الحقيقة يا أبي أنني أراك وحيدا طوال الوقت .. و أخشى أن تسبب لك هذه العزلة الحزن و الاكتئاب ، فلماذا لا تحاول أن تكون بعض الصداقات مع غيرك ؟
استغرب كلا من الجد و حمد من هذا السؤال ، فهذه هي المرة الأولى التي يطرح فيها هذا الموضوع .
قال الجد : ماذا تحاول أن تقول يا بني ؟
رد أبو حمد : لقد أخبرني أصحابي عن دار يجتمع فيها الكثير من الشيوخ و الرجال للسمر و تكوين الصداقات و الترويح عن النفس بالأحاديث اللطيفة .. فما رأيك لو ذهبنا غدا إلى هناك ؟
بدا الأمر لحمد غريبا مثيرا للشك ، فهو لم يسمع بهذه الدار من قبل ، إلا أن جده أبدى حماسة شديدة لهذا الأمر الذي بدا لهو مشوقا و مثيرا ..
قال الجد و الحماسة تلمع في عينيه : خذني إليها غدا يا ولدي إن استطعت .
ابتسم أبو حمد ابتسامة غريبة و قال : حسنا .. ليكن !
و لكن حمد .. ما زال مرتابا بخصوص هذه الدار .. فلماذا يكون سرها يا ترى ؟
قال حمد لأبيه : هل تأذن لي بمرافقتكم يا أبي ؟
تجهم وجه الأب و قال : لا يمكنك أن تأتي معنا ، الأفضل أن تباشر دروسك ..
تدخل الجد بمرح كعادته قائلا : يمكنك أن تأتي معنا يا صغيري حمد إذا أنهيت دروسك باكرا .
و هكذا كان .. حرص حمد على أن ينهي واجباته و دروسه بسرعة ، و عندما حان موعد الانطلاق كان أكثرهم استعدادا و فضولا لكسف سر " الدار " التي تحدث عنها والده .
و ركب ثلاثتهم السيارة و انطلقوا في طريقهم ، كان الجد منتشيا مسرورا ، و كان حمد متوجسا متشككا يكاد الفضول يقتله ، في حين كان الأب – و يا للعجب – متوترا عصبيا منزعجا .. ترى ما السبب ؟
كانت الطريق التي سلكتها السيارة طويلة جدا ، و لكنهم وصلوا أخيرا ..
و فعلا ، رأى حمد الدار التي تحدث عنها والده ، و كان فيها الكثير من الشيوخ و العجائز الذين سرعان ما وجد الجد مكانا بينهم ، و كانت هناك لائحة كبيرة معلقة على باب الدار كتب عليها بخط أسود عريض (( دار العجزة و المسنين )) !!
دهش حمد مما رآه ، هل كان والده يقصد التخلص من الجد العجوز بنقله إلى دار العجزة ؟ هل يعقل ذلك ؟ لماذا يتخلى الإبن عن أبيه الذي لم يتخلى عنه قط ؟
تساؤلات حائرة ثارت في عقل حمد الذي تملكه القلق الشديد و الخوف على جده المسكين ، أما بالنسبة للأب فما إن رأى أن الجد قد استقر في مكانه و انغمس في الحديث مع غيره حتى شد حمد من يده و غادر الدار .. !
أدرك حمد أن والده يريد التخلص من الجد العجوز ، و سرعان ما فكر بطريقة ذكية لإنقاذ جده .. و لكن الوقت لا يسعفه ، فسرعان ما انطلقت السيارة به و بوالده تشق طريقها قافلة إلى المنزل .
كان الأب متوترا و كأنه يتحاشى خوض حديث مع ابنه الذي بادر و سأله :
- أبي .. أين جدي ؟
- تركناه في الدار .
- لماذا ؟
- لأنها مكان الكبار .
لزم حمد الصمت لبرهة ثم قال : أبي .. ما اسم هذا الشارع ؟
رد الأب بضجر : شارع (السعادة) .
- و ما اسم هذه المنطقة ؟
- منطقة ( الشهيد )
- و ما اسم ..
قاطعه الأب بحدة و ضجر و صرخ فيه : أما من نهاية لهذه الأسئلة المزعجة ! لماذا تسأل عن هذه الأمور ؟!
رد حمد بهدوء و دهاء : أريد أن أسأل عن العنوان حتى أحضرك إلى هنا عندما تكبر كما أحضرت جدي ، أولم تقل بأن هذا مكان الكبار ؟
أصيب الأب بذهول مفرط حتى أنه عجز عن قيادة السيارة و أوقفها جانب الطريق و راح يحدق في ابنه بدهشة و بلسان معقود لا يدري ماذا يقول ..
و فوجئ حمد بأبيه يغطي وجهه بكفيه و يبكي ندما و هو يردد " سامحني يا أبي ! "
جزع حمد من بكاء أبيه و لكنه أدرك أنه ندم على تخليه عن أبيه في كبره و إلقائه في دار العجزة ، وضع حمد يده على كتف أبيه و قال : أبي .. أرجوك .. لنعد إلى جدي و نأخذه معنا إلى البيت .
و لم يملك الأب أمام براءة حمد و نقاء قلبه و بره بجده إلا أن ينفذ ما طلبه ، عاد الأب و قبل يد والده ندما – و إن كان الجد لا يعرف سببا لذلك !
المهم فقط ، أن أبا حمد قد تعلم شيئا من ابنه الذكي ذو العشرة أعوام ، و هو وجوب البر و الوفاء للآباء ..
قال تعالى " و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا "


__________________________________________________ _______________________

أب للبيع

هذه القصة نشرت في مجلة دار الملاحظة العدد الثاني. بعنوان "أب للبيع" يروي أحد المدرسين في دار الملاحظة – وهي دار مخصصة للأحداث الذين يرتكبون بعض الجرائم الأخلاقية أو غيرها من الجرائم – يقول
من أعجب الحالات التي قابلتنا في ميدان العمل الاجتماعي حالة "حدث" كان موجودا في قضية (أخلاقية)ز فبعد انتهاء مدته في الدار قمت بإبلاغه بانتهائها وأنه سيطلق سراحه في الأسبوع القادم ومطلوب منه إبلاغ أهله في الزيارة لإحضار الكفالة اللازمة.. فانخرط الحدث في بكاء شديد ظننت في البداية أنها دموع الفرح لخروجه من الدار ولكن استمرار البكاء وتعبيرات الحزن والقلق على وجهه جعلتني أنتحي به بعيدا عن إخوانه وأسأله عن سبب ذلك.. فإذا به يقول: لا أريد أن أطلع من الدار.. أرجو إبقائي هنا.. !! ماذا تقول؟ قلتها وأنا في دهشة.. قال: أريد أن أبقى في الدار فالدار بالرغم مما بها من قيود لحريتي فهي أفضل من بيت أبي..!! قلت له : لا شك أنك مخطئ.. فلا يوجد مكان أفضل من منزل الأسرة.. رد قائلا: اسمع قصتي واحكم بنفسكت. قلت : هات ما عندك. بدأ الحدث ابن الثالثة عشرة يروي قصته فقال: توفيت والدتي منذ حوالي ثمانية أعوام وتركتني أنا وشقيقة أصغر مني بعامين وبعد وفاتها بعدة شهور أبلغني أبي أنه سيتزوج .. وستكون لي خالة في مقام أمي .. لم أستوعب جيدا لصفر سني هذا الكلام.. وبعد حوالي أسبوع أقام والدي حفل عرس كبير وجاءت زوجة أبي إلى المنزل. عاملتنا خالتي في بداية الأمر معاملة طيبة ثم بدأت معاملتها تتغير بالتدريج فكانت دائمة الشكوى لوالدي كلما عاد إلى المنزل من عمله.. فتقول له: ابنك عمل كذا وابنتك سوت كذا.. ولم يكن أبي الذي يعود مرهقا من عمله لديه استعداد لسماع المشكلات وحلها كما أن صغر سننا وضعف قدرتنا أنا وشقيقتي على التعبير لم يكن يسمح لنا بالدفاع عن أنفسنا أما القصص التي تختلقها زوجة أبي وتجيد حبكها وروايتها. في البداية كان أبي ينصحنا وأحيانا يوبخنا.. ثم تطور الأمر مع استمرار القصص والشكاوي إلى الضرب والسباب والإهانات وازداد الأمر سوءا بعد أن رزق أبي بثلاثة أولاد من زوجته.. وبمرور الأيام تحولت أنا وشقيقتي إلى خدم بالمنزل علينا أن نلبي طلبات خالتي وأبنائها فأنا مسئول عن شراء كل ما يحتاجه البيت من السوق وشقيقتي مسئولة عن التنظيف والعمل بالمطبخ.. وكنا ننظر بحسد إلى أبناء أبي الذين يتمتعون بالحب والتدليل وتستجاب رغباتهم وطلباتهم.. وكان أبي يشعر أنني أنا وشقيقتي عبء عليه وعلى سعادته، وأننا دائما نتسبب في تكدير جو البيت بما تقصه عليه خالتي من قصص مختلفة عنا.. وكان رد فعل أبي السباب الدائم لنا، ونعتنا بالأبناء العاقين.. وأنه لن يرضى عنا إلا إذا رضيت عنا زوجته وأبناؤه.. كما أطلق علينا النعوت السيئة، وكان الجميع بالمنزل ينادوننا بها حتى كدنا ننسى أسماءنا الحقيقية .. وكنا محرومين من كل شيء – حتى المناسبات التي تدعى إليها الأسرة – كنا نحرم منها ولا نذهب معهم. ونجلس وحدنا في الدار ننعي سوء حظنا. وهناك حادثة لا أنساها حدثت في الشتاء الماضي.. فقد أحسست بتعب شديد في بطني وطلبت مني خالتي أن أخرج لشراء خبز للعشاء.. وكانت البرودة شديدة فقلت لها إنني مريض ولا أستطيع الخروج الآن.. فقالت لأبي إنني أتمارض حتى لا أقوم بما هو مطلوب مني .. فانهال أبي علي ضربا وصفعا وركلا حتى سقطت من المرض والإعياء واضطروا إلى نقلي إلى المستشفى عندما ساءت حالتي ومكثت في المستشفى خمسة أيام وعلى الرغم من الألم والتعب فقد استبشرت خيرا بهذه الحادثة وقلت لعلها توقظ ضمير أبي وتجعله يراجع نفسه إلا أنه للأسف استمر على ما هو عليه.. وبدأت بعد ذلك أعرف طريق الهروب من المنزل.. والتقطني بعض الشباب الأكبر سنا وأظهروا لي بعض العطف الذي كنت في حاجة شديدة إليه.. ومن خلال هذه المشاعر المزيفة استطاعوا خداعي.. وانزلقت معهم في الانحراف الأخلاقي ولم أكن أدرك بشاعة ذلك لصغر سني وعدم إدراكي .. ثم قبض علي في قضية أخلاقية وأدخلت الدار، وعرفت فيها مقدار الخطأ الذي وقعت فيه.. وأحمد الله على توبتي.. فهل أنا على حق في بكائي وحزني وتمسكي بداركم أم لا؟ .. وسكت بعد أن أثقل ضميري بالحمل الذي ينوء بحمله الرجال فكيف بطفل لم يبلغ مرحلة الشباب؟ ! وتحيرت في الرد عليه.. من الذي حنى على هذا الإبن؟ ومن المسئول عن هذه المأساة؟ .. هل هي زوجة الأب التي لم ترع الله في أبناء زوجها، أم هو ذلك الأب الذي أنسته زوجته الجديدة عاطفة الأبوة وأبعدته عن العدل وجعلت منه دمية تحركها بخيوط أكاذيبها وألاعيبها. وشرد خيالي بعيدا وأنا أتخيل لو أن هناك سوقا يختار فيه الأبناء الآباء الجيدين لدفع هذا الحدث كل ما يملكه ثمنا لأب جيد ولكن.. كم يساوي ردل مثل أبيه الحقيقي في مثل هذا السوق؟


__________________________________________________ ____________________


إرادة الله شاءت أن يكون زميلي خلف عجلة السيارة

الأعمار بيد الله. يبدأ إبراهيم قصته بهذه العبارة. يقول: حدثت هذه القصة قبل حوالي عشر سنوات. وما حدث يثبت أن الله إذا أراد أن يحفظ إنسان هيأ له السبل. كنت أنا الذي أقود السيارة كل يوم ونحن عائدون من العمل. وهذا أمر طبيعي. فبيت زميلي يقع قبل بيتي. ولذا فأنا الذي أتولى أمر القيادة حتى أنزله ثم أواصل القيادة بسيارة الشركة إلى البيت. إلا ذلك اليوم، حيث ألح زميلي الفليبيني أن يتولى القيادة بنفسه. كان كمن يجري بنفسه إلى الموت. كان مقدرا له أن يموت ذلك اليوم، لذا صار في مقعد القيادة. لبيت طلبه، وتركته يسوق. كانت ليلة شتوية ظلماء. وكانت الساعة تشير إلى حوالي السابعة مساء. كنا نتأخر يوميا لظروف العمل إلى مثل هذا الوقت
كان الشارع ذو مسارين فقط. وكان الشارع خاليا من السيارات تماما. كنت وزميلي نتحدث في أمور شتى. بعد قليل تراءت لنا سيارة من بعيد تسير في المسار المقابل. كان الأمر عاديا جدا. لم يكن يتطلب منا أي حذر غير عادي. لم يدر في خلد أي منا أن هذه السيارة المقبلة تحمل الموت
كنا نقود السيارة بسرعة 100 كيلومتر في الساعة حيث كانت السرعة القصوى في ذلك الشارع. اقتربت السيارة ولا زالت تسير في مسارها الطبيعي. حينما كانت على بعد أمتار قليلة تغير كل شيء. انحرفت السيارة تجاهنا دون أي سبب. لم يكن بوسع زميلي أن يفعل أي شيء. فقط أطلق صرخة دهشة حينما وجد السيارة تتجه إلينا وعندها انطفأ كل شيء. لا أذكر إلا لحظة ما قبل الحادث. بعدها أذكر فقط أنني كنت محشورا في كومة من الحديد في ظلام دامس. ناديت باسم زميلي ثلاث أو أربع مرات فلم أسمع جوابا. وبعدها رحت في غيبوبة. يقول من رأى السيارة أنه لم يصدق أن أحدا من ركاب السيارة نجا من الحادث. فضلا عن أن يصاب بجروح ليست خطيرة. استرددت وعي في المستشفى وعلمت هناك أن زميلي ودع الحياة قبل وصوله إلى المستشفى
الذي تسبب في الحادث كان سائقا من دولة أجنبية. وقيل أنه كان مخمورا. لم يمت ولكن أصيب بجروح عميقة تعافى منها لاحقا. لقد افتقدنا زميلنا كثيرا. وكان سبب وفاته حادث من جملة الحوادث التي تحدث كل يوم


__________________________________________________ ___________________


إسمها انكتب على يده


‏أمس رحت للمستشفى أزور ولد خالتي إلي صار عليه حادث بعنيزة وصارت الإصابة بسيطة ولله الحمد طاحت السنون بس انتهت فترة الزيارة وأنا صنفت معي أقعد مع ولد خالتي كمرافق ليلة أمس ، عيو علي ويطلعون بعد ما حاولت وحاول معهم ولد خالتي بس ما فيه فايدة طبعا لي أفكاري والحقوق محفوظة طلعت من الباب الرئيسي للمستشفى ودخلت مع باب الطوارئ ورحت لغرفة ولد خالتي لا من شاف ولا من درى والولد يقول يا جني وشلون قدرت تدخل بدون محد يقول لك شي .. بس موب هذي القصة السالفة وما فيها إن أحد الاستشاريين جا يشوف المرضى ويطمئن عليهم دخل الغرفة إلي أنا وولد خالتي به ويقول وش قاعد تسوي قلت مرافق قال ممنوع قلت هذاك يوم انتهت وقت الزيارة وبعدين المريض نفسه قال أبيه يقعد قعدنا ناخذ ونعطي ألين أعجبته السواليف وجلس ..
سألته وش المواقف العجيبة اللي مرت عليك ؟؟
قال قلي وش النوع اللي تبيه حوادث أمراض نفسية قصص ؟ وش تبي ؟؟
قلت أعجب ما مر عليك خلال عملك بالمستشفى ..
قال الشي إلي موب طبيعي ومر علي خلال 13 سنة عمل بالمستشفى هو : أنه مرة أحد المرضى شاب عمره 22 سنة جا يستشيرني بخصوص شي اعتقدت بالبداية أنه بسيط وعلاجه مرة سهل .. هو أنه حسب ما قالت لي الممرضة قبل ما يدخل أنه فيه بقع خال بيده ويبي يستشيره بأي طريقة يشيله .
يوم دخل علي الشاب لاحظت أنه لابس قفازات وسلم علي وهو لابسهن ويوم حاولت معه يمين شمال أبي أشوف يده وبقع الخال عيا وقال أنت استشاري وبس قال الدكتور لهالشاب أنا ما أقدر أساعدك إلا إذا شفت الحالة بعيني .
اقتنع الشاب بصعوبة فصخ القفازات . قال الدكتور : شفت شي عجيب مكتوب ببقع الخال على يده اليمين بس اسم بنت (فلانة بنت فلان) يقول أنا أحسبه بالبداية مكتوب بخط يد أو وشم لكن يوم دققت فيه طلع فعلا دم جامد أو مثل ما يسمونه بقع خال .
استغربت وسألت المريض كيف جاك هالشي هل هو من الولادة (الدكتور يقول توقعت أنه ولد غير شرعي أو من هالقبيل واسم أمه مكتوب على يده من يوم ولد) لكن الشاب رفض يتكلم ويوم حاول معه الدكتور وقاله استنتاجه أنه يمكن هذا اسم أمه وأنه ولد غير شرعي واستفزه عصب الشاب وبكى وقعد يقول القصة للدكتور ..
قال الشاب ودموعه تنهمر : عرفت فتاة بنفس عمري عن طريق الهاتف وصارت بينا مكالمات على مدى 8 شهور وثقت فيها البنت فيني وقالت لي اسمها كامل وتعرفنا على بعض زين .
ويوم من الأيام طلبت منها إننا نتقابل بأحد الأسواق والبنت رفضت رفض كلي وصرت أترجاها على مدى شهر ما فيه فايدة البنت أصرت أنه ما تقابله طفح فيني الكيل وهددتها إني أفضح اسمها لو ما قابلتني فرفضت وقالت أنه عذاب أهلها خير له من أنه تقابله وفعلت فعلتي ونشرت اسمها بين أصحابي وكتبت اسمها على أحد الجدران (فلانه بنت فلان) بعدها بأسبوع أو أسبوعين ظهرت البقع على يدي وما كانت بقع خط عادي كأنه مكتوبة بخط اليد وانكتبت على يدي بالضبط نفس الخط إلي كتبته على أحد الجدران ، وأنا نادم على اللي سويته وودي لو أتخلص من يدي بأي طريقة .
الدكتور : نعم أنت غلطت أليس لديك أخوات تخاف أن يفعل بهن مثل ما فعلت أنت ببنت فلان إلي مكتوب اسمها على يدك ؟ ولم يستطع الشاب نطق كلمة وأخذ يجهش بالبكاء .
بعد كذا حولته على مختص الليزر والحروق (مدري نسيت اسم اختصاصه) واتفقوا على موعد ويوم راح الاسم إلي مكتوب على يد الشاب ارتاح نفسيا ونام في المستشفى على أحد الأسرة بعد هالتعب النفسي لكن يوم صحي بصباح ذاك اليوم رجع على يده الأسم مثل ما كان عليه قبل العملية .
وحاولنا مرة ثانية وثالثة تبقى بعد العملية مثل الحروق ومن بكرا ترجع مثل ما كانت بعد العملية !!
قلنا له أنه مافيه علاج ثاني غير المراهم وأنه راح تاخذ وقت طويل ألين تختفي (الدكتور : حنا عارفين أنه مافي فايدة من المراهم لكن ما نبي الشاب يتعب نفسيا ويجيه شي) وكل شهر يجي هالشاب يراجعنا ويقول ما فاد المرهم وأنا أقول له الصبر زين .. ونصحته بأحد المرات أنه يكلم البنت الي نشر اسمها ويروح يمسح الأسم الي كتبه على الجدار .. فعلا راح مسح الأسم الي على الجدار وكتب بداله سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم .
ويوم كلم البنت بعد جهد لأنه ما كانت تبي ترد عليه وقال لها القصة والبنت لأنه ما وصل لأهلها قصة أنه كانت تكلم فلان واسمها مكتوب على أحد الجدران وأنه هالشاب مسحه وكتب بداله تسبيح وتحميد الله نصحته أنه يتوب ويروح لمكة ويدعي لها ويمسح اسم البنت الي على يده بماء زمزم خلال أسبوع أو ألين يروح الأسم .
وفعلا الشاب سوى الي قالته البنت وقعد بمكة بعد كل صلاة يمسح الأسم على يده بماء زمزم وخلال 10 أيام يقول الشاب للدكتور أنه سبحان الله والله الاسم انمسح بعد صلاة الفجر من يدي مثل ما ينمسح الحبر من اليد إذا جاه ماء .
والدكتور يكمل كلامه يقول ومن ذاك اليوم (قاطعته أنا : متى هالسالفة؟) قال : من 4 سنوات تقريبا ومن ذاك اليوم وهو كل شهر يزورنا مرة وقال له أنه تزوج تلك الفتاة إلي حاول يفضحها بعد ما هداه الله وله منها ولد وبنت وهو الآن يعمل بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمنطقة إلي يسكن بها .


__________________________________________________ ___________________

الطالبة المسلمة ومدرستها الملحدة

‏كانت هناك أحد الطالبات فى مدرستها ، وكانت إحدى المدرسات تحاول أن تغرس المفاهيم الملحدة لعموم الطلبة .. وإليكم هذا الحوار التالي ..
المدرسة : هل ترى يا توم تلك الشجرة فى الخارج ؟
توم : نعم أيتها المدرسة إنى أستطيع رؤيتها ..
المدرسة : هل ترى يا توم العشب الأخضر تحت الشجرة ؟
توم : نعم أيتها المدرسة إنى أراه ..
المدرسة :إذهب إلى الخارج ثم انظر إلى السماء ..
خرج توم متوجهاً إلى الخارج ثم عاد بعد قليل ..
المدرسة : هل رأيت السماء يا توم ؟
توم : نعم أيتها المدرسة لقد رأيت السماء ..
المدرسة : هل رأيت ما يدعونه الإله ؟
توم : لا لم أره !!
المدرسة : حسناً أيها الطلاب لا يوجد شىء إسمه الله .. فلا يوجد فى السماء !!
قامت الطالبة وسألت بدورها الطالب توم ..
الطالبة : هل ترى المدرسة يا توم ؟
توم : نعم إنى أراها .. (بدأ توم يتذمر من تكرار الأسئلة عليه) !!
الطالبة : هل ترى عقل المدرسة يا توم ؟
توم : لا .. لاأستطيع رؤيته !!
الطالبة : إذاً المدرسة ليس لديها أي عقل في رأسها !!


__________________________________________________ _________________________

العصمة

يروى عن أحد الاخوة أنه أثناء ذهابه للمنزل حصل بينه وبين زوجته خلاف ومشاجرة وهذا الشي ليس بغريب ولكن هذه المرة طلبت الزوجة الطلاق من زوجها وهو الشي الذي أغضب الزوج فأخرج ورقة من جيبه وكتب عليها ..
نعم أنا فلان الفلاني أقرر وبكامل قواي العقلية انني متمسك بزوجتي تمام التمسك ولا أرضى بغيرها زوجة !!
وضع الورقة في مظرف وسلمها للزوجة وخرج من المنزل غاضباً .. كل هذا والزوجة لا تعلم ما بداخل الورقة ، وعندها وقعت الزوجة في ورطة .. أين تذهب وما تقول ؟!؟ وكيف تم الطلاق ؟!؟
كل هذه الاسئلة جعلتها في دوامه وحيرة وفجأة دخل الزوج البيت ودخل مباشرة إلى غرفته دون أن يتحدث كلمة واحدة .. فذهبت الزوجه الى غرفته وأخذت تضرب الباب فرد عليها الزوج بصوت مرتفع ماذا تريدين؟؟
فردت الزوجة بصوت منخفض ومنكسر أرجوك افتح الباب أريد التحدث اليك !!!
وبعد تردد فتح الزوج باب الغرفة واذا بالزوجة تسأله بأن يستفتي الشيخ وأنها متندمة أشد الندم لعل الذي صار غلطة وانها لا تقصد ما حدث.
فرد الزوج وهل انت متندمة ومتأسفة على ما حدث .. ردت الزوجة : نعم نعم والله أني ما اقصد ما قلت واني نادمة اشد الندم على ما حدث !
عندها قال الزوج افتحي الورقة وانظري ما بداخلها !!
وفتحت الزوجة الورقة ولم تصدق ما رأت وغمرتها الفرحة واخذت تقبل الزوج وهي تقول : والله أن هذا الدين عظيم أن جعل العصمة بيد الرجل ولو جعلها بيدي لكنت قد طلقتك 20 مرة !!


__________________________________________________ _________________________








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #7

seza
][:: مواطن مبدع ::][

seza غير متصل

 رقم العضوية : 28338
 تاريخ العضوية : Jun 2007
 المشاركات : 945
 النقاط : seza  يستحق التميزseza  يستحق التميزseza  يستحق التميز

افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

[blink]قصص تحرك مافي القلب ...

شكرا شكرا لكي على القصص التي اخترتها لنا .[/blink]








التوقيع
[align=center][/align]
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #8

إحساس مرهف
][:: مواطن مميز ::][

إحساس مرهف غير متصل

 رقم العضوية : 2
 تاريخ العضوية : Oct 2002
 المكان : الرياض
 الهوايات : الشعر والرسم
 المشاركات : 2,965
 النقاط : إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف إحساس مرهف
 SMS :

ليه اضيع حياتي بين هم وجحود يعني مافيه غيرك بكل هذا الوجود والله وحياة جرحي وعمري الي عطيت مثل ماقلت

 MMS :

إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى إحساس مرهف
افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

اللص التقي

ذكر أن شابا فيه تقى وفيه غفلة، طلب العلم عند أحد المشايخ،حتى إذا أصاب معه حظاً قال الشيخ له ولرفقائه :لا تكونوا عالة على الناس فإن العالم الذي يمد يده إلى أبناء الدنيا لا يكون فيه خير، فليذهب كل واحد منكم وليشتغل بالصنعة التي كان أبوه يشتغل بها، وليتق الله فيها، وذهب الشاب إلى أمه فقال لها: ما هي الصنعة التي كان والدي يشتغل بها؟
فاضطربت المرأة وقالت:
أبوك قد ذهب إلى رحمة الله فما بالك وللصنعة التي كان يشتغل بها؟
فألح عليها، وهي تتملص منه حتى اضطرها إلى الكلام . أخبرته وهي كارهة أنه كان لصاً.
فقال لها إن الشيخ أمرنا أن يشتغل كل بصنعة والده ويتقي الله فيها.. قالت الأم
ويحك في السرقة تقوى؟ وكان في الولد غفلة وحمق، فقال لها هكذا قال الشيخ .
وذهب وسأل وتسقط الأخبار حتى عرف كيف يسرق اللصوص، فأعد عدة السرقة وصلى العشاء وانتظر حتى نام الناس،وخرج ليشتغل بصنعة أبيه كما قال الشيخ،فبدأ بدار جاره وهم أن يدخلها.
ثم ذكر أن الشيخ أوصاه بالتقوى
وليس من التقوى إيذاء الجار ، فتخطى هذه الدار ومر بأخرى فقال لنفسه: هذه دار أيتام،والله حذر من أكل مال اليتيم، ومازال يمشي حتى وصل الى دار تاجر غني ليس فيه حرس ويعلم الناس أن لديه أموال تزيد عن حاجته
فقال: هاهنا . وعالج الباب بالمفاتيح التي أعدها ففتح ودخل فوجد دارا واسعة وغرفا كثيرة، فجال فيها حتى اهتدى إلى مكان المال، ففتح الصندوق فوجد من الذهب والفضة
فهم بأخذه ثم قال:لا لقد أمرنا الشيخ بالتقوى،ولعل هذا التاجر لم يؤد زكاة أمواله ، لنخرج الزكاة أولا ً!!
وأخذ الدفاتر وأشعل فانوساً صغيراً جاء به معه، وراح يراجع الدفاتر ويحسب، وكان ماهراً في الحساب، خبيراً بإمساك الدفاتر، فأحصى الأموال وحسب زكاتها، فنحى مقدار الزكاة جانباً، واستغرق في الحساب حتى مضت ساعات فنظر فإذا هو الفجر فقال
تقوى الله تقضي بالصلاة أولاً.
فخرج الى صحن الدار فتوضأ من البركة، وأقام الصلاة، فسمع رب البيت ورأى فنظر عجباً
فانوساً مضيئاً!! ورأى صندوق أمواله مفتوحاً،ورجلاً يقيم الصلاة، فقالت له امرأته : ما هذا؟؟
قال: والله لا أدري ، ونزل إليه فقال: ويلك من أنت وما هذا؟ قال اللص: الصلاة أولاً ثم الكلام ! وهيا توضأ وصلي بنا فإن الإمامة لصاحب الدار، فخاف صاحب الدار أن يكون معه سلاح، ففعل ما أمره والله أعلم كيف صلى!
فلما قضيت الصلاة قال له خبرني من أنت وما شأنك؟
قال: لص قال: وما تصنع بدفاتري؟
قال: أحسب الزكاة التي لم تخرجها من ست سنين، وقد حسبتها وفرزتها لتضعها في مصارفها،فكاد الرجل يجن من العجب فقال له: ويلك ما خبرك هل أنت مجنون؟
فخبره خبره كله، فلما سمعه التاجر ورأى ضبط حسابه، وصدق كلامه،وفائدة زكاة أمواله. ذهب إلى زوجته فكلمها.وكان له بنت ،ثم رجع إليه فقال له: ما رأيك لو زوجتك ابنتي وجعلتك كاتباً وحاسباً عندي؟ وأسكنتك أنت وأمك في داري؟ ثم جعلتك شريكي؟
قال : أقبل .. واصبح الصباح،فدعا المأذون بالشهود وعقد العقد .


__________________________________________________ _____________________

الهمة العالية

كان زميلاً لي في الكلية العسكرية … كان الأول على زملائه في كل شئ في طاعته لله… في حسن خلقه… في دراسته… في
تعامله … كان صاحب قيام ليل ومحافظة على صلاة الفجر وغيرها وحب للخير… وبعد أن تخّرج وفرح كما يفرح الطلبة بالتخرج وإذا به يُصاب بما نسميه ( الأنفلونزا) وتطور معه المرض حتى أصاب العمود الفقري فأصيب بشلل تام ولم يعد يستطيع الحركة… كتاب قصص واقعية للدكتور خالد الجبير

حتى أن طبيبه المعالج قال لي أنه حسب مرئياته فلا أمل له في الشفاء… وإن احتمال رجوعه لما كان عليه ونجاح العلاج معه لا تتجاوز العشرة في المائة فقلت الحمد لله على كل حال وسألت الله له الشفاء وهو القادر على كل شئ… ثم زرته في المستشفى وهو مقعد يرقد على السرير الأبيض لمواساته وتذكيره بالله والدعاء له فإذا به هو الذي يذكّرني بالله !! وهو الذي يواسيني… وجدته قد امتلأ وجهه نوراً… واشرق بالإيمان نحسبه والله حسيبه… قلت له : الحمد لله على السلامة… وأسأل الله لك الشفاء العاجل طهور إن شاء الله… فأجابني بالشكر والدعاء ثم قال كلمته العجيبة في حالته المأساوية نعم إنها كلمة عجيبة!! لم يشتكي ! ولم يتبرم !! ولم يقل أرايت ماذا حل بي يا أخ خالد !! إنما قال تلك الكلمة التي دوّت في أذني وأثرّت في قلبي وما زلت احفظها حتى الآن … قالها وهو يبتسم … قال حفظه الله : يا أخي لعل الله علم منى تقصيري في حفظ القـرآن فلهذا أقعدني لإتفرغ لحفظه … وهذه نعمة من نعم الله !! سبحـان الله … مـا هذا الكلام؟! من أين هذه العبارات ؟! كيف تتحول النقمة إلى نعمة ؟! إنه الإيمان يصنع المعجزات بعد فضل الله وتوفيقه … وصدق الله في جزاء من صبر واسترجع عند المصيبة وقال إنا لله وإنا إليه راجعون إن له ثلاث جوائز … قال تعالى)أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ( البقرة 157 . نعم إنها الرحمة من الله والثناء منه والهداية لصراطه المستقيم والثبات على شرعه القويم وفي صحيح مسلم من حديث صهيب مرفوعاً… ( عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذاك لأحد إلا لمؤمن إن أصابته سراء شكر وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً له ) مختصر مسلم 2092 . ما أجمل تلك العبارات التي قالها … إنها والله تعدل عشرات الكلمات النظرية … لأن المواقف الإيمانية تربي وتعلّم الشيء الكثير … وفي كل خير… نعم لقد تعجبت ودهشت من موقفه وإيمانه وصبره وثباته رغم ما هو فيه من مرض خطير … وشلل تام … ورغم أنه لم يمض على تخرجه ستة أشهر ولم يفرح بالرتبة والراتب والعمل الجديد أياماً … والله لقد غبطته على إيمانه… وحمدت الله جل وعلا أن في الأمة أمثال هذا الرجل … وأمة محمد r فيها الخير ولله الحمد . ثم زرته بعد فترة وعنده بعض أقاربه … فسلمت عليه ودعوت له … ثم رأيت أمرً عجيباً … وسمعت منه ما أدهشني مرة أخرى … وفي كل زيارة له يزداد الإيمان من مواقفه العجيبة الإيمانية . قال له ابن عمه : حاول تحريك رجلك … ارفعها للأعلى … فقال له : إني لاستحي من الله أن استعجل الشفاء فإن قدّر الله لي وكتب الشفاء فالحمد لله … وإن لم يكن مقدوراً لي فالحمد لله … فالله أعلم بما هو خير لي … فقد يكون في الشفاء ما لا تحمد عقباه … وقد أمشي بقدميّ هاتين إلى الحرام … ولكني أسأل الله إن يكتب لي الخير فهو العليم الحكيم … ولا تعليق على كلامه الإيماني إلا بما هو خير قال تعالى ) وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئاً وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون ( البقرة آية 216 . يواصل الدكتور حديثه قائلاً : سافرت لإكمال الدراسات العليا ثم عدت بعد ثلاثة أشهر وكنت متوقعاً إنه في منزله حيث لا أمل في علاجه وسيبقى في منزله على فراشه يحمل من مكان إلى آخر … سألت عنه الزملاء في المستشفى هل خرج ؟! وكيف حالته ؟! فقالوا : هذا الرجل عجيب جداً… لقد كان عنده قوة في العزيمة وهمة عالية وابتسامة دائمة ورضىً بما كُتب له… ولقد تحسنت حالته شيئاً ما … فنُقل إلى التأهيل للعلاج الطبيعي … ذهبت إلى مركز التأهيل فإذا به على كرسي المعاقين ففرحت به وقلت له : الحمد لله على السلامة… الحمد لله أصبحت الآن تتحرك أحسن مما مضى… فقاطعني قائلاً : الحمد لله … أبشرك إنني قد أتممت حفظ القرآن !! فقلت : سبحان الله !! ما أعجب هذا الرجل … لا يمكن أن أزوره إلا وأجدُ فائدة إيمانية … فدعوت له … وسألت الله من فضله . سافرت مرة أخرى وغبت عنه أكثر من أربعة أشهر … ولما عدت حصل ما لم يخطر لي ببالي الضعيف المسكين وهو ليس بعجيب ولا غريب على قدرة الله تعالى الذي يحي العظام وهي رميم … أتدرون ماذا حصل ؟! لقد كنت أصلي في مسجد المستشفى… فإذا برجل يناديني يا أبا محمد أتدرون من المنادي؟! إنه صاحبنا… نعم والله إنه الزميل الحبيب الذي كان مشلولاً معاقاً تماماً يناديني وهو يمشي وبصحة جيدة وعافية … نعم إنها قدرة الله … ثم إنه الإيمان يصنع المعجزات قال تعالى) الله ولي الذين آمنوا ( إنه التقوى قال تعالى ) ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ( إنها النجاة والعافية من الله للمؤمنين قال تعالى ) وكذلك ننجي المؤمنين( . نعم … لقد جاءني يمشي … وسلمت عليه وضممته إلى صدري وأنا أبكي نعم أبكي مرتين … ولأمرين … أما الأول فأبكي فرحاً لما حصل له من شفاء … هجم السرور علىّ حتى أنه من فرط ما قد سرني أبكاني وأما الثانية فعلى نفسي المسكينة المقصرة … فكم نحن فيه من نعم وخيرات ولم نقم بشكر الله عليها ولم نجتهد في حفظ القرآن وعمل الصالحات … وكلنا تقصير وتسويف … نسأل الله العفو والغفران . ليس هذا فحسب بل منّ الله عليه بأمور كثيرة … فمنها موافقة المسئولين لبعثته بعثة داخلية لجامعة الملك سعود بالرياض لإكمال دراسته العليا… ولهذا البعثة قصة أخرى… فقد طلب ذلك منذ تخرجه من الكلية ولم يأته الرد … وقبل أيام … وبعد شفائه ولله الحمد جاءت الموافقة عليها بعد أن نسيها فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات . ثم قال لي بعدها : يا دكتور خالد إن ما حصل لي حجة علي إن لم أقم بشكر النعمة … قلت : بل هي حجة علينا جميعاً … القصة لم تنته بعد … فلقد زارني بعد سبع سنوات في مراجعة لجدة المريض بالقلب … فماذا رأيت ؟! رأيت شاباً وضيئاً … وقد رزقه الله الترقيات حتى وصل إلى رتبة رائد … فأسأل الله أن يجعله رائداً في الخير والنفع والصلاح وأن يصلح أحوالنا جميعاً أنه سميع مجيب


__________________________________________________ ___________________

أما تخجل من الله ؟


‏‏يقول الراوي : كنت أتابع محاضرة قيمة للأستاذ عمرو خالد على أحد قنوات التلفزيون ، وكنت مشدودا مع حديثه الشائق عن التوبة والتائبين .. غير أن قضية محددة وردت في خاتمة الكلام ، كانت أشبه بمسك الختام بالنسبة لي ، هذه القضية استوقفتني طويلا ، بعد أن هزتني كثيرا ..
طرح الأستاذ عمرو خالد القيام بتجربة وأخذ يؤكد أن لها ما بعدها في استجاشة الرغبة الشديدة في التوبة والإقبال على الله .. وقررت أن اقدم على هذه الخطوة ، وانفردت بنفسي في حجرتي وأحضرت ورقتين وقلماً ، وكتبت في رأس الأولى : قائمة بنعم الله عليّ .. !!
وكتبت في رأس الثانية : قائمة بما فعلت من معاصي وزلات وذنوب ..!
وبدأت أكتب ما أتذكره من نعم الله علي في ذات نفسي ، فيما حولي مما تتعلق به حياتي ..
وشرعت أكتب وأكتب ، وأنا أرى نعم الله تتوالد أمام عيني ، كلما كتبت نعمة تولدت عنها نعمة تتعلق بها ، أو تقوم عليها ، ومما كتبته :
نعمة العقل .. والذاكرة .. والقدرة على التحليل واستخلاص النتائج .. والبراعة في عرض الأفكار .. وحسن الكلام والبيان الجيد المؤثر في كثير من الأحيان .. ومجرد اللسان نعمة كبرى .. ونعمة البصر .. وعدم الحاجة إلى استخدام نظارة نعمة أخرى .. ونعمة القراءة والكتابة .. وهكذا
واكتملت الورقة الأولى ، ولم يكتمل شريط العرض لاستعراض نعم الله علي ..
وسحبت ورقة أخرى ، وواصلت تدوين النعم ..
نعمة الوجود أصلا .. نعمة الصحة والسلامة البدنية وكمال الأعضاء .. نعمة العلم ، والقدرة على التعليم .. نعمة الشم والسمع والحركة … الخ الخ …
وإذا بي أقف عاجزاً بعد أن أكملت الورقة الثانية مما أتذكره من نعم الله ، ولقد رأيت نفسي أشبه بالغريق في خضم بحر عظيم ..
واكتفيت بما كتبت وأنا أردد : ( وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ) ..
وانتقلت إلى القائمة الثانية وقلبي لحظتها قد بدأ يهتز وهو مملوء بشعور الحياء من الله ..
وشرعت أكتب ما أتذكره مما عملت من ذنوب ومعاصي وزلات ، التي اغترفتها ولا أزال متلطخا بكثير منها ..
وكذلك لم أنس أن أكتب ما ابتليت به من التقصير في الإقبال على الفرائض ، والتكاسل عنها ..
ومما كتبته : خطايا باللسان كثيرة .. من غيبة وسخرية بالناس ، وكذب وهذر قول في سفساف الأمور .. وخطايا بالعين من نظر لا يحل إلى أمور لا يرضى عنها الله . . ومتابعة لساعات لما ضره أكثر من نفعه ... وخطايا بالأذن من سماع من كرهه الله ولا يحبه كالاستماع إلى الأغاني .. ومنها : صور كثيرة من عقوق الوالدين .. ونحو هذا كثير ..
وكتبت وكتبت وكتبت ، وإذا بهذه الأخرى تتوالد كأنها الدود ، وهالني أني رأيت هذا الزحم من الهفوات والزلات والمخالفات ..
وشرعت اسحب ورقة أخرى لأواصل رحلة البحث .. وإذا بي أمام قائمتين على طرفي نقيض تماماً .. !!
أما الأولى فنعم منهمرة متدفقة تقوم عليها حياتي كلها ..
نعم تغمرني من مفرق رأسي إلى أخمص قدمي ، ومن فوق ومن تحتي ، وفي من حولي مما يتعلق به أمري ، ومن لحظة ولادتي إلى يوم الناس هذا ..
منحني كل ذلك بلا سؤال مني ، لعلمه هو بما ينفعني ..
وأما الثانية : فقائمة يطأطئ لها الرأس حياء ..
قائمة سوداء حالكة كلها خطايا وذنوب وآثام وزلات وهفوات وقصور وتقصير وجرأة على الله تعالى ..!
ولم اشعر إلا بدمعات تنساب على خدي وأنا أعيد النظر متأملا هذه تارة وهذه تارة ، وتذكرت الحديث الشريف الذي يقول فيه الله سبحانه : إني والأنس والجن في نبأ عجيب .. أخلق ويعبد غيري ، وارزق ويُشكر سواي ، خيري إليهم نازل ، وشرهم إلى صاعد ، أتحبب إليهم بالنعم ، وأنا الغني عنهم ، و يتبغضون إليّ بالمعاصي ، وهم أحوج ما يكونون إليّ …
عندها شعرت بموجة غامرة من الحياء تغمرني من الله سبحانه .. بل شعرت بهيجان مشاعر حب جارف لله جل جلاله .. وكيف لا يحبه قلبي وهو يتعامل معي على هذه الشاكلة العجيبة .. وأنا أتعامل معه على هذه الشاكلة الغريبة ..!!
ودخلت معي نفسي في سلسلة عتاب ، ثم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير !
قفزت إلى ذهني خاطرة جعلتني أجهش بالبكاء .. تذكرت كيف أتعامل مع أبنائي ..
كيف أني أرى بأني قائم بأمرهم كله ، ومن ثم فعليهم طاعتي ، وعدم مخالفتي وأني لا أتحمل ما يفرط منهم من مخالفات ، فأنزل بأحدهم عقابا يناسبه ..!
بل أحيانا بما لا يناسبه !! وإنما هي فورة غضب عارمة !!
وقلت لنفسي : فكيف لو عاملني الله بما أعامل به أبنائي ..!
كيف لو عاقبني على كل مخالفة أقع فيها … إذن لأهلكني منذ زمن .. وأيقنت أن الله يحب عباده أشد من حب الوالدين لأبنائهما .!
فكيف لا يحبه العباد سبحانه اشد الحب وأعلاه وأعظمه …!؟
حقا ساعة خلوت فيها مع الله لأقوم بهذه التجربة ، لكنها كانت خير ساعات عمري .. لقد خرجت منها وقلبي يمور بمشاعر متباينة .. الخوف والرجاء والحياء والحب .. الخوف من سوء الخاتمة بسبب هذه الأوزار والآثام والهفوات والزلات .. والرجاء لأن من أنعم ابتداء ، سينعم انتهاء .. ومن أعطى بلا سؤال ، لن يبخل مع السؤال والإلحاح فيه ..
والحياء من رؤية هذا الحشد من المعاصي والذنوب . في مقابل تلك النعم التي لا تزال تتوالى .. والحب لأنه يستحق أن يمتلئ القلب بحبه جل جلاله .. يا لها من ثمرات رائعة وجليلة أثمرتها تلك الجلسة مع الله ..
وقد قال علماؤنا : أن ذرة من أعمال القلوب تعدل أمثال الجبال من أعمال الجوارح .. فلله الحمد رب العالمين ..
ثم قلت وأنا أبتسم : وهذه وحدها من أعظم نعم الله علي .. وعندها خررت ساجدا وأنا أبكي ، وأنا أردد :
املأ قلبي بحبك .. املأ قلبي بحبك .املأ قلبي بحبك .... يا رب .. يااااااااااااارب ... يااارب ..


__________________________________________________ ____________________________

امرأة خافت الله فأعزها الله


‏يحكى أن رجلاً تزوج امرأة آية في الجمال .. فأحبها وأحبته وكانت نعم الزوج لنعم الرجل .. ومع مرور الأيام اضطر الزوج للسفر طلبا للرزق .. ولكن .. قبل أن يسافر أراد أن يضع امرأته في أيدٍ أمينة لأنه خاف من جلوسها وحدها في البيت فهي امرأة لا حول لها ولا قوة فلم يجد غير أخ له من أمه وأبيه .. فذهب إليه وأوصاه على زوجته وسافر ولم ينتبه لحديث الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم : الحمو الموت !!
ومرت الأيام .. وخان هذا الأخ أخيه فراود الزوجة عن نفسها إلا أن الزوجة أبت أن تهتك عرضها وتخون زوجها .. فهددها أخو الزوج بالفضيحة إن لم تطيعه .. فقالت له افعل ما شئت فإن معي ربي وعندما عاد الرجل من سفره قال له أخوه على الفور أن امرأتك راودتني عن نفسي وأرادت خيانتك إلا أنني لم أجبها !!
طلق الزوج زوجته من غير أن يتريث ولم يستمع للمرأة وإنما صدق أخاه !
انطلقت المرأة .. لا ملجأ لها ولا مأوى .. وفي طريقها مرت على بيت رجل عابد زاهد .. فطرقت عليه الباب .. وحكت له الحكاية .. فصدقها وطلب منها أن تعمل عنده على رعاية ابنه الصغير مقابل أجر .. فوافقت ..
في يوم من الأيام خرج هذا العابد من المنزل .. فأتى الخادم وراود المرأة عن نفسها .. إلا أنها أبت أن تعصي الله خالقها !!
وقد نبهنا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم إلى أنه ما خلى رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما !
فهددها الخادم بأنه سينال منها إذا لم تجبه .. إلا أنها ظلت على صمودها فقام الخادم بقتل الطفل !
عندما رجع العابد للمنزل قال له الخادم بأن المرأة قتلت ابنه .. فغضب العابد غضباً شديداً .. إلا أنه احتسب الأجر عند الله سبحانه وتعالى .. وعفى عنها .. وأعطاها دينارين كأجر لها على خدمتها له في هذه المدة وأمرها بأن تخرج من المنزل
قال تعالى : (والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين)
خرجت المرأة من بيت العابد وتوجهت للمدينة فرأت عددا من الرجال يضربون رجلا بينهم .. فاقتربت منهم وسألت أحدهم .. لمَ تضربونه ؟؟ فأجابها بأن هذا الرجل عليه دين فإما أن يؤديه وإما أن يكون عبداً عندهم .. فسألته : وكم دينه ؟؟
قال لها : إن عليه دينارين .. فقالت : إذن أنا سأسدد دينه عنه ..
دفعت الدينارين وأعتقت هذا الرجل فسألها الرجل الذي أعتقته : من أنت ؟
فروت له حكايتها فطلب منها أن يرافقها ويعملا معا ويقتسما الربح بينهما فوافقت ..
قال لها إذن فلنركب البحر ونترك هذه القرية السيئة فوافقت ..
عندما وصلا للسفينة أمرها بأن تركب أولا .. ثم ذهب لربان السفينة وقال لها أن هذه جاريته وهو يريد أن يبيعها فاشتراها الربان وقبض الرجل الثمن وهرب ..
تحركت السفينة .. فبحثت المرأة عن الرجل فلم تجده ورأت البحارة يتحلقون حولها ويراودونها عن نفسها فتعجبت من هذا الفعل .. فأخبرها الربان بأنه قد اشتراها من سيدها ويجب أن تطيع أوامره الآن فأبت أن تعصي ربها وتهتك عرضها وهم على هذا الحال إذ هبت عليهم عاصفة قوية أغرقت السفينة فلم ينجو من السفينة إلا هذه المرأة الصابرة وغرق كل البحارة ..
وكان حاكم المدينة في نزهة على شاطئ البحر في ذلك اليوم ورأى هبوب العاصفة مع أن الوقت ليس وقت عواصف .. ثم رأى المرأة طافية على لوح من بقايا السفينة فأمر الحرس بإحضارها ..
وفي القصر .. أمر الطبيب بالاعتناء بها .. وعندما أفاقت .. سألها عن حكايتها .. فأخبرته بالحكاية كاملة .. منذ خيانة أخو زوجها إلى خيانة الرجل الذي أعتقته فأعجب بها الحاكم وبصبرها وتزوجها .. وكان يستشيرها في كل أمره فلقد كانت راجحة العقل سديدة الرأي وذاع صيتها في البلاد ..
ومرت الأيام .. وتوفي الحاكم الطيب .. واجتمع أعيان البلد لتعيين حاكم بدلاً عن الميت .. فاستقر رأيهم على هذه الزوجة الفطنة العاقلة فنصبوها حاكمة عليهم فأمرت بوضع كرسي لها في الساحة العامة في البلد .. وأمرت بجمع كل رجال المدينة وعرضهم عليها ..
بدأ الرجال يمرون من أمامها فرأت زوجها .. فطلبت منه أن يتنحى جانباً
ثم رأت أخو زوجها .. فطلبت منه أن يقف بجانب أخيه ..
ثم رأت العابد .. فطلبت منه الوقوف بجانبهم ..
ثم رأت الخادم .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
ثم رأت الرجل الخبيث الذي أعتقته .. فطلبت منه الوقوف معهم ..
ثم قالت لزوجها .. لقد خدعك أخوك .. فأنت بريء .. أما هو فسيجلد لأنه قذفني بالباطل !
ثم قالت للعابد .. لقد خدعك خادمك .. فأنت بريء .. أما هو فسيقتل لأنه قتل ابنك !
ثم قالت للرجل الخبيث .. أما أنت .. فستحبس نتيجة خيانتك وبيعك لامرأة أنقذتك !
وهذه هي نهاية القصة وفي ذلك نرى أن الله سبحانه وتعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ..


__________________________________________________ ______________________


امرأة على باب المقبرة

قالت : كنا منصرفين قبيل المغرب من زيارة عائلية في منطقة الوثبة متجهين إلى حيث نسكن في أبو ظبي، وحاول زوجي أن يسرع ليلحق بصلاة المغرب جماعة، ولذا فقد عرج في الطريق ناحية المقبرة ليدرك الصلاة في المسجد المقام خارجها، وبمجرد أن دخلت بنا السيارة تلك المنطقة في سكون الليل الموحش أحسست أن بدني كله يرتجف من مفرق رأسي إلى أخمص القدم، خيل إلي أنها الزيارة الأخيرة ووداع الدنيا برمتها.
فحانت مني التفاتة إلى الخلف كي أملأ عيني بأنوار الطريق التي أخذت تتباعد، وتواردت عشرات الخواطر على عقلي حول الحياة والموت، والأحياء والأموات، والسعادة والشقاء، والميلاد والوفاة، والحقائق والأوهام، وعشرات الأقارب والأصدقاء الذين استقروا تحت التراب، وخيل إلي أن شريطاً طويلاً يمر أمام عيني وعشرات بل مئات وآلاف الجنائز تتوالى تشيعها أصحابها إلى دار جديدة يكون بابها الأول حفرة في التراب ومنها يجدون أنفسهم في عالم آخر لا تساوي الدنيا بالنسبة له إلا كما تساوي بطن أم بالنسبة للدنيا كلها !! أما أهل الجنازة، فما أسرع ما يهيلون التراب على صاحبهم وحبيبهم كميات التراب والحصى والحجارة ثم يعودون إلى حيث كانوا يسمرون، وليست سوى أيام حتى ينسى الجميع ما أصابهم !!
ووقفت السيارة في مواجهة بوابة المقبرة تماماً، كأنما تستعد للدخول حالما يفتح الباب وزاد هذا من هلعي، كانت الدنيا قد دخلت في الظلام وكان لهذا الجو أثره النفسي الرهيب على قلبي، حتى قد انعقد لساني كله وأنا أحاول أن أنطق لأطلب من زوجي أن يغير مكان السيارة، غير أنه سرعان ما تركني وحدي أواجه قدري، وبقيت مع أفكاري التي تفور وتشتعل بألوان من المخاوف والمفاجآت التي قد تظهر بغتة من هذه البوابة أو من على هذه الأسوار !!
الموت .. الموت .. وما أدراك ما الموت .. ثم ما أدراك ما الموت ؟!! هذا الغول الذي يفتك بالكبار والصغار بلا موعد ثم يكون مستقر الجميع ههنا
وراء هذه الأسوار : أغنياء وفقراء وصعاليك وأمراء، وأقوياء وضعفاء، وظلمة ومظلومين، الكل يتوارون تحت التراب ويلاقي كل منهم ما قدم من خير أو شر.
يا إلهي !! كيف لو أن قلبي سكت الآن فجأة، وبدلاً من أن أعود إلى صغاري
الذين يتشوقون لعودتي، إذا بي أزف إلى حفرة مظلمة ضيقة في الأرض، لا أنيس معي، ولا حبيب بقربي ولا أهل أصرخ بهم لنجدتي، أنا وحدي والظلام والعذاب والسؤال والحساب، ويرتجف بدني من جديد، وأحس بدبيب يسري في كل خلية من كياني، وأكاد أبكي، وأشرع في فزع إلى إغلاق نوافذ السيارة وأبقى محملقة في ذهول نحو أسوار المقبرة وبواباتها و خفقات قلبي يتصاعد وقعها، و لساني لا أدري كيف انطلق ذاكراً لله مسبحاً مستغفراً داعيا متضرعا باكياً، يطلب المهلة من أجل توبة صادقة، أما رجلاي فلم أشعر بهما أبداً، وأما يداي فقد كانتا ترتعشان وهما تلفان العباءة حول جسدي في إحكام، كانت هذه هي أول مرة أرى فيها المقبرة، وكأني رأيت الموت عياناً، وخيل إلي أن هذا الزوج قد تعمد الإتيان بي إلى هنا لإعطائي هذه الجرعة الروحية أو هذا الدرس الذي يبلغ مستقر العظم.
يا لكثرة نصائح هذا الزوج لي، وتوجيهاته إياي وتوصياته ومواعظه، غير أن كل ذلك لم يهز في شعرة فيما يبدو، وأبقى شامخة بأنفي كأنما المعني بكل ذلك سواي، وكان صبره لا ينفذ، فكان لا يمل من تكرار مواعظه في ود وحب وإصرار كذلك، الآن أحسست أن شرارة ما انقدحت لتحدث هذا التفاعل العجيب مع تلك المواعظ.
الآن أيقنت أن النار كانت كامنة تحت الرماد، الآن فقط أيقنت تماماً أن كلمة الخير لا تضيع وأن النصيحة الخالصة تبقى مخزونة مع الأيام، لقد كرر أمام عيني في تلك اللحظة شريط طويل من نصائحه ومواقفه معي وترهيبه إياي، وركوب رأسي في استخفاف، نعم لقد خطر لي خاطر سوء وقتها هو أن أحمل عليه حملة شعواء بلا هوادة حين يعود، ولكنى عدلت عن هذا الخاطر وأنا أتذكر الموت والموتى والمقبرة والقبور والليل الموحش والحساب والنعيم والجحيم، وعدت باللائمة على نفسي، وقررت أن أستفيد من هذه النفحة الروحية، لقد قفز في ذهني خاطر عجيب، لماذا لا يكون ما حدث هذه الليلة خير عظيم ساقه الله لي، وعليّ أن أستفيد منه.
لذا فقد ركزت فكري كله في تلك الوصايا والتوجيهات التى كان يكيلها بلا حساب على مسامعي وذهبت أستعيد الشريط بشكل مذهل وعجيب، وأخذت الوصايا والمواقف والتعليقات تتقافز في ذهني بصورة مثيرة حية، وأيقنت لحظتها أنه ما فعل ذلك كله إلا حباً لي وحرصاً على وشفقة بي وإرادة الخير لي في الدنيا والآخرة وأدركت كم كنت غبية وأنا أتجاهل ذلك كله راكبة رأسي مع هواي وشيطاني ونفسي الأمارة، وسبحت مع أفكاري الجديدة المشرقة منقطعة عن كل ما حولي كما ينقطع الأموات عن الحياة والأحياء حتى لقد أغمضت عيني وأنا أتوهم انطفاء آخر شمعة في حياتي ودخولي في ليل مظلم حالك، وإقبالي على أهوال لا توصف وانتظاري ملائكة الله للسؤال والحساب، وههنا تفزعت بل بكيت، وحملقت في حذر وأخذت أتلفت في جزع وكانت النسائم التى تهب كأنما تحمل معها أرواح الموتى من حولي !! ورغم أنفي سقطت من عيني دموع كثيرة، لقد كانت لحظات لا توصف ولا يمكن التعبير عن الشحنات الروحية التي فيها، ولن يدرك حقيقتها إلا من وقع تحت تجربتها وذاق سحرها.
ولقد كان لتلك الليلة ما بعدها، لقد شعرت بأنني خرجت من المقبرة
بغير القلب الذي دخلت به إليها، ولقد وطنت نفسي منذ تلك الساعة على أن أكون عاقلة، على أن أستعد للقاء هذه النقلة إلى هذا المكان الموحش، فعزمت عزماً أكيداً على الإقبال على الله بنشاط وشوق وفي همة، فههنا على أعتاب هذه الدار سوف يتركك أحب الأحباب إلى قلبك بعد أن تترك أنت أعز الأشياء إلى نفسك، سوف ينفض أحباؤك أيديهم من تراب قبرك، لينسوك بعد فترة قد تطول وقد تقصر ليعودوا إلى ممارسة حياتهم العادية، في اللحظة التي تواجه فيها ما يشيب له شعر الصغير، جميع أحبابك سوف يتركونك وحيداً لتواجه مستقبلاً مجهولاً.
فإذا كان لديك رصيد من طاعات وقربات وحسنات وأذكار فيالفوزك ويالفرحتك وما أروعك يومها وما أعظمك، وأما إذا كانت الأخرى فلا تلومن إلا نفسك ولقد أعذر من أنذر، وصدق رسول الله صلي الله عليه وسلم حيث يخبر أن العاقل الحقيقي هو الذي يحاسب نفسه ويعمل لما بعد الموت، وأن العاجز الغبي هو الذي يتابع هواه في كل الميادين ثم يتمنى على الله الأماني وهو الذي لم يفكر أن يجعل حياته على وفق ما يريد الله سبحانه، أما أنا فلكم حمدت الله كثيرا على تلك الزيارة المفاجئة إلى المقبرة، فلقد نفضت نفسي على نفسي وأشرقت أرض قلبي بنور ربها ولله الحمد والمنة والفضل والثناء الحسن، اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون.


__________________________________________________ ________________________

انتهى الكلام

ماذا أقول .. وهل ينفع القول .. وعندهم انتهى الكلام ..
حتى وأنا أحاول القول .. سكت منى القول وقالت عيونهم كفاك قولا : انتهى الكلام ..
في عصر الكلام والكذب والإعلام ؛ انتهى عند صغارنا الكلام ..
كنت أختال بحبي لهم فخّيل لي أنه في الحب لا ينتهي الكلام ..
(1)
كنا نجري إخلاء للطالبات من الطوابق العلوية إلى الطابق السفلي تحسبا لقصف مفاجئ بعد أن تكرر القصف في مناطق مجاورة .. وهذه لم تكن المرة الأولى لعملية الاخلاء في المدرسة .. تكررت العملية ؛ إلا أن هذه المرة كانت أشد خطورة وكانت أصوات القصف أقرب وأشد إثارة لمخاوف التلميذات اللواتي تتراوح أعمارهن بين العشر والستة عشر عاما ، والتلميذات قد علمن ورأين القتل بدم بارد يمارسه الصهاينة دون التميز بين مدرسة أو متجر أو منزل أو مقر للأمن ، وكانت صور أشلاء الأطفال ، وصور الجثث المحترقة قد انطبعت في أذهان التلميذات .. وكان صمت العالم قد خرق آذانهن فلم يعد بامكانهن التصديق أو الايمان بفعل أو نجدة من غير أنفسهن .. وأنا أدور بينهن أو بين نفسي ، أركض لجمعهن أو لجمع أشلائي أو أركض للهروب من عيونهن .. أتصنع الابتسامة والاتزان وأنا أنتظر تفجر الدم من أشلاء إحدانا .. تبكي الصغيرات من تلميذات الصف السادس فأقترب منهن فلا ينطق الحب بأي فعل غير احتضان العاجز لعجزه ... وأهرب بمكر العاجزين لعمل آخر فأصطدم " بصمود" تلميذة من الصف الثامن ، أنظر باتجاهها فأراها باكية متألمة فأطيل النظر إليها فتظن أني أعاتب فيها خوفها الطبيعي ؛ فتعاتبني بقولها : أليس من حقي أن أخاف ؟ أليس هذا شيئا رهيباً ؟ ...
آه من حبي الأخرس لا يملك لها سوى مزيد من الصمت وبسمة الخجل من عجزي ...
وأثناء مروري بين التلميذات حاولت التصرف ما أمكنني باتزان وحاولت تنفيذ التعليمات الرسمية قدر المستطاع لكني كنت في نفسي مذهولة بمدى عجزي حتى عن الكلام ..
ولما كان اليوم التالي كانت اثنتان من تلميذاتنا يحملن في الأكفان ضمن عائلة استشهد معظم أفرادها .. وكان الصمت قد أطبق على الجميع وانتهى كلّ ما في الكون من كلام ....
(2)
كان كل يوم يأتي يؤكد لي وللجميع أنه عند صغارنا انتهى الكلام ... وبعد عودتنا من الاجتياح الأخير اقتربت مني "ريما" تهديني صورة والدها الشهيد وهي مبتسمة وهادئة ومتزنة ومستعدة لاختبار الشهر الثاني لتنال أعلى الدرجات كما هو معتاد .. أتدارك نفسي وأحاول مجارات بسمتها الذكية وأمسك برسم والدها وأنا مذهولة من صمت عيونها التي انتهى عندها الكلام ...
أنتقل لشعبة صفيّة أخرى فتخرج من بين التلميذات "سجود" بوشاحها الأسود لتخبرني أن استشهاد أختها الشابه ليس بعده كلام ..
وأما "ختام" فهي تلميذة رائعة ؛ انتقلت مع بداية الفصل الثاني إلى مدرسة قريتها البعيدة ، انتقلت ختام قبل أن أعلم أنها فتاة يتيمة وأنها من ضمن أسرة كبيرة خلفها أب شهيد وأن الطرق الصعبة جعلت من الشاق جدا التحاقها بمدرستنا ففضل ذويها نقلها لمدرسة أقرب ، وظل اسم ختام حاضرا معي خلال الفصل الثاني فكنت بلا قصد أنادي التلميذة "منال" باسم "ختام" .. وتكرر هذا فخفت أن تتضايق "منال" فأخذت أدرب نفسي على نسيان اسم ختام ، وفي صباح اليوم الذي نويت فيه أن لا أذكر اسم ختام مطلقاً ومن اللحظة الأولى ومن الحصة الأولى سارعت باتجاهي تلميذات لتخبرنني أن أخت ختام البالغ من العمر احدى وعشرين عاما قد استشهدت ؟ وكيف ؟ قلن : أثناء الاجتياح الأخير قطع الأكسجين عن المستشفى الذي وضعت فيه أخت ختام مولودها الأول وكان الطفل بحاجة للأكسجين فتوفي على الفور أما الأم فقد أصيبت بجلطة قوية من صدمة الخبر وفارقت الحياة أمس ... !!
فجر خبر كهذا في قلبي وقلب تلميذاتي بركان من الألم .. فلما اتجهت نحو إحدى التلميذات اللواتي انفجرن من البكاء لتكلمني لتخبرني بأي شيء من ذاتها لأحاول التخفيف عنها ؛ لم تقل لي أكثر من كلمات : نعم .. و .. لا..
وفي الصف الحادي عشر تجلس تلميذة باكية على غير عادتها .. تخبرني تلميذة أخرى أن هذا يوم ذكرى الأربعين لعمها الشهيد .. فنحاول أنا والتلميذات التخفيف عنها بكلمات جميلة عن ذكرى الطيبين من أهلنا فتخرج فجأة تلميذة أخرى مسرعة باتجاه الباب الى خارج الصف فنصعق جميعا وتصدمنا الذكرى بأن من خرجت قد شهدت موت أخيها بين يديها وأب توفي بعد أيام ...
(3)
نتهم بالنسيان وبتجاهل عيوبنا وبالتغطية المقصودة على المخطئين منا وبالنفاق وبتجاوز كثير من الأولويات وبالمحسوبية وبالضعف .. ونحن كذلك في كثير من الأحيان .. لكن صغارنا لا ينسون لنا زلة ولا يتجاهلون ولا ينافقون ولا يعرفون الضعف .. كلّ الكلام عندهم انتهى إلا كلام الحق .. وفي كلّ قضية يسألون ويناقشون لهم رأي ولا يسألون لمجرد استفسار ؛ يدينون مناهجنا وانسياقنا وراء قيادتنا رغم علمنا بالأفضل، يثنون علينا محاكمة العميل الصغير وينكرون علينا تجاهل العملاء الكبار ، لهم رأي في كل شيء في محاكمة العملاء في الفساد المطبق على صدورنا في مناهجنا في طريقة الاستشهاد ونوع السلاح .. ينبشون ملفاتنا المغلقة قي بيت لحم وجنين وبلاطة .. ولا يقبلون أنصاف الحقيقة ..
(4)
ولم يقبل "علي" ضعفنا ، لم يقبل "علي" نفي أجسادنا ، لم يقبل "علي" أن يقف معنا دقيقة صمت على أرواحنا ، لم يقبل "على" كلامنا ووعودنا ومؤتمر التسليم الجديد ، وكيف يقبل ولماذا يقبل ؟ ومنذ أن عرف الدنيا وهو يرى والديه يطحنان في رحى الحاجة وشقاء المعيشة بينما أرض جده ووالده أمام عينيه يفصله عنها سلك شائك ، وجنود تنبعث من أجسادهم رائحة الموت والجريمة وتقطر من بين أصابعهم دماء الأبرياء ..... ومنذ كان طفلا حتى غدا أحد أفضل الطلبة في الثانوية العامة في "عين يبرود" لم يعرف " علي" سوى الاستقامة والاجتهاد والهدوء وحب الله والوطن ..
وعندما قرر "علي" أن يعمل كما رأى هو لا كما نرى نحن ، لم يستأذنا ولم يترك لنا سوى أوراق ومذكرات مدرسية وما تبقى من مصروفه المدرسي ، ألقى التحية على كثيرين ممن تواجدوا في المسجد والطرقات وأذهل الامام بما أصرف من الدعوات .. ثم انطلق ولم يقل سوى : "ربما أغيب غدا عن الامتحان فلدي عملي" .. انطلق "علي" بعد صلاة العشاء صاعدا الجبل نحو أرض جده فقطع السلك اللعين واحتضن التراب الحزين ورواه بدمه ......
وعندما أفرج عن جسده وصار فوق أكتافنا .. رجوته في نفسي أن يجيب : لماذا فعلت هذا يا علي ؟ لماذا ؟؟ مازلت صغيرا ؟ لماذا ذهبت وحيدا ؟ لماذا لم تسألنا السلاح ؟ لماذا .. ؟ .... أجابني صمته : أنا عندي انتهى الكلام ...!!
وفي كل يوم من هذا كثير .. ذكريات مؤلمة وواقع أمر .. فما عاد كلامنا العاجز يصل لقلوب صغارنا..
تتساوى الحياة والموت عندهم .. يثقون بالله وبأنفسهم ولا يثقون بنا إلا نادرا .. كلّ أحلامهم اغتيلت في وضح النهار وعلى مرأى من العالم ... فاحذر أيها العالم .. احذر .. احذر من جيل انتهى عنده الكلام .....


__________________________________________________ __________________

أنين الجراح ... قصة من الشيشان ..

فك أزرار ثوبه بعصبية .. شعر بهم يحيط بشريان قلبه النابض ، وكأنه حبل من الضيق التف على الفؤاد وضغط بشدة ليحبس عنه الهواء .. شعر باختناق يحاصر أنفاسه الجياشة المتلاحقة .. توجه نحو النافذة ووقف لحظات ليستنشق نسيماً بارداً يخفف به ثقلاً جثم على صدره وأصابه بدوار ..
تنهد بعمق وهو يرمق الأشجار التي ارتدت حلة بيضاء مزركشة من الثلوج التي غطت القمم الشامخة بالقرب من أروس مارتان ..
هز رأسه وهو يشاهد أعمدة من الدخان الأسود الذي بدأ يغطي الأفق ..
- هجوم آخر .. أي وحشية هذه ؟!
شعر بهواء بارد يتسلل عبر النافذة بخفة ويداعب جسده الدافئ .. سارع إلى إغلاق النافذة خوفاً على مرضاه ..
التفت إلى الخلف ثانية ليشاهد تلك الجراح الغائرة ..
أصابه الامتعاض .. تمتم بأسى ..
- إلى متى ؟!
مشى ببطء نحو الأسرة الخشبية المهترئة .. نظر بعينين ذابلتين إلى الجرحى وهم يئنون من شدة الألم ..
غشيته سحابة من الكآبة المظلمة فكاد يهوي لولا أنه تماسك واتكأ على حافة الطاولة ..
- أيعقل هذا ..؟ أيهبط الإنسان إلى هذه الدركة ..
أطرق ملياً وقد تملكته الحيرة ..
مد يده إلى الخزانة الصغيرة على الطاولة .. فتح مصراعيها الصغيرين ..
بعثر ما بها من أوراق وعلب فارغة ..
- لا يمكن .. !! أي ضنك هذا ؟!!
عاد إلى النافذة لينظر إلى الأفق من جديد ..
لم يعد يشعر ببرد الهواء الثلجي الداهم ..
جحظت عيناه وتسمرتا وهو يشاهد سحب الدخان وقد امتدت لتغطي الأفق الذي طغت عليه حلكة السواد ..
- هل سيأتي آخرون ؟! .. ولكن ماذا يمكنني أن أفعل ؟!
كان المستشفى يعج بالمصابين .. وكانت الحالات حرجة ..
بالأمس توفي ستة متأثرين بجراح غائرة .. ربما كان بالإمكان معالجتهم لو وُجد الدواء..
سمع صراخاً بالباب قطع عليه حبل تفكيره ..
أغلق النافذة وانفتل بسرعة ..
هرع لينظر ما الخبر ..
- آآه .. امرأة أخرى .. يا إلهي !!
دخل رجلان يحملان امرأة جريحة أصيبت في يدها وساقها ..
- أرجوك أيها الطبيب .. عجل بالعلاج فحالتها حرجة ..
هز رأسه وهو يتمتم ..
- لا حول ولا قوة إلا بالله ..
نظر إلى أصابعها المتهتكة .. رأى الدماء تغطي يدها .. تأمل ساقها التي تحولت إلى مسحوق من اللحم والعظم ..
كادت الدموع تتسلل من بين جفنيه .. أشاح بوجهه ومسحها بكمه ..
جعل يعالجها بما تبقى من المطهرات والمسكنات .. أمسك بقطعة قماش مزقها من قميص بجانبه .. لفها على الجراح النازفة .. صرخت المرأة .. ضغطت على أسنانها بقوة .. شهقت ثم أغمي عليها ..
- ماذا حصل أيها الطبيب .. ؟
لوّح بيده وقد احتبست الكلمات في فمه ..
- المعذرة .. هذا ما لدي من الدواء .. !!
يصاب الرجلان بالوجوم ..
- أيمكن أن تشفى بهذا ؟!
- الشفاء من عند الله ..
- ونعم بالله .. ولكن .. هل نستطيع نقلها لمستشفى آخر ؟!
ينظر إليهما باستغراب ..
- وأي مستشفى هذا الذي تتكلمون عنه .. ؟! في غروزني أم آرغون .. ؟ قد تفقدان حياتكما إذا حاولتما الوصول إلى هناك !!
- ولكن ما الحل ؟
- الصبر ..
يطأطئان برأسيهما .. يبدو عليهما الحزن الشديد ..
ضجة ممزوجة بالأنين تخترق السكون ..
يهرع الطبيب نحو الباب على عجل .. يشعر بألم .. يتمنى لو ابتلعته الأرض قبل أن يواجه هذا المأزق ..
- جريح آخر .. !!
يتقدم منه شيخ عجوز .. ينظر إليه والأسى يعتصر قلبه ..
- إنه حفيدي .. أصابته شظية برأسه .. يكشف عن الجسد المسجى ..
ينحني الطبيب لفحصه .. يتحسس جسده ..
- إن جسده بارد ..
يفحص نبضه ..
ينظر إلى العجوز بإشفاق ..
- إنه ميت .. !!
يصاب العجوز بالذهول ..
- ميت .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
- يحمله والدموع تسيل على وجنتيه ..
ينهض الطبيب ويتابع العجوز بنظرات كسيرة ..
- إنا لله وإنا إليه راجعون ..
يسرع إلى المرضى بالداخل ..
تصرخ المرأة المصابة ..
يهرع الرجلان نحوها ..
يهدئان من روعها ..
تصرخ بألم وحرقة ..
ينظران إلى الطبيب ..
- أما في المستشفى أحد سواك ؟!
- كلا ..
- مستشفى وطبيب .. وبلا دواء !!
- أنتظر وصول الدواء منذ مدة .. ولكن ..
- ولكن ماذا ؟!
- سرقه الجنود الروس !!
- ماذا ؟
تفور الدماء في عروقهما ..
- حتى الدواء ..
يهز رأسه بالموافقة ..
- حتى الدواء .. !!
يسمعون صوت سيارة في الخارج ..
يهرع الطبيب لينظر من القادم ..
يتأمل السيارة ..
- إنها سيارة إسعاف ..
يترجل منها شخص يرتدي ثوباً أبيض .. يحمل حقيبة كبيرة .. !!
ينظر إلى يديه ..
تنفرج أساريره ..
- الحمد لله .. يتوجه إلى السيارة بسرعة ..
يعانق الطبيب الضيف .. يستحثه على الدخول بسرعة ..
يفتح الحقيبة فيجد كمية لا باس بها من الأدوية ..
يشرعان بعلاج المرضى بهمة ونشاط ..
يجريان عملية جراحية سريعة للمرأة المصابة ..
- الحمد لله .. أدركناها قبل فوات الأوان ..
يشعر الرجلان براحة لإنقاذ قريبتهما ..
ينظر الطبيب الضيف إلى صاحبه ..
- أرى على وجهك التعب والإرهاق ..
يتنهد بعمق ..
- وكيف لا والحال كما ترى ..
- حسناً .. ألديك طعام نقدمه للمريضة ؟!
يتغير لونه .. يشعر بكآبة تجتاحه من جديد ..
- طعام .. كلا ..
يقف الطبيب الضيف مذهولاً ..
- لا يوجد طعام .. !!
- نعم .. حتى للأطباء .. !!
- أليس لديك طعام تأكله .. ؟!
يقف وقد تملكته الحيرة ..
- لم آكل شيئاً منذ يومين !!


__________________________________________________ _____________________

بائع الشرقيات

التقيت في مطلع الأسبوع، زميلاً لي كان معي في الجامعة، قال لي ذلك الزميل عندما رآني : أنظر إلي مازلت على قيد الحياة !! اندهشت لاستقباله هذا ، ولمّا رآني مندهشاً ، قال لي : أتذكر عندما كنا طلاباً قلت لي أنني قد أموت في أيّة لحظة، وأنا أجبتك حينها بأني سأعيش خمسين عاماً أخرى على الأقل، وها قد انقضت منها خمسة عشرة عاماً وسأقضي البقية بسلام ، قالها وهو يمضي في سبيله مبتسماً كأنه لا يريد أن يسمع مني الجواب، تذكرت ما قاله يومها، قال أنه يهتم بصحته جيداً فهو لا يُدخن ولا يشرب المسكرات، ويهتم بالتمارين الرياضيّة، ويقود سيّارته على مهل وبكل هدوء، أي أنه يتجنب كل ما هو ضار ويفعل كل ما هو مفيد، لذلك لن يصاب بتلك الأمراض التي تسبب الموت المُبكر وسيُعمِّرُ طويلاً ..
الحقيقة أني كنت سأنسى الزميل الضّال، لولا خطبة صلاة الجمعة التي جعلتني أكتب عن ذلك الزميل هنا، ففي الجمعة التي تليها كنت أسمعُ الخطبة وإذا بالشيخ يذكر لنا قصة بائع الشرقيات والتي لا تختلف عن وضع زميلي في شيء، ثم إني تخيّلت لزميلي نهاية بائع الشرقيات نفسها ..
قال الشيخ : استوقفني رجلاً أعرفهُ، وبعد تكلمّنا المعتاد في السؤال عن العيال والحال والأحوال ، قال ذلك الرجل : سأقدم استقالتي وأترك العمل، وسأسافر إلى إحدى الدول العربية الشقيقة وأعمل مدرساً هناك، وسأدّخر في غربتي مبلغاً لا بأس به من المال، وسأعود إلى الشام بعد حوالي سبع سنوات ، عندها سأشتري دكان في الشام لأبيع به بعض الشرقيات لأكسب من ذلك عيشي بقية عمري ، قال الشيخ : أخبرته عن أهوال الدنيا وأن همومها لن تنتهي أبداً ، ويجب أن تُعد لآخرتك كما تُعد لدنياك الآن، فأجابني بنعم، نعم قال نعم وهو يريد إسكاتي وكأنه يريد أن يقول إن الموت لبعيد..
قال الشيخ : بعد أربعة أيام بالعدد، ذهبت إلى المسجد لصلاة الظهر وإذا بنعيه ملصق على لوحة إعلانات الجامع ونعشه ينتظر صلاة الميت بعد صلاة الظهر، لقد مات حتى قبل أن يستقيل من عمله، مات قبل أن يبدأ بتنفيذ مخططاته...!!
قال الشيخ : رحم الله من قال اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا، واعمل لآخرتك كأنك تموت غدا، قال الشيخ : نظرت إلى النعش وكأن لسان حاله يقول : انظر إلىّ بعقلك، فأنا المهيأ لنقلك، فأنا سرير المنايا، كم سار مثلي بمثلك، أخذهم الموت على غرّة وماتوا، وسكنوا القبور.
ثم أشار الشيخ إلينا قائلاً : فيا ساكن القبر غداً ما الذي غرّك من الدنيا ؟!! تفكّر في الذين رَحلوا أين نَزلوا ؟!! وتَذكّر أنهم قد نُوقشوا وسُئلوا، واعلم أنك كما تُنذر الآن قد أُنذروا، ولقد ودّوا بعد الفوات لو قَبلوا، ولكن هيهات هيهات وقد قُبروا، سل غنيّهم ما بقي من غناه ؟!! واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون، وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون، واعلم أن الموت قد تخطاك إلى غيرك، واعلم أنه سيتخطى غيرك إليك، فماذا أعددت لأول ليلة تبيتها في قبرك ؟!! أما علمت أنها ليلة شديدة، بكى منها العلماء، وشكا منها الحكماء، وشمّر لها الصالحون الأتقياء.


__________________________________________________ ___________________________

تفاحة مسروقة تساوي ذهباً


‏‏‏‏دخل أحد السلف وهو ثابت بن النعمان أحد المزارع وكان جائعاً متعباً فشدته نفسه لأن يأكل وبدأت المعدة تقرقر فأطلق عينيه في الأشجار فرأى تفاحة فمد يده إليها ثم أكل نصفها بحفظ الله ورعايته ثم شرب من ماء نهر بجانب المزرعة ، لكن انتبه بعد ذلك من غفلته بسبب الجوع وقال لنفسه : ويحك كيف تأكل من ثمار غيرك دون استئذان وأقسم ألا يرحل حتى يدرك صاحب المزرعة يطلب منه أن يحلل له ما أكل من هذه التفاحة فبحث حتى وجد داره فطرق عليه الباب فلما خرج صاحب المزرعة استفسر عن ما يريد .. قال صاحبنا :" دخلت بستانك الذي بجوار النهر وأخذت هذه التفاحة وأكلت نصفها ثم تذكرت أنها ليست لي وأريد منك أن تعذرني في أكلها وأن تسامحني عن هذا الخطأ !!
قال الرجل: لا أسامحك ولا أسمح لك أبداً إلا بشرط واحد !!
قال صاحبنا : وما هو هذا الشرط ؟
قال صاحب المزرعة :أن تتزوج ابنتي !!
قال ثابت : أتزوجها ..
قال الرجل : ولكن انتبه إن ابنتي عمياء لا تبصر ، وخرساء لا تتكلم ، وصماء لا تسمع ..
وبدأ ثابت بن النعمان يفكر ويقدر أنعم بها من ورطة - ماذا يفعل؟ ثم علم أن الابتلاء بهذه المرأة وشأنها وتربيتها وخدمتها خير من أن يأكل الصديد في جهنم جزاء ما أكله من التفاحة وما الأيام وما الدنيا إلا أياماً معدودات، فقبل الزواج على مضض وهو يحتسب الأجر والثواب من الله رب العالمين.
وجاء يوم الزفاف وقد غلب الهم على صاحبنا : كيف أدخل على امرأة لا تتكلم ولا تبصر ولا تسمع فاضطرب حاله وتمنى أن لو تبتلعه الأرض قبل هذه الحادثة ولكنه توكل على الله وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله وإنا لله وإنا إليه راجعون .. ودخل عليها يوم الزفاف فإذا بهذه المرأة تقوم إليه وتقول له السلام عليك ورحمة الله وبركاته فلما نظر إليها تذكر ما يتخيله عن الحور العين في الجنة.
قال بعد صمت ما هذا ؟ إنها تتكلم وتسمع وتبصر فأخبرها بما قال عنها أبوها قالت : صدق أبي ولم يكذب !!
قال أصدقيني الخبر ..
قالت : أبي قال عني أنني خرساء لأنني لم أتكلم بكلمة حرام ولا تكلمت مع رجل لا يحل لي .. وإنني صماء لأنني ما جلست في مجلس فيه غيبة ونميمة ولغو .. وإنني عمياء لأنني لم أنظر إلى أي رجل لا يحل لي فانظر واعتبر بحال هذا الرجل التقي وهذه المراة التقية وكيف جمع الله بينهما !!


__________________________________________________ _________________

توبة الممثلة شمس البارودي

‏من كتابها "رحلتي من الظلمات إلى النور" وفي حوار أجرته إحدى الصحف مع شمس البارودي الممثلة المعروفة التي اعتزلت التمثيل وردا على سؤال عن سبب هدايتها قالت :
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله .. البداية كانت في نشأتي .. والنشأة لها دور مهم والدي – بفضل الله – رجل متدين، التدين البسيط العادي.. وكذلك كانت والدتي- رحمها الله – كنت أصلي ولكن ليس بانتظام.. كانت بعض الفروض تفوتني ولم أكن أشعر بفداحة ترك فرض من فروض الصلاة.. وللأسف كانت مادة الدين في المدارس ليست أساسية وبالطبع لم يكن يرسب فيها أحد ولم يكن الدين علما أساسيا مثل باقي العلوم الأخرى الدنيوية.. وعندما حصلت على الشهادة الثانوية العامة كانت رغبتي إما في دخول كلية الحقوق أو دراسة الفنون الجميلة، ولكن المجموع لم يؤهلني لأيهما.. فدخلت معهد الفنون المسرحية، ولم أكمل الدراسة فيه حيث مارست مهنة التمثيل.. وأشعر الآن كأنني دفعت إليها دفعا.. فلم تكن في يوم من الأيام حلم حياتي ولكن بريق الفن والفنانين والسينما والتليفزيون كان يغري أي فتاة في مثل سني – كان عمري آنذاك 16-17 سنة – خاصة مع قلة الثقافة الدينية الجيدة. وأثناء عملي بالتمثيل كنت أشعر بشيء في داخلي يرفض العمل حتى أنني كنت أظل عامين أو ثلاثة دون عمل حتى يقول البعض : إنني اعتزلت.. والحمد لله كانت أسرتي ميسورة الحال من الناحية المادية فلم أكن أعمل لحاجة مادية.. وكنت أنفق العائد من عملي على ملابسي ومكياجي وما إلى ذلك.. استمر الوضع حتى شعرب أني لا أجد نفسي في هذا العمل.. وشعرت أن جمالي هو الشيء الذي يستغل في عملي بالتمثيل.. وعندها بدأت أرفض الأدوار التي تعرض علي، التي كانت تركز دائما على جمالي الذي وهبني الله إياه وعند ذلك قل عملي جدا.. كان عملي بالتمثيل أشبه بالغيبوبة.. كنت أشعر أن هناك انفصاما بين شخصيتي الحقيقية والوضع الذي أنا فيه.. وكنت أجلس أفكر في أعمالي السنمائية التي يراها الجمهور.. ولم أكن اشعر أنها تعبر عني، وأنها أمر مصطنع، كنت أحس أنني أخرج من جلدي. وبدأت أمثل مع زوجي الأستاذ حسن يوسف في أدوار أقرب لنفسي فحدثت لي نقلة طفيفة من أن يكون المضمون لشكلي فقط بل هناك جانب آخر. أثناء ذلك بدأت أواظب على أداء الصلوات بحيث لو تركت فرضا من الفروض استغفر الله كثيرا بعد أن أصليه قضاء.. وكان ذلك يحزنني كثيرا.. كل ذلك ولم أكن ألتزم بالزي الإسلامي. وقبل أن أتزوج كنت أشتري ملابسي من أحدث بيوت الأزياء في مصر وبعد أن تزوجت كان زوجي يصحبني للسفر خارج مصر لشراء الملابس الصيفية والشتوية!! .. أتذكر هذا الآن بشيء من الحزن، لأن من هذه الأمور التافهة كانت تشغلني. ثم بدأت أشتري ملابس أكثر حشمة، وإن أعجبني ثوب بكم قصير كنت أشتري معه "جاكيت" لستر الجزء الظاهر من الجسم.. كانت هذه رغبة داخلية عندي. وبدأت أشعر برغبة في ارتداء الحجاب ولكن بعض المحيطين بي كانوا يقولون لي : إنك الآن أفضل!!!. بدأت أقرأ في المصحف الشريف أكثر.. وحتى تلك الفترة لم أكن قد ختمت القرآن الكريم قراءة، كنت أختمه مع مجموعة من صديقات الدراسة.. ومن فضل الله أنني لم تكن لي صداقات في الوسط الفني، بل كانت صداقاتي هي صداقات الطفولة، كنت أجتمع وصديقاتي – حتى بعد أن تزوجت – في شهر رمضان الكريم في بيت واحدة منا نقرأ القرآن الكريم ونختمه وللأسف لم تكن منهن من تلتزم بالزي الشرعي. في تلك الفترة كنت أعمل دائما مع زوجي سواء كان يمثل معي أو يخرج لي الأدوار التي كنت أمثلها.. وأنا أحكي هذا الآن ليس باعتباره شيئا جميلا في نفسي ولكن أتحدث عن فترة زمنية عندما أتذكرها أتمنى لو تمحى من حياتي ولو عدت إلى الوراء لما تمنيت أبدا أن أكون من الوسط الفني!! كنت أتمنى أن أكون مسلمة ملتزمة لأن ذلك هو الحق والله – تعالى – يقول ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون). كنت عندما أذهب إلى المصيف أتأخر في نزول البحر إلى ما بعد الغروب ومغادرة الجميع للمكان إلا من زوجي، وأنا أقول هذا لأن هناك من تظن أن بينها وبين الالتزام هوة واسعة ولكن الأمر – بفضل الله – سهل وميسور فالله يقول في الحديث القدسي " ومن تقرب إلي شبرا تقربت إليه ذراعا ومن تقرب إلى ذراعا تقربت إليه باعا، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة…" وكانت قراءاتي في تلك الفترة لبرجسون وسارتر وفرويد وغيرهم من الفلسفات التي لا تقدم ولا تؤخر وكنت أدخل في مناقشات جدلية فلسفية وكانت عندي مكتبة ولكني أحجمت عن هذه القراءات دون سبب ظاهر. كانت عندي رغبة قوية في أداء العمرة وكنت أقول في نفسي: إنني لا استطيع أن أؤدي العمرة إلا إذا ارتديت الحجاب لأنه غير معقول أن أذهب لبيت الله دون أن أكون ملتزمة بالزي الإسلامي.. لكن هناك من قلن لي: لا .. أبدا.. هذا ليس شرطا.. كان ذلك جهلا منهن بتعاليم الإسلام لأنهن لم يتغير فيهن شيء بعد أدائهن للعمرة. وذهب زوجي لأداء العمرة ولم أذهب معه لخوفي أن تتأخر ابنتي عن الدراسة في فترة غيابي .. ولكنها أصيبت بنزلة شعبية وانتقلت العدوى إلى ابني ثم انتقلت إلي فصرنا نحن الثلاثة مرضى فنظرت إلى هذا الأمر نظرة فيها تدبر وكأنها عقاب على تأخري عن أداء العمرة. وفي العام التالي ذهبت لأداء العمرة وكان ذلك سنة 1982م في شهر "فبراير" وكنت عائدة في "ديسمبر" من باريس وأنا أحمل أحدث الملابس من بيوت الأزياء كانت ملابس محتشمة.. ولكنها أحدث موديل.. وعندما ذهبت واشتريت ملابس العمرة البيضاء كانت أول مرة ألبس الثياب البيضاء دون أن أضع أي نوع من المساحيق على وجهي ورأيت نفسي أكثر جمالا.. ولأول مرة سافرت دون أن أصاب بالقلق على أولادي لبعدي عنهم وكانت سفريات تصيبني بالفزع والرعب خوفا عليهم.. وكنت آخذهم معي في الغالب. وذهبت لأداء العمرة مع وفد من هيئة قناة السويس.. وعندما وصلت إلى الحرم النبوي بدأت أقرأ في المصحف دون أن أفهم الآيات فهما كاملا لكن كان لدي إصرار على ختم القرآن في المدينة ومكة.. وكانت بعض المرافقات لي يسألنني هل ستتحجبين؟ وكنت أقول : لا أعرف.. كنت أعلق ذلك الأمر على زوجي.. هل سيوافق أم لا.. ولم أكن أعلم أنه لا طاعة لمخلق في معصية الخالق. وفي الحرم المكي وجدت العديد من الأخوات المسلمات كن يرتدين الخمار وكنت أفضل البقاء في الحرم لأقرأ القرآن الكريم وفي إحدى المرات أثناء وجودي في الحرم بين العصر والمغرب التقيت بإحدى الأخوات وهي مصرية تعيش في الكويت اسمها "أروى" قرأت علي أبياتا من الشعر الذي كتبته هي فبكيت، لأنني استشعرت أنها مست شيئا في قلبي وكنت في تلك الفترة تراودني فكرة الحجاب كثرا ولكن الذين من حولي كانوا يقولون لي : انتظري حتى تسألي زوجك.. لا تتعجلي.. أنت مازلت شابة…. . الخ " ولكن كانت رغبتي دائما في ارتداء الحجاب قالت الأخت "أروى
فليقــولوا عـن حجابي .. لا وربي لن أبالي
قد حمــاني في ديني .. وحــباني بالجـــلال
زينتي دوماً حيائي .. واحتشامي هو مــالي
ألأني أتـــولى .. عــن مـــــتاع الــــــزوال
لامني الناس كأني .. أطلب الســـوء لحالي
كم لمحت اللوم منهم .. في حديث أو سؤال
وهي قصيدة طويلة أبكي كلما تذكرتها… استشعرت أنها تتحدث بلسان حالي.. وأنها مست شغاف قلبي. وبعد ذلك ذهبت لأداء العمرة لأخت لي من أبي، توفيت وكنت أحبها كثيرا – رحمها الله – وبعد أداء العمرة لم أنم تلك الليلة واستشعرت بضيق في صدري رهيب وكأن جبال الدنيا تجثم فوق أنفاسي.. وكأن خطايا الشر كلها تخنقني.. كل مباهج الدنيا التي كنت أتمتع بها كأنها أوزار تكبلني.. وسألني والدي عن سبب أرقي فقلت له: أريد أن أذهب إلى الحرم الآن.. ولم يكن الوقت المعتاد لذهابنا إلى الحرم قد حان ولكن والدي- وكان مجندا نفسه لراحتي في رحلة العمرة – صحبني إلى الحرم.. وعندما وصلنا أديت تحية المسجد وهي الطواف وفي أول شوط من الأشواط السبعة يسر الله لي الوصول إلى الحجر الأسود ولم يحضر على لساني غير دعاء واحد .. لي ولزوجي وأولادي وأهلي وكل من أعرف.. دعوت بقوة الإيمان.. ودموعي تنهمر في صمت ودون انقطاع.. طوال الأشواط السبعة لم أدع إلا بقوة الإيمان وطوال الأشواط السبعة اصل إلى الحجر الأسود وأقبله، وعند مقام إبراهيم عليه السلام وقفت لأصلي ركعتين بعد الطواف وقرأت الفاتحة، كأني لم أقرأها طوال حياتي واستشعرت فيها معان اعتبرتها منة من الله، فشعرت بعظمة فاتحة الكتاب .. وكنت أبكي وكياني يتزلزل.. في الطواف استشعرت كأن ملائكة كثيرة حول الكعبة تنظر إلى.. استشعرت عظمة الله كما لم أستشعرها طوال حياتي. ثم صليت ركعتين في الحجر وحدث لي الشيء نفسه كل ذلك كان قبل الفجر.. وجاءني والدي لأذهب إلى مكان النساء لصلاة الفجر عندها كنت قد تبدلت وأصبحت إنسانة أخرى تماما . وسألني بعض النساء: هت ستتحجبين يا أخت شمس؟ فقلت فإذن الله.. حتى نبرات صوتي قد تغيرت.. تبدلت تماما .. هذا كل ما حدث لي.. وعدت ومن بعدها لم أخلع حجابي .. وأنا في السنة السادسة من ارتديته وأدعو الله أن يحسن خاتمتي وخاتمتنا جيمعا أنا وزوجي وأهلي وأمة المسلمين جمعاء !!


__________________________________________________ _________________________

توبة رجل على يد ابنته ذات الخمس سنوات


‏كان هذا الرجل يقطن مدينة الرياض ويعيش في ضياع ولا يعرف الله إلا قليلا ، منذ سنوات لم يدخل المسجد ، ولم يسجد لله سجدة واحدة .. ويشاء الله عز وجل ان تكون توبتة على يد ابنته الصغيرة ..
يروي صاحبنا القصة فيقول : كنت أسهر حتى الفجر مع رفقاء السوء في لهو ولعب وضياع تاركاً زوجتي المسكينة وهي تعاني من الوحدة والضيق والألم ما الله به عليم ، لقد عجزت عني تلك الزوجة الصالحة الوفية ، فهي لم تدخر وسعاً في نصحي وإرشادي ولكن دون جدوى .
وفي إحدى الليالي .. جئت من إحدى سهراتي العابثة ، وكانت الساعة تشيرإلى الثالثة صباحاً ، فوجدت زوجتي وابنتي الصغيرة وهما تغطان في سبات عميق ، فاتجهت إلى الغرفة المجاورة لأكمل ما تبقى من ساعات الليل في مشاهدة بعض الأفلام الساقطة من خلال جهاز الفيديو .. تلك الساعات التي ينزل فيها ربنا عزوجل فيقول : "هل من داع فأستجيب له ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فاعطيه سؤاله ؟"
وفجأة فتح باب الغرفة .. فإذا هي ابنتي الصغيرة التي لم تتجاوز الخامسة .. نظرت إلي نظرة تعجب واحتقار ، وبادرتني قائلة : "يا بابا عيب عليك ، اتق الله ..." قالتها ثلاث مرات ، ثم أغلقت الباب وذهبت .. أصابني ذهول شديد ، فأغلقت جهاز الفيديو وجلست حائراً وكلماتها لاتزال تتردد في مسامعي وتكاد تقتلني .. فخرجت في إثرها فوجدتها قد عادت إلى فراشها .. أصبحت كالمجنون ، لا أدري ما الذي أصابني في ذلك الوقت ، وما هي إلا لحظات حتى انطلق صوت المؤذن من المسجد القريب ليمزق سكون الليل الرهيب ، منادياً لصلاة الفجر ..
توضأت .. وذهبت إلى المسجد ، ولم تكن لدي رغبة شديدة في الصلاة ، وإنما الذي كان يشغلني ويقلق بالي ، كلمات ابنتي الصغيرة .. وأقيمت الصلاة وكبر الإمام ، وقرأ ما تيسر له من القرآن ، وما أن سجد وسجدت خلفه ووضعت جبهتي على الأرض حتى انفجرت ببكاء شديد لا أعلم له سبباً ، فهذه أول سجدة أسجدها لله عز وجل منذ سبعة سنوات !!
كان ذلك البكاء فاتحة خير لي ، لقد خرج مع ذلك البكاء كل ما في قلبي من كفر ونفاق وفساد ، وأحسست بأن الإيمان بدأ يسري بداخلي ..

وبعد الصلاة جلست في المسجد قليلاً ثم رجعت إلى بيتي فلم أذق طعم النوم حتى ذهبت إلى العمل ، فلما دخلت على صاحبي استغرب حضوري مبكراُ فقد كنت لا أحضر إلا في ساعة متأخرة بسبب السهر طوال ساعات الليل ، ولما سالني عن السبب ، أخبرته بما حدث لي البارحة فقال : احمد الله أن سخر لك هذه البنت الصغيرة التي أيقظتك من غفلتك ، ولم تأتك منيتك وأنت على تلك الحال .. ولما حان وقت صلاة الظهر كنت مرهقاً حيث لم أنم منذ وقت طويل ، فطلبت من صاحبي أن يستلم عملي ، وعدت إلى بيتي لأنال قسطاً من الراحة ، وأنا في شوق لرؤية ابنتي الصغيرة التي كانت سببا في هدايتي ورجوعي إلى الله ..
دخلت البيت ، فاستقبلتني زوجتي وهي تبكي .. فقلت لها : ما لك يا امرأة؟! فجاء جوابها كالصاعقة : لقد ماتت ابنتك ، لم أتمالك نفسي من هول الصدمة ، وانفجرت بالبكاء .. وبعد أن هدأت نفسي تذكرت أن ما حدث لي ما هو إلا ابتلاء من الله عز وجل ليختبرإيماني ، فحمدت الله عز وجل ورفعت سماعة الهاتف واتصلت بصاحبي ، وطلبت منه الحضور لمساعدتي ..
حضر صاحبي وأخذ الطفلة وغسلها وكفنها ، وصلينا عليها ، ثم ذهبنا بها إلى المقبرة ، فقال لي صاحبي : لا يليق أن يدخلها في القبر غيرك . فحملتها والدموع تملأ عيني ، ووضتها في اللحد .. أنا أدفن ابنتي ، وإنما دفنت النور الذي أضاء لي الطريق في هذه الحياة ، فأسأل الله سبحانه وتعالى أن يجعلها ستراً لي من النار ، وأن يجزي زوجتي المؤمنة الصابرة خير الجزاء .


__________________________________________________ ___________________________








التوقيع
اقتباس:
[COLOR=#ff0000][FONT=Comic Sans MS][FONT=MS Sans Serif][B][email protected][/EMAIL]


كونكشن ( 41513 )
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #9

الأميرة الناعمة
][:: عضو (vip) ::][

الأميرة الناعمة غير متصل

 رقم العضوية : 14289
 تاريخ العضوية : May 2006
 المكان : خير مكانٌ في الدنا سرج سابحٌ
 الهوايات : رسم الحروف
 المشاركات : 15,389
 النقاط : الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة الأميرة الناعمة
 SMS :

سلامٌ على الدنيا إذلم يكن بها ..صديقاًصادق الوعد منصفا!

افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

يعافيك ربي ويسعدك

ولاحرمنا تواجدك ..

مع ارق تحية








التوقيع
  رد مع اقتباس
قديم منذ /24 Jul 2007   #10

زينة الوصايف
][:: مواطن فضي ::][

زينة الوصايف غير متصل

 رقم العضوية : 14732
 تاريخ العضوية : May 2006
 المكان : بـــدنيـــــــآآ غــريبــهـ "ــآآ\
 الهوايات : ’’قراءة القصص"
 المشاركات : 1,806
 النقاط : زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف زينة الوصايف

افتراضي رد: حكاية وعبرة وقصص من اختياري

حلوه القصص قريت اول جزئيه ..


بس مره نذل صاحب رجل الجراده نكب عفش المسيكينه ههههههههههههههههههااي


والله كسبت اجري طفشااااااااااااااااااانه عاد بتسلى بهالكوووووووومه من القصص



جزاك الله ألف خير


ننتظر جديدك








التوقيع


فماان الـ آيش ..!

مأأدري ولكن الزماان ادرى

وانا اللي ضااع ماايدري حبيبـ***64423; ضيعـ***64423; لجل
إيش!!
  رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثوب وغترة العيد من سندي كاسر خشم ابليس مدينــــة آدم 1 09 Jan 2019 06:26 PM
بطاقهـ من اختياري سااارونه مدينــــة الاسلام والحياة 4 01 Sep 2010 01:00 PM
وسائط روووعة من اختياري احلى دلوعة مدينــــة المسجات 4 01 Aug 2009 02:00 AM
مثلث برمودا وما قيل فية ---------> وقصص ..... ^- كانت روحي -^ مدينــــة القصص 6 12 Aug 2007 03:38 AM
قصة وعبرة يـــاســـر مدينــــة القصص 2 01 Jul 2006 03:38 AM



الساعة الآن 07:01 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.11, Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd

ديزاين فور يو لحلول تقنية المعلومات